
أزمات لا تنتهي.. الشلل البرلماني يعيد تأجيل التشريع والرقابة
المعلومة / تقرير..
يبدو أنَّ انفراج الأزمة بشأن عقد الجلسات البرلمانية لم يكن حاضرًا، على الرغم من التكهنات بعودة النشاط التشريعي بعد آخر جلسة عُقدت الاثنين الماضي، إلا أنَّ إدراج بعض القوانين الخلافية شكَّل عثرةً أمام انسيابية العمل البرلماني، مما دفع بعض الأعضاء إلى وصف الوضع الراهن بأنه شللٌ واضح يُعطِّل الأداء التشريعي والرقابي للسلطة التشريعية.
من جانبهم، أكد عدد من النواب ضرورة العودة إلى طاولة الحوار لحل الإشكالات العالقة، محذرين من أن تعطيل عمل البرلمان قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار البلاد، كما طالبوا بضرورة الفصل بين الخلافات السياسية والتشريعات الضرورية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
في المقابل، يرى آخرون أن الأزمة الحالية تعكس صراعاً سياسياً أعمق بين الأطراف المتنافسة، ما يجعل الحلول التوافقية أمراً صعباً في الوقت الراهن، وبين شد وجذب، يبقى مستقبل البرلمان غامضاً بانتظار تسويات سياسية قد تعيد الحياة إلى العمل التشريعي.
وبالحديث عن هذا الملف دعا النائب جواد اليساري رئاسة مجلس النواب إلى قبول طلبات الاستجواب المقدمة من النواب ضد الوزراء والمسؤولين الذين لم يؤدوا واجبهم بالشكل الصحيح.
ويقول اليساري في تصريح لوكالة / المعلومة /، ان "المجلس يجب أن يعقد جلسات متتالية لتعويض ما فاته من رقابة وتشريع، لا سيما أن هذه السنة تعد الأخيرة من الدورة الحالية، مما يتطلب تكثيف الجهود لإقرار القوانين المهمة واتخاذ إجراءات فعلية تشمل الاستجواب والإقالة
ويشير إلى أن "المرحلة المقبلة يجب أن تكون مليئة بالقرارات الحاسمة، حتى لا يُتهم البرلمان بعدم محاسبة أي مسؤول خلال هذه الدورة"، مؤكدًا "أهمية زيادة عدد الجلسات والعمل بجدية لضمان تمرير قوانين تصب في مصلحة المواطنين".
ويدعو رئاسة مجلس النواب إلى "ضرورة قبول طلبات الاستجواب المقدَّمة ضد الوزراء والمسؤولين المقصِّرين في أداء واجباتهم"، مؤكدًا على "أهمية أن يضطلع البرلمان بدوره الفعلي في محاسبة المسؤولين وضمان الشفافية والمساءلة".
الى ذلك حذر النائب حسين السعبري من أن استمرار تعطيل جلسات مجلس النواب بسبب عدم اكتمال النصاب يشكل تهديدًا مباشرًا لسير العمل التشريعي، وقد يدفع نحو حل البرلمان نهائيًا في حال استمرار الأزمة دون حلول جذرية.
ويقول السعبري في تصريح لوكالة / المعلومة /، ان "استمرار مشكلة عدم اكتمال النصاب وعقد الجلسات البرلمانية يشكل إحراجًا حقيقيًا ويعرقل سير العمل التشريعي"، مشددًا على "ضرورة إيجاد حل سريع لهذا الأمر".
ويضيف: "طالبنا مرارًا بمعالجة هذه الإشكالية، لكن كما هو معلوم، فإن عدد أعضاء مجلس النواب الحالي يؤثر على تحقيق النصاب القانوني، حتى لو تقدمتُ بطلب رسمي بهذا الشأن، فأنا واحد من مجموعة نواب يعملون على تحقيق الهدف ذاته".
ويوضح: "إذا لم يتم المضي في عقد الجلسات بشكل منتظم، فسيكون من الضروري الاتجاه نحو خيار حل المجلس".
وأشار إلى أن "هناك جهودًا مستمرة من قبل عدد من النواب للوصول إلى قرار حاسم بشأن هذه المسألة، بما يضمن استمرارية العمل التشريعي وعدم تعطيل القوانين المهمة التي تمس حياة المواطنين".
يُذكر أن مجلس النواب لم يعقد اغلب جلساته في الفترة الاخيرة بسبب خلافات سياسية بين بعض الكتل. انتهى 25د