القرار النفطي والمالي مكبل.. كيف تحولت ثروات العراق إلى ورقة ضغط أمريكية وأجنبية؟
المعلومة/تقرير..
يواجه العراق تحديات جسيمة تتعلق بسيادته الاقتصادية والمالية، في ظل استمرار الهيمنة الأجنبية على مفاصل حيوية تبدأ من آلية التحكم بعائدات النفط في واشنطن، ولا تنتهي عند شروط الشركات العالمية المستمرة بفرض إرادتها على عمليات الإنتاج والتصفية.
وفي هذا الصدد أكد النائب مقداد الخفاجي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "العراق يعيش أزمات اقتصادية متراكمة أبرزها الأزمة المالية المتعلقة بآلية تجهيزه بعائدات النفط الخام المباع في الأسواق العالمية".
وأضاف أن "جميع أموال الصادرات النفطية العراقية تذهب مباشرة إلى خزينة البنك الفيدرالي الأمريكي"مبنياً أن "الولايات المتحدة هي التي تتحكم بآلية إطلاق هذه الأموال وتجهيز العراق بها".
وأوضح أن "هذه الهيمنة تمنح واشنطن التدخل المباشر والكبير في تحديد ورسم سياسة سعر صرف العملة الأمريكية (الدولار) داخل السوق المحلية العراقية".
وفي هذا السياق أكد النائب السابق رزاق الحيدري في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن" سيطرة بعض الدول والشركات الكبرى على قطاعي النفط والطاقة أصبحت تمثل ضغطاً واضحاً على الدول المنتجة ومنها العراق"مبيناً أن"هذا الواقع يحد من قدرة البلاد على إدارة ثرواته بشكل مستقل".
وأضاف أن" قطاع النفط ليس بالأمر البسيط من حيث الإنتاج والنقل والتصفية وهذا ما جعل الدول تعتمد على شركات عالمية تمتلك الإمكانيات لكن هذه الشركات أصبحت تتحكم بجزء مهم من القرار النفطي".
وبين أن" العراق يمتلك تاريخاً طويلاً في إنتاج النفط منذ اكتشافه في كركوك عام 1927 ولديه خبرات كثيرة لكن غياب الشركات الوطنية الرصينة جعل البلاد تعتمد على شركات خارجية تفرض شروطها وتأخذ حصصاً من الإنتاج”.
وأوضح أن" العراق بحاجة إلى تطوير مصافيه وإنتاج مشتقات عالية الجودة مثل البنزين عالي الأوكتان لكن استمرار الاعتماد على الخارج يبقي القرار الاقتصادي مرتبطاً بالآخرين”.
يشار الى أن الطراف السياسية تطالب بضرورة فك الارتباط المالي بالبنك الفيدرالي الأمريكي وتنويع الحسابات النفطية، تزامناً مع دعوات لتطوير القدرات الوطنية لتقليل الاعتماد على الخارج وضمان السيادة الاقتصادية. انتهى/ 25س