صيف ساخن وكهرباء متعثرة.. هل تنجح الحكومة في تجاوز الأزمة
المعلومة/خاص..
أكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، اليوم السبت، أن استمرار أزمة الكهرباء في العراق رغم إنفاق مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية يعود إلى اختلالات هيكلية في قطاع الطاقة أبرزها الاعتماد على الوقود غير المستقر وضعف البنية التحتية للنقل والتوزيع.
وقال علي في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن “معظم محطات إنتاج الكهرباء في العراق تعمل بنظام التوليد البسيط وتعتمد بشكل كبير على الغاز وهو غير متوفر محلياً بالكميات الكافية حتى مع استثمار الغاز المصاحب فإن الإنتاج لا يغطي كامل الحاجة التشغيلية للمحطات”.
وأضاف أن “غياب محطات الدورة المركبة يعد أحد أبرز أسباب الهدر إذ تعتمد هذه التقنية على الاستفادة من حرارة العوادم الخارجة من التوربينات الغازية لإنتاج طاقة إضافية ما يضاعف القدرة الإنتاجية دون استهلاك وقود إضافي لكن هذا النظام لم يُطبق بشكل واسع في العراق”.
وأشار إلى أن “الاعتماد المستمر على استيراد الغاز أدى إلى استنزاف الموارد المالية وخلق فجوة تشغيلية في وقت تعاني فيه منظومة النقل والتوزيع من تقادم كبير وخسائر فنية مرتفعة”.
وبين أن “شبكات الكهرباء القديمة تتسبب بخسائر في الأحمال تُقدّر بنسب كبيرة نتيجة ضعف الكفاءة في عمليات النقل والتحويل إضافة إلى كثرة الأعطال في منظومة التوزيع”.
وأوضح أن “القدرة الإنتاجية الفعلية للكهرباء في العراق تُقدّر بنحو 25 إلى 27 ألف ميغاواط في حين يصل الطلب خلال ذروة الصيف إلى أكثر من 35 إلى 40 ألف ميغاواط، ما يخلق فجوة مستمرة بين الإنتاج والاستهلاك”.انتهى/25س