كردستان تهرّب النفط وبغداد تدفع الثمن.. متى تنتهي المعادلة غير العادلة؟
المعلومة / خاص ..
في مشهد يعكس خللًا عميقًا في العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان، يستمر تهريب النفط من الإقليم إلى الخارج في وقت تطالب فيه الولايات المتحدة الحكومة العراقية بسداد 5 مليارات دولار كتعويضات عن عمل شركاتها في كردستان.
المعادلة تبدو واضحة، الإقليم يهرب النفط بشكل سري، ويحقق مكاسب مالية، بينما تتحمل بغداد الأعباء المالية والقانونية، فإلى متى يستمر هذا النزيف الاقتصادي؟ وهل يحتاج الإقليم إلى صحوة سياسية وأمنية لإعادة الأمور إلى نصابها؟
كردستان وتهريب النفط: من الرابح ومن الخاسر؟
يتم التهريب عبر خط أنابيب كردستان - جيهان التركي بعيدًا عن إشراف بغداد
باستخدام شركات وسيطة تخفي مصدر النفط الحقيقي وتبيعه في الأسواق الدولية
المستفيدون من التهريب
المستفيد الأول والأخير حكومة إقليم كردستان التي تحصل على إيرادات مباشرة دون العودة إلى الخزينة العراقية، تليها شركات نفط أجنبية اغلبها أمريكية تعمل في الإقليم وتجني أرباحًا ضخمة رغم النزاعات القانونية، فضلا عن دول وشبكات تهريب تستفيد من الفرق بين السعر الرسمي والسعر في السوق السوداء.
-
كردستان تهرّب النفط وبغداد تدفع الثمن.. متى تنتهي المعادلة غير العادلة؟
بغداد المتضرر الأكبر
أ-خسائر مالية ضخمة: تقدر خسائر العراق بسبب تهريب النفط بمليارات الدولارات سنويًا.
ب-عجز في الميزانية: بغداد مضطرة لتعويض العائدات المفقودة من تهريب النفط
ج-ضغوط قانونية ودولية: واشنطن تضغط على الحكومة العراقية لدفع تعويضات للشركات الأمريكية العاملة في كردستان، رغم أن هذه الشركات تعمل خارج الإطار القانوني للحكومة المركزية.
د-تطالب الولايات المتحدة العراق بدفع 5 مليارات دولار كتعويضات لشركاتها العاملة في الإقليم.
وفي الوقت نفسه، لم تمارس واشنطن أي ضغط جاد على أربيل لإيقاف تصدير النفط بشكل غير قانوني، حيث يدور تساؤل مشروع:لماذا تدعم واشنطن ترسيخ الانقسام النفطي والاقتصادي بين بغداد وأربيل؟
حيث يستمر إقليم كردستان في جني الأرباح من ثروات العراق، بينما تتحمل بغداد التكاليف القانونية والمالية، هذا الوضع غير العادل يفرض على الحكومة العراقية اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء هذه الأزمة، فهل نشهد نهاية لحقبة النفط المهرب، أم أن السياسة ستبقى تحكم الاقتصاد؟. انتهى / 25