"شبهات من الألف إلى الياء".. قنبلة موقوتة تفجرها عقود السكك الحديدية ومطار بغداد
المعلومة / خاص..
فتح النائب السابق ياسر الحسيني ، اليوم الأحد، النار على ملفات الاستثمار في قطاع النقل العراقي، مؤكداً أن عقد مشروع السكك الحديدية الجديد محاط بـ "علامات استفهام كبرى" و"شبهات فساد" ضخمة، واصفاً الملف بأنه مشوب بالفساد من الألف إلى الياء.
وقال الحسيني في تصريح لـ /المعلومة/, ان "هناك جهات متواطئة داخل وزارة النقل تعمل كذراع للمستثمر الخاص الذي احيل مشروع السكك الحديدة العراقية اليه على حساب المصلحة العليا للبلاد"،مبينا ان "تلك الجهات سلمت القضاء وثائق وعقود مضللة لا تعكس الحقيقة الصادمة للاتفاق المبرم".
وأضاف أن "الأموال المخصصة للمشروع ضخمة جداً، فيما تقدر الأرباح التي ستؤول إلى الشركة المستثمرة بمبالغ هائلة تصل إلى نحو ربع تريليون دولار على مدى مدة العقد".
واشار الحسيني الى أن "مدة الاستثمار البالغة 43 عاماً لا تقتصر على تأهيل السكك فحسب، بل تمنح المستثمر دور المشغل الذي يستحوذ على نحو 90% من الإيرادات المتوقعة للمشروع"، لافتاً إلى أن" دراسة الجدوى تشير إلى إيرادات سنوية تقدر بنحو 7 مليارات و300 مليون دينار، الأمر الذي سيؤدي، إلى استنزاف موارد العراق على المدى الطويل".
وأوضح أن "البنية التحتية للمشروع ستكون بحاجة إلى إعادة تأهيل بعد انتهاء مدة العقد، ما يضعف الجدوى الاقتصادية المتوقعة منه، متهماً ما وصفها بـ(حيتان الفساد) بالوقوف وراء إبرام مثل هذه العقود لتحقيق مكاسب مادية كبيرة لصالحها الخاص".
ودعا الحسيني الحكومة إلى "سحب عقد مشروع السكك وإعادة النظر بآليات تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى بما يضمن حماية المال العام وتحقيق مصلحة الدولة".
وفي سياق متصل، اكد الحسيني أن "مشروع تأهيل مطار بغداد الدولي يثير أيضاً شبهات فساد عديدة، محذراً من منح شركات أجنبية صلاحيات واسعة في إدارة ومراقبة الأجواء العراقية، الأمر الذي قد ينعكس على السيادة الوطنية والتحكم بسماء البلاد".
وانتقد الحسيني الحكومة السابقة بسبب المضي سريعاً في إبرام هذه العقود دون دراسة كافية لسلبياتها وتداعياتها الاقتصادية والاستراتيجية على العراق.أنتهى 25 ص