الخنجر والجولاني.. أدوات الإرهاب لإعادة الفوضى في العراق وسوريا
المعلومة/خاص..
لم يكن الإرهاب في العراق وسوريا سوى نتاج مخططات إقليمية ودولية عملت على خلق الفوضى وإعادة إنتاج التطرف بوجوه وأسماء جديدة، لضمان استمرار مصالحها في المنطقة. ومع تبدل الأدوات، يبقى الهدف واحدًا: زعزعة الاستقرار ونهب مقدرات الشعوب.
يُعدّ خميس الخنجر وأبو محمد الجولاني مثالين بارزين لهذا المخطط؛ فالأول عمل على تمويل الإرهاب ودعمه سياسيًا وإعلاميًا داخل العراق، فيما تم تلميع صورة الثاني ليصبح لاعبًا في المشهد الإقليمي، رغم تاريخه الأسود الملطخ بدماء الأبرياء. واليوم، نشهد محاولات مريبة لإعادة تسويق هؤلاء كجزء من العملية السياسية، في خيانة صريحة لدماء الضحايا الذين سقطوا بسبب جرائمهم.
*تسويق الإرهاب
وبهذا الصدد قال عضو ائتلاف دولة القانون، الشيخ حيدر اللامي لـ /المعلومة/، إن "تركيا وبعض دول الخليج، بالتعاون مع الكيان الصهيوني، صنعت أبو محمد الجولاني، وقدّمته كواجهة سياسية في سوريا، رغم تاريخه الإرهابي الملطخ بالدماء".
وأشار إلى أن "هناك محاولات لتلميع صورة الجولاني عبر شخصيات سياسية عراقية، في إطار مخطط لتسويقه كطرف شرعي في المشهد السياسي الإقليمي".
وانتقد اللامي "بعض الجهات العراقية التي تحاول التقارب مع الجولاني، متجاهلة الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب العراقي، ودماء الأبرياء التي سفكت على يديه"، داعياً إياها إلى "تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية الضيقة، وعدم الانجرار خلف المشاريع المشبوهة التي تهدف إلى إعادة إنتاج الإرهاب تحت مسميات جديدة".
*صنع الفوضى
وفي السياق ذاته، أكد النائب السابق رزاق الحيدري لـ /المعلومة/ أن "السياسي خميس الخنجر والرئيس السوري أبو محمد الجولاني هما من إفرازات الجماعات المتطرفة التي صنعت الفوضى في المنطقة، مشيرًا إلى أن الخنجر كان الداعم الأول لتنظيم داعش الإرهابي في العراق".
وقال الحيدري، إن "خميس الخنجر كان يعلن دعمه للتنظيمات الإرهابية دون خجل، متناسيًا هويته الوطنية ومتجاهلًا مصلحة العراق"، لافتًا إلى أن "الخنجر والجولاني ليسا سوى أدوات للجماعات المتطرفة لزعزعة الاستقرار، خدمةً لأجندات خارجية تستهدف أمن الشعوب".
وأضاف أن "الخنجر لم يكتفِ بدعمه الإعلامي والسياسي للجماعات الإرهابية، بل تورط في تمويلها بملايين الدولارات التي نُهبت من أموال الشعب العراقي، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا من القضاء العراقي والقوى السياسية لمحاسبته على هذه الجرائم"، معتبرًا أنه "من المخزي أن يسعى بعض السياسيين العراقيين إلى تلميع صورة شخص متورط في سفك دماء الأبرياء، مقابل مكاسب شخصية ضيقة".
-
الخنجر والجولاني.. أدوات الإرهاب لإعادة الفوضى في العراق وسوريا
*زعزعة الاستقرار
استمرار الصمت أمام محاولات إعادة تدوير الإرهاب تحت غطاء سياسي، لن يؤدي إلا إلى تكرار المأساة التي عانى منها العراق وسوريا لعقود. فخميس الخنجر وابو محمد الجولاني ليسا سوى أداتين في أيدي جهات تسعى لإشعال المنطقة من جديد، وتمكين قوى التطرف من العودة بلباس جديد، وأي محاولة لتلميع صورتهما أو دمجهما في المشهد السياسي ليست إلا طعنة في خاصرة الأمن القومي، وخيانة لدماء الضحايا الذين دفعوا ثمن هذه المشاريع الدموية بحسب مراقبين.انتهى25ز