
ما مستقبل العلاقات العراقية السورية؟
المعلومة/تقرير..
تستمر الأزمات السياسية في سوريا في التأثير على المشهد الإقليمي، حيث تتعرض الحكومة السورية الجديدة لانتقادات حادة من قبل العديد من الأطراف في المنطقة. ففي وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحديات كبيرة، أصبح من الواضح أن الحكومة السورية الحالية لا تُمثل التعددية الوطنية، بل تُعتبر استمرارًا للعقلية المتشددة التي تسيطر على السلطة في دمشق. هذه الحكومة، التي يرى العديد من المعنيين أنها تكرس نهجًا متطرفًا وإرهابيًا، تثير قلقًا كبيرًا حول المستقبل السياسي للمنطقة، لاسيما فيما يخص العلاقات بين بغداد ودمشق.
*العلاقات مع بغداد
بهذا الصدد أكد عضو في تحالف "نبني علي الزبيدي، أن الحكومة السورية الجديدة لا تمثل حكومة وطنية جامعة لكافة أطياف الشعب السوري، بل "حكومة إرهابية متطرفة" تواصل التمسك بعقليتها المتشددة.
وقال الزبيدي في تصريح لـ/المعلومة/، أن "هذه الحكومة سيكون لها تأثير سلبي على مستقبل العلاقات بين بغداد ودمشق"، مشددًا على أن "العراق لا يمكنه التعامل مع حكومة ذات تاريخ إجرامي كبير".
وضاف أن "العراق يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية لإقامة علاقات رسمية مع الحكومة السورية، لكنه أكد أن مثل هذه الخطوة ستثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية العراقية، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة للحكومة السورية بارتكاب انتهاكات جسيمة".
*نهج التطرف إلى ذلك، اتهم عضو حركة صادقون، سلام الجزائري، زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، بتشكيل حكومة سورية جديدة تضم شخصيات متطرفة، مؤكدًا أنها تفتقر إلى أي رؤية سياسية حقيقية وتكرس نهج الإرهاب والتشدد.
وقال الجزائري في تصريح لـ/المعلومة/، إن "المقترح الدستوري الجديد منح الجولاني صلاحيات واسعة، بما في ذلك اختيار أعضاء الحكومة، ما يعني استقدام شخصيات متطرفة قريبة من فكره الإرهابي، مع تهميش الشخصيات الوطنية السورية".
وأضاف أن "هذه الخطوة تعزز سيطرة الجماعات الإرهابية في الداخل السوري، وتؤكد أن الجولاني لا يسعى إلى أي حل سياسي، بل يعمل على ترسيخ نفوذه عبر تشكيل حكومة موالية له".
*تفاقم الازمة
تواصل الأزمة السورية تقلباتها السياسية في وقت يتزايد فيه القلق حول تأثيراتها الإقليمية. كما إن تشكيل حكومة سورية جديدة تسعى لتكريس نهج التطرف يعكس عجزًا عن إيجاد حل سياسي شامل يحقق الاستقرار للبلاد. وفي الوقت نفسه، تسعى الدول المجاورة إلى الحذر في التعامل مع الحكومة السورية الحالية، لما لها من تبعات قد تؤثر على أمنها واستقرارها، مما يجعل من الضروري التفكير في خيارات دبلوماسية أخرى تضمن مصالح الجميع وتحد من توسع النفوذ الإرهابي في المنطقة.انتهى 25ز