من التطبيع إلى الأمن المشترك مع واشنطن وتل ابيب.. الإمارات تواصل سياساتها العدائية بالمنطقة
المعلومة / تقرير...
بين ارتهان السيادة وبيع المواقف، وبين لغة التهديد الجوفاء التي تطلقها واشنطن، يبدو مشهد المنطقة مقبلاً على متغيرات دراماتيكية، حيث تتكشف تباعاً أدوار "الوكلاء" الإقليميين الساعين لحماية عروشهم تحت المظلة الصهيونية، في وقت تعيش فيه الإدارة الأمريكية حالة من التخبط الميداني والسياسي أمام تنامي قدرات محور المقاومة.
الإمارات.. من التطبيع إلى "الارتهان الأمني"
كشف منسق العلاقات والتواصل للأحزاب اليمنية المناهضة للعدوان، عارف العامري، في تصريح لوكالة /المعلومة/، عن تحول خطير في الدور الإماراتي، مؤكداً أن أبوظبي باتت "الوكيل الأول" للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة.
ويرى العامري أن العلاقة بين الإمارات والكيان الصهيوني تجاوزت الأطر الدبلوماسية بعد اتفاقية (أبراهام) 2020، لتتحول إلى "شراكة أمنية وظيفية" وضعت الأمن القومي الإماراتي تحت السيطرة المباشرة لتل أبيب، مقابل تزويدها بمنظومات "القبة الحديدية" التي يغذيها ويشغلها ضباط صهاينة على أراضٍ عربية.
هذا الانكشاف الأمني، بحسب العامري، جعل من كافة التحصينات والتواجد العسكري الصهيوني على الأراضي الإماراتية "هدفاً مشروعاً" للقوات المسلحة اليمنية وفصائل المقاومة، محذراً من أن "دويلة الإمارات" ضحت بسيادتها الوطنية مقابل دور اقتصادي مشبوه يخرج عن الثوابت العربية ويخدم أجندة التوسع الصهيوني.
ترامب ومناورة "الفشل المتكرر"
وفي سياق التخبط الذي يعصف برأس الهرم في المحور المعادي، تبرز تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد ايران كـ"محاولة بائسة" لترميم الردع المتآكل.
المحلل السياسي حيدر عرب، وفي حديثه لـ /المعلومة/، اعتبر أن تلويح ترامب بالعمل العسكري هو "تغطية على الإخفاقات الميدانية والسياسية" لواشنطن في المنطقة، واصفاً هذا الخطاب بأنه "استهلاك إعلامي" يهدف لتسويق شعارات واهية لا تجد لها صدى على أرض الواقع.
ويبين عرب أن واشنطن تعيش حالة من "التخبط والضياع"، وأن محاولات ترامب لفرض معادلات جديدة عبر التهديد لن تجدي نفعاً أمام قوة طهران وحلفائها، بل تعكس حجم الانهيار المعنوي في الأروقة السياسية الأمريكية.
تلازم المسارات.. الوكيل والمتبوع
يربط مراقبون بين "الهرولة" الإماراتية نحو الحضن الصهيوني وبين "الهستيريا" الأمريكية التي يمثلها خطاب ترامب؛ فكلاهما يبحث عن طوق نجاة. فالإمارات تحاول الاحتماء بمنظومات صهيونية لحماية "أبراجها الزجاجية" من الضربات اليمنية الموجعة، بينما يحاول ترامب استعادة "هيبة مفقودة" دمرتها صواريخ ومسيرات المقاومة في أكثر من جبهة.
المحور الصهيو-أمريكي
إن تحول الإمارات إلى ثكنة متقدمة للكيان الصهيوني، وتزامن ذلك مع التهديدات الأمريكية الجوفاء، يضع المنطقة أمام معادلة واضحة: "المحور الصهيو-أمريكي" لم يعد يمتلك سوى لغة التهديد الإعلامي وأدوات إقليمية ضحت بسيادتها مقابل "حماية وهمية"، في حين تظل يد المقاومة هي العليا في رسم خارطة الميدان من صنعاء إلى طهران.انتهى / 25ز