متى تتحرر؟.. الاموال العراقية اسيرة في سجون البنوك الامريكية
المعلومة/ بغداد...
في ربيع عام 2003، شهد العراق احتلالا أمريكيا ووضع تحت الوصاية الأمريكية كما تم وضع أموال العراق المتأتية من بيع النفط والتي تشكل أكثر من 90 في المئة من واردات العراق من العملة الصعبة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لحمايتها من مطالب التعويض التي قدمتها بعض الدول المتضررة من سياسات النظام السابق الذي حكم العراق قبل عام 2003.
ولكي تستفيد الحكومة العراقية من تلك الأموال تقدم وزارة المالية العراقية طلبا للولايات المتحدة مشفوعا بتوضيح يبين أوجه صرف تلك الأموال ليقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بدراسة وتدقيق الطلب ويوصي بصرف كمية الأموال المطلوبة. تنقل بعد ذلك تلك الأموال إلى المصرف المركزي العراقي ليحولها بدوره إلى الحكومة العراقية إما بالدولار الأمريكي أو بالدينار العراقي حسب الحاجة.
كانت الولايات المتحدة قد ذكرت في مناسبات سابقة أن الاسباب الموجبة لفرض العقوبات هي بشكل أساسي غسيل الأموال وتهريب العملة، دون ذكر تفاصيل دقيقة عن تلك التهم.
وقال خبراء، إن "العراق يستورد ما يقارب 90 في المئة من احتياجاته من السلع والخدمات من خارج العراق والسبب يعود إلى تدهور الصناعة وتضاؤل دور القطاع الصناعي الخاص وانحسار الزراعة إلى حد بعيد بسبب قلة الأمطار وانخفاض منسوب المياه في نهري دجلة والفرات".
واضافوا، ان "هذا يؤدي بالضرورة إلى نزيف كبير في احتياطي العراق من النقد الأجنبي. علاوة على ذلك وبسبب العلاقات الواسعة ولقرب المسافة بين العراق وجارتها الشرقية إيران فإن تجارة العراق مع إيران تستحوذ على حصة الأسد من واردات العراق من السلع والخدمات، الأمر الذي يثير حفيظة الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات مشددة على إيران وتحظر تزويد إيران بالدولار الأمريكي".
هذا المشهد يحتاج الى ان يتحرر العراق من السطوة الامريكية على امواله، ليمضي في بناء البلد.
وحذر عضو تحالف الفتح علي حسين، الاثنين، من السيطرة الامريكية على الإيرادات المالية النفطية في البنك الفيدرالي، متهما واشنطن باستغلال هذه السيطرة لممارسة الضغط على العراق.
وقال حسين لـ /ألمعلومة/، ان "أمريكا تستغل هذه السيطرة بفرض ارادتها في الكثير من الملفات منها التسليح، فضلا عن ضغطها على الورقة الاقتصادية".
ودعا الحكومة الى "التحرر من هذا الضغط، وان يكون لها رأي باعادة صياغة العلاقة مع الامريكان".
وبين ان "النظام المالي العراقي والدولي اسير لدى الإدارة الامريكية، ما يحتم اللجوء الى طرق أخرى لضمان تحرير المال من سلطتها، والتفاهم عبر نوافذ أخرى بعيدا عن الضغوط التي تمارسها ضد بغداد".
وعلى السياق ذاته اكد رئيس الهيئة التنسيقية للحراك الشعبي للحزام والطريق حسين الكرعاوي امتلاك العراق مقومات اقتصادية كبيرة تحتاج الى إدارة صحيحة تقوده نحو تحقيق النجاح والاستثمار والتخلص من الإرادة الامريكية.
وقال لـ /المعلومة/، ان "هناك حاجة ماسة لتوجه العراق نحو دول الشرق لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية في مختلف المجالات والتخلص من الهيمنة الامريكية المفروضة على بغداد".
ودعا الى "التعامل بالروبل او اليوان الصيني، وعدم حصر الاقتصاد بالدولار الأمريكي".
وطالب العراق العام الماضي، الولايات المتحدة الامريكية ، بتحرير امواله من خزانتها.
وقال بيان سابق لوزارة الخارجية ان الوزير فؤاد حسين بحث مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن جملة من القضايا كان من بينها العقوبات التي فرضتها الخزانة الأمريكية على مصارف عراقية .
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، لم تقدم وزارة الخزانة الأمريكية الأسباب التي تقف وراء فرض مثل هذه العقوبات، وما إذا كان فرض واشنطن لهذه العقوبات جاء بسبب عدم انضباط هذه المصارف في تنفيذ التعليمات والقواعد المصرفية التي حددها المصرف المركزي العراقي أو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أم لأسباب أخرى.
وطالب وزير الخارجية العراقي وفقا للبيان وزير الخارجية الأمريكية، بشكل رسمي بإعادة النظر بقرار الخزانة الأمريكية بشأن الموضوع، خصوصا وأن وزارة الخزانة الأمريكية على تواصل مستمر مع المصرف المركزي العراقي وأن تلك المصارف تلعب دورا مهما وكبيرا في تمويل نفقات البطاقة التموينية التي تستفيد منها عائلات ذوي الدخل المحدود حيث توفر لهم سلة غذائية تتكون من المواد الغذائية الأساسية كالدقيق والرز والسكر والشاي وبعض البقوليات ومساحيق الغسيل وغيرها.انتهى25ن