مؤسس "راسبيري باي": المبالغة بقدرات الذكاء الاصطناعي تهدد مستقبل الوظائف التقنية
المعلومة / متابعة ..
حذّر إيبن أبتون، مؤسس شركة راسبيري باي البريطانية، من أن المبالغة في تقدير قدرات الذكاء الاصطناعي قد تدفع الناس إلى العزوف عن العمل في قطاع التكنولوجيا، ما قد يفاقم أزمة نقص المهارات ويؤثر سلباً في الاقتصاد.
وفي مقابلة مع بودكاست “بيغ بوس إنترفيو” التابع لـ بي بي سي، قال أبتون إن بعض الأشخاص “يبالغون كثيراً في تقدير ما يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تفعله”، محذراً من الادعاءات التي تتوقع اختفاء أعداد كبيرة من وظائف الحوسبة خلال السنوات المقبلة.
وجاءت تصريحاته في وقت أثار فيه انتشار أدوات مثل ChatGPT وClaude مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا وبين الخريجين الجدد.
ورغم أن شركات كبرى مثل أمازون وميتا ومايكروسوفت ربطت جزءاً من عمليات تسريح الموظفين بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يرى بعض الخبراء أن هذه التقنية تُستخدم أحياناً كمبرر لتقليص العمالة بعد موجة التوظيف الواسعة التي أعقبت جائحة COVID-19.
وأكد أبتون أن المبالغة في الحديث عن قدرة روبوتات الدردشة على استبدال البشر قد تقوض الجهود المبذولة لتشجيع الشباب على دخول مجالات التكنولوجيا والهندسة، مضيفاً أن الحماس الكبير تجاه هذه الأدوات قد يدفع الأسر والطلاب إلى اتخاذ قرارات تعليمية ومهنية مبكرة من دون وجود بيانات كافية حول مستقبل سوق العمل.
وقال: “لا نملك حتى الآن معلومات كافية لاتخاذ قرارات عقلانية بشأن مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي”، داعياً إلى التريث قبل إعادة توجيه المسارات التعليمية بناءً على توقعات غير مؤكدة.
وأشار أبتون إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى “إمداد مستمر من المهندسين”، محذراً من أن تراجع الاهتمام بالتخصصات التقنية قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي مستقبلاً.
وتُعد أجهزة راسبيري باي من أكثر الحواسيب البريطانية انتشاراً بين هواة البرمجة والتعليم التقني، وقد أسس أبتون الشركة عام 2012 بهدف تشجيع الشباب على تعلم البرمجة واكتساب مهارات الحوسبة.
كما تطرق إلى التحديات الصناعية في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل عقبة رئيسية أمام التصنيع، رغم امتلاك البلاد قدرات صناعية كبيرة.