رحلة تهريب النفط الخام.. من الأنبار إلى الشمال صيفاً وشتاءً بقوافل حزبية
المعلومة / خاص..
أزاح عضو لجنة النفط والغاز النيابية السابق، باسم نغيمش، اليوم الأحد، الستار عن كواليس استنزاف الثروة الوطنية, مؤكدا تواصل عمليات تهريب النفط الخام والمشتقات نحو إقليم كردستان، تحت مظلة شبكات فساد منظمة تقودها قوى سياسية متنفذة اخترقت حصون مؤسسات الدولة.
وقال نغيمش في تصريح لـ/المعلومة/، إن "عمليات تهريب النفط إلى كردستان مستمرة منذ سنوات طويلة دون وضع حد لها من قبل الحكومات المتعاقبة"، مبيناً أنها "تتم بحماية حزبية، خصوصاً أن متنفذين استغلوا مواقعهم في البرلمان العراقي للتستر على عمليات التهريب".
ورسم عضو لجنة النفط والغاز النيابية السابق, مسار رحلة التهريب المنظم، مؤكداً أنها "تنطلق برعاية وتنسيق عالي المستوى يشرف عليه متنفذون، وتبدأ من المناطق الغربية لمحافظة الأنبار متجهةً صوب المحافظات الشمالية"، مبيناً أن "هذه الشبكات بلغت حداً من الجرأة دفعها سابقاً لتجير وبيع الحصص الوقودية المخصصة لمعامل الجص وتحويلها لمهربين محترفين".
وأضاف "إن ما يجري في مفاصل ملفات العقود النفطية واستيراد المشتقات هو نزيف مستمر وثقب أسود يلتهم المال العام نتيجة العمولات والمصالح الحزبية الضيقة."
وأشار نغيمش أن "رئيس الوزراء لن يتمكن بمفرده كسر مخالب حيتان النفط"، مشدداً على أن "تفكيك هذه الإمبراطوريات المفتتة للاقتصاد يتطلب ثورة إصلاحية داخليّة تبدأها الأحزاب داخل بنيتها أولاً، بالتوازي مع إرادة سياسية جمعية لإنقاذ قوت العراقيين". أنتهى 25 ص