بين الجغرافيا والردع.. كيف أعادت إيران تشكيل معادلات الطاقة والتجارة العالمية؟
المعلومة/تقرير ...
يشهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، تطورات لافتة على مستوى إدارة الملاحة وانعكاساتها على أسواق النفط العالمية، في ظل حديث متزايد عن تفاهمات إقليمية وإجراءات تنظيمية جديدة تتعلق بعبور السفن.
وبحسب معطيات متداولة في تقارير اقتصادية وإعلامية، فإن إعادة فتح حركة الملاحة في المضيق جاءت ضمن سياقات سياسية وأمنية معقدة، ما أعاد تسليط الضوء على دور الدول المطلة على الخليج، وفي مقدمتها إيران، في التأثير على مسارات التجارة والطاقة الدولية.
وأعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، امس الجمعة، أنها ستعفي السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة تفاوض مدتها 60 يوما بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وتشير بعض الطروحات إلى إمكانية اعتماد آليات تنظيمية مشتركة لإدارة الملاحة في المضيق، قد تشمل ترتيبات تتعلق بالرسوم أو تكاليف العبور، في حال التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بين الدول المعنية.
ويرى مراقبون أن أي نموذج إداري جديد للمضيق من شأنه أن يعكس تحولات في مفهوم “حرية الملاحة المطلقة”، باتجاه صيغة أكثر تنظيماً تقوم على التوازن بين المصالح الدولية والإقليمية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير اقتصادية بأن شركات نفط آسيوية، من بينها شركات صينية وهندية، واجهت تحديات في تأمين ناقلات نفط عملاقة لنقل الخام من منطقة الخليج، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بعبور المضيق.
ويؤكد مختصون في قطاع الطاقة أن أي تغير في قواعد الملاحة في هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية، سواء من حيث الأسعار أو كلفة النقل وسلاسل الإمداد.
ويعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة توازن حساسة بين اعتبارات الأمن الإقليمي والمصالح الاقتصادية الدولية، في ظل استمرار النقاشات حول أفضل السبل لضمان استقرار الملاحة فيه.انتهى/25م