العراق أمام اختبار مالي صعب.. 6 أشهر تفصل البلاد عن أزمة خانقة
Today 10:07
المعلومة/ بغداد... تستطيع الحكومة العراقية ضمان تأمين الرواتب لمدة 6 اشهر، من خلال اتباع جملة من الخطوات واقربها الاقتراض الداخلي من المصارف والحوالات، في وقت تشخص فيه الابصار نحو مستقبل المنطقة في ظل استمرار التصعيد الأمريكي والذهاب نحو تجييش دول العالم وخصوصا المعسكر الغربي ضد الجمهورية الإسلامية، الامر الذي يخلف تداعيات كارثية يكون العراق اول المتضررين فيها، كونه يعتمد بشكل أساسي على تصدير النفط من اجل تأمين النفقات.
تابعونا على قناتنا بالتلغرام ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي، لـ /المعلومة/، ان "الحكومة ملزمة بتأمين نفقاتها المحكومة بقوانين من دون تردد، لذلك فأنها امام بدائل لتمويل العجز عن طريق الاقتراض الداخلي او خصم الحوالات لحين عودة تصدير النفط بشكله الطبيعي". وأضاف ان "امام الحكومة مجموعة من الخيارات ومن المتوقع عدم المساس برواتب الموظفين ومبالغ الرعاية الاجتماعية او البطاقة التموينية، حيث سيمول العجز عن طريق الاقتراض الداخلي، ولكن يجب التفكير لما بعد الـ 6 اشهر المقبلة". وبين ان "العراق بامكانه ضمانة 6 اشهر من الرواتب اعتبارا من 1 أيار فصاعدا، ولكن يجب التفكير بإيجاد الية جديدة لتصدير النفط عن طريق الحوضيات لتعويض النقص الحاصل في الإيرادات من دون المساس باحتياطيات البنك المركزي او تخفيض قيمة الدينار نتيجة التضخم".
من جانبه، اكد النائب السابق ياسر الحسيني، لـ /ألمعلومة/، ان "الكثير من الأسئلة بخصوص الإيرادات العراقية والانخفاض الحاصل فيها والحلول اللازمة لتأمين النفقات قد وجهناها لعدد من المرشحين لحقيبة مجلس الوزراء الجديد، الا انهم كانوا يفتقرون للإجابة وينتظرون الاقدار ان تغدق عليهم بحلول وتنزل السماء حلولها للشعب العراقي، اما ان ياتوا بحلول ومعالجات فعلية فأن الجميع يفتقد للمعالجات الحقيقية". وتابع ان "هناك فقرة في الموازنة الثلاثية قد اتاحت للحكومة الذهاب باتجاه خيار الاقتراض الداخلي من اجل تغطية النفقات التي تحتاجها الحكومة لتأمين احتياجاتها"، لافتا الى ان "الحكومة اقترضت مبالغ لتأمين نفقاتها ولم يعد هناك صندوق لم تقترض منه الحكومة، وبالتالي فأن هذه الصناديق قد افرغت ولم تعد فيها مبالغ كي يتم اقتراضها".
وعلى صعيد متصل، أوضح النائب شاكر محمود لـ /المعلومة/، إن "الاستمرار في نهج الاقتراض الداخلي لتغطية العجز دون تقديم إصلاحات اقتصادية ملموسة سيؤدي بالنتيجة إلى ضغوط هائلة على الموازنة العامة مما قد يعجز الدولة مستقبلاً عن تمويل الالتزامات الأساسية وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمشاريع الخدمية". ولفت الى أن "البطء الحكومي في وضع معالجات جذرية للأزمة واكتفائها بالحلول الترقيعية و ضرورة وضع خطة طوارئ عاجلة لضبط الإنفاق العام والعمل الجاد على تنويع مصادر الدخل بدلاً من البقاء تحت رحمة تقلبات أسعار النفط التي لا تزال تسيطر على مفاصل القرار المادي العراقي". انتهى 25ن