انهيار محتمل لملايين الشركات الخاصة في ألمانيا
المعلومة/ متابعة..
أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأحد، بأن السلطات الألمانية ألغت بعض المساعدات لرجال الأعمال في البلاد، ما قد يؤدي إلى انهيار عدد كبير جدا من الشركات العائلية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني.
ونقلت وكالة بلومبرغ الأمريكية تصريحات مالك ومدير عام شركة لإنتاج واجهات التبريد الألمانية الذي قال إن "الوضع متوتر جدا، لدرجة أنني لست متأكدا من أنني سأرفض أي عرض من المستثمرين لبيع الإنتاج"، مشيرا إلى أن "عدة محلات لبيع اللحوم التي عمل معها، ألغت في غضون أسابيع، طلبات شراء المعدات من شركته بسبب إلغاء الدعم الحكومي".
وأضافت الوكالة في تقريرها أن القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية الألمانية في العام الماضي، والذي ألزم الائتلاف الحاكم بوقف التمويل المفرط من خارج الميزانية شكل تعقيدات إضافية، لافتة إلى أن هناك مشكلة أخرى تعيق عمل الشركات الصغيرة والعائلية، وهي البيروقراطية، التي وفقا لرواد الأعمال تعقد العمل وتشتت الانتباه عن العمليات اليومية، وكذلك ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من صعوبة العمل.
ونوهت الوكالة إلى أن كل هذه الأسباب، تتراكم مع عواقب جائحة كورونا المستجد، التي لم تتعافى الشركات العائلية منها بشكل كامل بعد، وهذا يدفع الألمان إلى بيع شركاتهم، وهو أمر كان نادرا للغاية في السابق"، مضيفة أن "هذه النزعة الجديدة في الاقتصاد الألماني، قد تؤدي إلى انهيار حوالي 3 ملايين شركة عائلية في البلاد".
وواجهت ألمانيا، كغيرها من الدول الغربية، ارتفاعا في أسعار الطاقة وفي التضخم بسبب فرض عقوبات على موسكو وسياسة التخلي عن مصادر الطاقة الروسية. وبسبب ارتفاع أسعار الوقود، وخاصة الغاز، فقدت الصناعة في ألمانيا إلى حد كبير مزاياها التنافسية، والتي أثرت أيضا على مجالات أخرى من الاقتصاد الألماني الأقوى في الاتحاد الأوروبي.
حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الأحد، حكومة البلاد من فجوة تصل إلى ستة مليارات يورو في ميزانية القوات المسلحة لعام 2025.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية تحذيرات الوزير بيستوريوس بالقول "يدق وزير الدفاع بوريس بيستوريوس ناقوس الخطر في الحكومة، حيث سيعاني الجيش الألماني من نقص يصل إلى ستة مليارات يورو في العام المقبل إذا لم تحصل القوات على المزيد من الأموال، فإن ألمانيا تخاطر بعدم تلبية متطلبات الناتو.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة المالية في البلاد خصصت ميزانية قدرها 52 مليار يورو للإنفاق الدفاعي العام المقبل، ولكن وفقًا لخبراء الميزانية في الجيش الألماني، سيكون هناك ما بين 4.5 إلى 6 مليارات يورو مفقودة لتلبية متطلبات الناتو بتخصيص 2% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع.
وبحسب صحيفة بيلد، فإن 52 مليار يورو لن تكون كافية لأي شيء تقريبًا باستثناء تكاليف التشغيل، مثل رواتب العسكريين وتدفئة الثكنات وإصلاح المعدات.
وتابعت الصحيفة بالقول إن نشر لواء جاهز للقتال في ليتوانيا سيتطلب ذلك خمسة مليارات يورو، لكن لم يتم تخصيص أي شيء بعد.
وفي أواخر يناير، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن البلاد ستحقق هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي وهو 2% من ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2024 للمرة الأولى منذ أوائل التسعينيات. انتهى/25س