بغداد وواشنطن... دعوات لإعادة رسم العلاقة الأمنية بعد الخروقات المتكررة
المعلومة / بغداد..
عاد ملف العلاقات العراقية – الأمريكية إلى واجهة النقاش السياسي من جديد، بالتزامن مع تصاعد المطالبات بمراجعة الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، ولاسيما الاتفاقية الأمنية، في ظل استمرار الجدل بشأن مدى التزام الولايات المتحدة ببنودها وانعكاساتها على السيادة العراقية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تبايناً في المواقف تجاه طبيعة العلاقة مع واشنطن ومستقبل التعاون الأمني بين البلدين، وسط تأكيدات بضرورة تغليب المصلحة الوطنية وحماية القرار العراقي من أي تأثيرات خارجية.
الانقسامات الداخلية عززت النفوذ الأمريكي
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني، أن الصراعات السياسية الداخلية واختلاف المصالح وتعدد الولاءات الخارجية أسهمت في إضعاف القرار الوطني، ما أتاح المجال أمام تعاظم النفوذ الأمريكي داخل مفاصل الدولة.
وقال الرديني في تصريح لـ/المعلومة/، إن "الخلافات السياسية الداخلية وتضارب المصالح بين القوى المختلفة أسهما في إضعاف القرار الوطني، ما سمح بتعاظم النفوذ الخارجي داخل مفاصل الدولة".
وأضاف أن "الولايات المتحدة لم تلتزم بعدد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية المبرمة مع العراق، بل تعمل على توجيه السياسات الاقتصادية بما يخدم مصالحها الخاصة"، مشيراً إلى أن "النفوذ الأمريكي يمتد بشكل واضح إلى القطاع الاقتصادي، وهو ما ينعكس على قدرة العراق في اتخاذ قراراته المالية والاستراتيجية بشكل مستقل".
وأكد أن "استعادة القرار الوطني تتطلب توحيد الموقف السياسي الداخلي وتقليل الاعتماد على التدخلات الخارجية في إدارة شؤون البلاد".
ضرورة إعادة تقييم الاتفاقية الأمنية
من جانبه، دعا النائب عباس حسين إلى إعادة النظر بالاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة، مبيناً أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لبنود الاتفاقية وتقييم مدى التزام الطرفين بها.
وقال حسين في تصريح لـ/المعلومة/، إن "الولايات المتحدة لم تلتزم بالعديد من التعهدات المرتبطة بالجانب الأمني، الأمر الذي يستوجب إعادة تقييم طبيعة العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن".
وأشار إلى أن "الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية المصالح العراقية يجب أن يكونا الأساس في أي اتفاق أو تفاهم أمني مع الدول الأخرى".
وأكد أن مراجعة الاتفاقية الأمنية باتت ضرورة في ظل المتغيرات الحالية، بما يضمن تحقيق المصالح الوطنية وتعزيز قدرة العراق على إدارة ملفاته الأمنية وفقاً لأولوياته وسيادته الوطنية. انتهى/25ز