نفط الإقليم.. تهريب أربيل بلا حدود وحكومة بغداد تأخذ دور المتفرج
المعلومة / تقرير ..
تستمر متاهة تهريب النفط عبر إقليم كردستان “غير المفهومة” منذ أعوام طويلة لتسجل أرقاما مهولة لا يعود منها دولار واحد إلى خزينة الدولة العراقية، حيث يتم بيع برميل الخام بأقل من نصف سعره في الأسواق العالمية وبكميات كبيرة، فيما لم يتم اتخاذ أي إجراء حكومي لوقف عمليات التهريب هذه.
العقود الغامضة وكميات استخراج النفط من حقول الاقليم لازالت غير معروفة لدى الحكومة الاتحادية ووزارة النفط وعمليات تهريب النفط لازالت تجري بشكل علني وسري ، وذلك بسبب غياب تواجد الحكومة المركزية والرقابة داخل الاقليم ، حتى وصل الامر في مناطق محددة غير عائدة للاقليم خاضعة لسيطرة وهيمنة مليشيا غير مرتبطة حتى بقوات البيشمركة يقودها احد افراد العائلة البارزانية التي تمنع دخول الجيش العراقي لهذه المنطقة .
النائب يوسف الكلابي كشف عن تلك العصابة وما تقوم به من عمليات استخراج للنفط بالتعاون مع شركة خاصة داخل الاراضي العراقية وحتى داخل الحدود السورية .
وقال الكلابي في تصريح لوكالة / المعلومة /، أن "عصابة تُعرف باسم "التايبت"، والتي تعود إلى أحد أبناء عائلة بارزانية معروفة، تسيطر على منطقة في قضاء ناحية ربيعة، وتمنع دخول الجيش العراقي والمواطنين إلى هذه المنطقة".
وأشار إلى أن "هذه الميليشيا ليست جزءاً من قوات البيشمركة بل تعمل بشكل مستقل وتقوم باستخراج النفط عبر شركة خاصة".
وأكد أن "هذه العمليات تشمل استخراج ما يقارب 10 آلاف برميل يومياً يتم تهريبها إلى خارج العراق، إضافة إلى تهريب النفط السوري عبر نفس الميليشيا إلى تركيا ودول أخرى".
- ظاهرة استمرار تهريب النفط الخام من الاقليم عبر تركيا
اما على الصعيد العام الخاصة بعمليات تهريب النفط الخام بواسطة الصهاريج لازالت تثير جدلا واسعا على المستويين المحلي والدولي ، حيث ان التقارير والمعلومات تشير الى ما يتم تهريبة من كميات تتراوح مابين 250 الى 400 الف برميل يوميا وتباع باسعار نصف ما يتم بيعه في الاسواق العالمية ، لحق اضرار كبيرة بالاقتصاد الوطني العراقي ، فضلا عن مساهمته في خفض الاسعار بالسوق العالمية .
وعلى الرغم من صدور قرارات دولية وقانونية تمنع هذه العمليات، إلا أن التهريب مستمر عبر شبكة منظمة تشمل جهات متنفذة في حكومة الإقليم بالتعاون مع شبكات تهريب محلية ودولية. ويتم استخدام خطوط نقل غير قانونية لنقل النفط إلى دول مجاورة، مثل تركيا، حيث تستخدم العائدات في تمويل جهات حزبية وشخصيات سياسية داخل الإقليم، بدلاً من إدخالها إلى خزينة الدولة.
من جهته حمل عضو ائتلاف دولة القانون ابراهيم السكيني، الحكومة الاتحادية مسؤولية استمرار تهريب النفط في اقليم كردستان وعدم محاسبة حكومة الاقليم ازاء هذا الامر، لافتا الى ان البحث عن الولاية الثانية قد يكون احد اسباب صمت الحكومة على افعال اربيل.
وقال السكيني لـ /المعلومة/، ان "تصدير النفط من قبل الاكراد وتهريبه الى مناطق اخرى تقف خلفه جملة اسباب، وهذا الامر كله حصل بسبب غياب قانون النفط والغاز".
واضاف ان "الاكراد قد انتهكوا الدستور بتهريبهم النفط للخارج، وقد يعملون على ممارسة الضغوط على الحكومة الاتحادية من اجل الصمت تجاه هذا الموضوع، على الرغم من كونها مؤتمنة على تنفيذ بنود الدستور من دون غض البصر عن ملف التهريب في الاقليم".
وبين ان "مايجري من تهريب للنفط سواء بضغوط من الاقليم او من دون ذلك يحتم على السوداني مكاشفة الشعب العراقي بما يجري ويكشف التفاصيل امام الجميع من دون البحث عن منافع شخصية او محاولة التحضير للولاية الثانية".
الى ذلك اكد القيادي في دولة القانون والنائب السابق عن محافظة كركوك جاسم محمد جعفر اكد بان عمليات تهريب النفط من اقليم كردستان لازالت مستمرة حيث انها بدات بشكل واسع منذ 2014 لحد الان حيث ان ما يتم تهريبة مابين 250 الى 400 ، مشيرا الى ضغوط الامريكية وانبطاح الحكومة بهذا الخصوص اضرت بالاقتصاد الوطني .
وقال جعفر في تصريح لوكالة / المعلومة / ، ان " عمليات تهريب النفط من الاقليم الى تركيا ومن ثم الى تركمانستان بدات بشكل فعلي منذ عام 2014 حيث ما يتم تهريبة من النفط بلغ مابين 250 الى 400 الف برميل عبر صهاريح محملة بالنفط الخام " .
واضاف انه " مازاد الطين بله هو الضغوط الامريكية عبر السفيرة الامريكية بشان قضية النفط في الموازنة وتاثيرها على الحكومة بشكل واضح وللاسف فان الحكومة مازالت منبطحة اتجاه هذا الامر مما اداى الى اضرار بالاقتصاد الوطني " ، مشيرا ال ان " العقود التي ابرمها الاقليم مع الشركات النفطية لازالت غامضة وغير واضحة" .
وكانت عضو مجلس النواب زهرة البجاري، قد كشفت في حديث لوكالة /المعلومة /، عن "استمرار اقليم كردستان بتهريب النفط الى الخارج بعدة طرق بديلة عما كانت عليه في السنوات السابقة، فيما اكدت انه اين ما وجدت الأموال تواجدت ملفات الفساد في الدوائر التي تدعم تهريب النفط. انتهى25م

