
سلم الرواتب ينتظر الافراج .. مطالبات برلمانية دون جدوى
المعلومة/ بغداد...
بقي سلم الرواتب حبيساً خلف جدران الحكومة الاتحادية حيث لم يتم الافراج عن هذا القانون وارساله الى مجلس النواب من اجل التشريع، على الرغم من المطالبات الكبيرة والدعوات والمظاهرات التي دعت الى تشريع هذا القانون للقضاء على التفاوت الموجود بين رواتب الموظفين خصوصا مابين وزارة واخرى، في وقت يرى فيه نواب ان القانون يحتاج الى الكثير من الامور التشريعية التي يجب ان تسبق تشريعه تحت قبة مجلس النواب.
وبهذا الصدد يقول النائب مضر الكروي، لـ /المعلومة/، إن "سلم الرواتب يمثل سياقًا عادلًا ومنصفًا لجميع موظفي الدولة العراقية في الوزارات والمؤسسات والهيئات، لكنه يحتاج إلى توافق سياسي وإداري للمضي به، خاصة وأن هناك تشريعات عديدة يجب معالجتها قبل إقراره، مشيرًا إلى أن "خلق سياق موحد يتضمن رواتب ومخصصات عادلة يستوجب وضع أسس واضحة تعتمد على المناصب والعناوين الوظيفية وسنوات الخدمة، بغض النظر عن طبيعة الوزارات والمهام، وبالتالي فأن تعقيد الملف يتطلب رؤية شاملة تمنع أي ارتدادات سلبية على المجتمع"، لافتًا إلى أن "العديد من الوزارات تمنح موظفيها مخصصات مالية مختلفة، ومعالجتها بشكل عادل يتطلب إجراءات استباقية لضمان تحقيق التوازن بين جميع الوزارات".
من جانب اخر، اكد النائب المستقل هادي حسن لـ /المعلومة/، ان "السلطة التشريعية والرقابية ومن خلال مراقبتها لاداء الحكومة وبعد انقضاء اكثر من ثلاثة سنوات من عمرها، فقد شخصت وبشكل واضح ان رئيس الوزراء لم يطبق اي فقرة من فقرات برنامجه الحكومي الذي الزمة به نفسه ونالت حكومته ثقة المجلس، حيث ان الرئيس لم يلتزم بإرسال مشاريع القوانين التي تعهد أمام مجلس النواب بإرسالها وفي مقدمتها الخدمة المدنية وقانون سلم الرواتب وغيرها من القوانين الاخرى"، مبينا ان "قرار مجلس الوزراء بسحب عدد من مشاريع القوانين من مجلس النواب من ضمنها قانون التقاعد والخدمة المدنية وقانون تمليك المتجاوزين وقانون الملاك أفرغ المجلس من محتواه التشريعي".
وعلى صعيد متصل، اوضح نائب رئيس لجنة التخطيط النيابية النائب محمد البلداوي لـ /المعلومة/، ان "تعديل جداول سلم الرواتب يعد من اهم القوانين التي تحقق العدالة الاجتماعية، الا انه لازال مرهون باستكمال الفريق الحكومي الذي خصص لهذا الغرض، اضافة الى المؤشرات تؤكد بانه لاتوجد ثمار واضحة لانضاج تعديل سلم الرواتب من قبل الفريق الحكومي"، داعيا "الحكومة الى الاسراع في انضاج التعديل وارساله لمجلس النواب لعرض اقراره خلال الدورة الحالية، خصوصا مع اتساع الضغوط التي تمارسها شريحة الموظفين لاجل اقراره لتحقيق العدالة والمساوات بين موظفي الوزارات والهيئات الحكومة".
يذكر ان نحو 70% من الموظفين يطالبون بتعديل سلم الرواتب لما فيه من ظلم وإجحاف مقارنة مع أقرانهم من موظفين في وزارات تمنح مخصصات أعلى بكثير من غيرها، ملوحين بالاستمرار في التظاهرات في حال كان هناك تسويف ومماطلة لحقوقهم المسلوبة منذ العام 2008. انتهى 25ن