edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. ضربة الدوحة ووهم الحماية الامريكية
ضربة الدوحة ووهم الحماية الامريكية
مقالات

ضربة الدوحة ووهم الحماية الامريكية

  • 11 Sep 2025 14:12

كتب / محمد النصراوي ...
 
 
في لحظةٍ تمثل ذروة الاستهتار بالدول والقانون، شنت إسرائيل ضربةً عسكرية على الأراضي القطرية، وذلك في توقيتٍ مُتعمدٍ يتزامن مع جلسة تفاوضية كانت تُعقد برعايةٍ دولية، لم تكن هذه الضربة مجرد عدوان عسكري اعتيادي، بل كانت عملاً إجرامياً يمثل صفعةً للدبلوماسية الدولية واستهتاراً فاضحاً بكل المعايير والأعراف.

‏يشكل هذا العدوان انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، وهي دولة ذات سيادة وحليف رئيسي للولايات المتحدة، إن ضرب أراضي دولة أخرى خلال استضافتها عملية تفاوض هو سابقة خطيرة في انتهاك مبادئ القانون الدولي، وهو ما استنكرته قطر بشدة ووصفته الأمم المتحدة بأنه عمل يهدد الاستقرار الإقليمي.

‏هنا، لا يسع المرء إلا أن يتساءل: أين كانت القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وعلى رأسها قاعدة العديد الجوية في قطر، عن حماية سيادة الحليف المضيف؟ هذه المفارقة المأساوية تكشف بوضوح أن الضمانات الأمريكية لأمن حلفائها هي مجرد وهم، وأن الحماية الخارجية لا تُغني عن بناء قوة ذاتية.

‏الضربة لم تستهدف أرضاً فحسب، بل استهدفت مباشرةً الغرفة التفاوضية ذاتها، مما يمثل تقويضاً متعمداً ومباشراً لأي مسار دبلوماسي للسلام، لقد قامت إسرائيل بقتل الدبلوماسية في مهدها، وهو ما يعكس نواياها الحقيقية الرافضة للحلول السلمية والمتمسكة بخيار الحرب والتوسع، إن قلق البيت الأبيض المُعلن، رغم حدته، يبدو غير كافٍ أمام دعمٍ أمريكي متواصل يُمنح لهذا الكيان دون محاسبة.

‏وراء هذا الغدر دوافع داخلية إسرائيلية واضحة، سواء كانت إرضاءً لائتلافٍ حاكم متطرف، أو سعياً لتأجيج حرب طويلة تُحقق مكاسب سياسية لأصحاب القرار في تل أبيب على حساب دماء الأبرياء واستقرار المنطقة، هذا السلوك العدواني الذي لا يعترف بحدودٍ أو أخلاقٍ أو قوانين يجب أن يكون جرس إنذارٍ لكل الدول التي سارت في درب التطبيع، ها هي إسرائيل تضرب حليفاً أمريكياً بارزاً أثناء مفاوضات سلام، فكيف ستحترم اتفاقيات التطبيع مع دولٍ أخرى؟ لقد أثبتت الضربة أن الأمان الذي وَعَدهُ دعاة التطبيع هو سرابٌ لن يحمي أحداً من عدوانية آلة الحرب الإسرائيلية متى شاءت.

‏الدرس واضح وصريح، الاعتماد على القوى الخارجية هو انتحارٌ سياسي، لا بديل عن بناء قوة عربية وإسلامية موحدة وقائمةٍ على الذات، عسكرياً واقتصادياً ودبلوماسياً، لانه يبدو ان لن تكون سيادة اي دولة في مأمنٍ من انتهاكات اسرائيل.

الأكثر متابعة

All
الشارع العربي يصرخ: وين الملايين؟

الشارع العربي يصرخ: وين الملايين؟

  • 2 May 2024
الفيتو والقرصنة المالية الاميركية… مشاركة صريحة في الإبادة الجماعية

الفيتو والقرصنة المالية الاميركية… مشاركة صريحة في...

  • 21 Apr 2024
يا حكومة ... هل من مغيث ؟

يا حكومة ... هل من مغيث ؟

  • 20 Apr 2024
ليلة احتراق المليار دولار.. صواريخ النصرة التي تعانق الأرض المباركة !

ليلة احتراق المليار دولار.. صواريخ النصرة التي...

  • 16 Apr 2024
إخراج أحشاء أطفال بالساحل السوري
مقالات

إخراج أحشاء أطفال بالساحل السوري

“سوريا: إبادة العلويين بصمت مريب ”
مقالات

“سوريا: إبادة العلويين بصمت مريب ”

قراءة مبسطة للوضع في سوريا
مقالات

قراءة مبسطة للوضع في سوريا

فاضل حسين الخفاجي
مقالات

الشذوذ .. والأخلاق المستوردة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا