خنوع عربي جديد.. السلطة اللبنانية تمنح الاحتلال ما عجز عن انتزاعه بالحرب
المعلومة / تقرير ..
في مشهدٍ يكرس خنوعا رسميا جديدا أمام الغطرسة الصهيونية، أبرمت السلطة اللبنانية اتفاقا استسلاميا مع حكومة تل أبيب برعاية أمريكية مباشرة، وسط صمت ومباركة من أنظمة التطبيع العربي.
وجاءت هذه الخطوة لتثير موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والشعبية، بعد أن فرطت بيروت بأوراق قوتها السيادية وثرواتها الوطنية مقابل وعود دولية واهية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوغل الإسرائيلي في المنطقة تحت غطاء شرعي مزيف.
لمتابعة اخر تطورات الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وللاسف الشديد وعلى العادة سارعت دول عربية إلى الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و(إسرائيل) ، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ودعت هذه الدول إلى الالتزام الكامل والفوري بفقراته ، من خلال بيانات رسمية لمجلس التعاون الخليجي ومصر، فيما ادانت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية، هذا الاتفاق واصفة بانه الاتفاق يمثل طعنة غادرة لتضحيات الشهداء ومحاولة لفرض واقع استسلامي على لبنان.
وقال نواب الكتلة في تصريحات صحفية تابعتها /المعلومة/، إن "القبول بالإملاءات الأمريكية والصهيونية يمثل ركوعاً سياسياً وتفريطاً بالسيادة الوطنية، مشددين على أن دماء الشهداء والجرحى التي حمت حدود لبنان وثرواته لا يمكن المقايضة عليها باتفاقيات مشبوهة تولد ميتة".
وأضافوا أن "هذا الاتفاق لا يعبر عن إرادة الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة، بل هو نتاج ضغوط خارجية وخنوع من بعض أطراف السلطة، مؤكدين أن المقاومة ستبقى الحصن المنيع لإفشال أي مخطط يهدف إلى شرعنة الوجود الصهيوني أو سلب لبنان أوراق قوته".
من جانبه أكد السياسي اللبناني فادي أبو دية، السبت، أن اتفاق السلطة اللبنانية مع الكيان الصهيوني كُتب بأقلام (إسرائيلية) ووضع أمام المفاوض اللبناني للتوقيع عليه فحسب، مشدداً على أن هذه الاتفاقية لا تلزم الشعب اللبناني وتخص فقط من وقع على بنودها.
وقال أبو دية في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "من يتمعن ببنود الاتفاقية يتأكد أن كل ما أراده الكيان الصهيوني، والذي عجز عن تحقيقه عسكرياً في الميدان، استطاع انتزاعه عبر توقيع السلطة اللبنانية المذل".
وأضاف أن "الاتفاقية لم تشر مطلقاً إلى انسحاب قوات الكيان من الأراضي اللبنانية، بل منحت الاحتلال حرية القصف والاعتداء بحجة شعوره بأي تهديد، وشرعنت له ضرب الأهداف المدنية، فضلاً عن السعي لوضع السلطة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع قوى المقاومة، وهو المخطط الأساس للكيان الغاصب"، مشيرا الى ان "المقاومة اللبنانية اكدت رفضها للاتفاقية مؤكدة بان الاتفاقية لاتعنينا وتلزم فقط من وقع عليها" .
يشار إلى أن السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني وقعا برعاية أمريكية، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن. انتهى / 25م