edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. صوت الأرض.. وضمير الناس
صوت الأرض.. وضمير الناس
مقالات

صوت الأرض.. وضمير الناس

  • 22 Oct 2025 15:24

كتب / د. ياس خضير...

في زمن تتداخل فيه المصالح، وتخبو فيه الأصوات الحرة تحت وطأة التهميش أو القمع أو حتى الخذلان، يخرج من بين الناس صوتٌ لا يُشترى، ولا يُهادن، ولا يُساوم. صوت يطالب بالحق والحقوق ،إنه صوت الشعب حين يعلو دفاعاً عن الكرامة، وصوت الأرض حين يتكلم من أفواه من لم يغادروها، ولم يتنكروا لها.

ما يطلبه الناس ليس تفضلاً من أحد، بل هو نتاج تعبهم، وانتظارهم، وإيمانهم بأن من يزرع في أرض الوطن، من حقه أن يجني ثمارها. هذه الأرض بخيراتها، ومنافذها، ومواردها، ليست تركة يتقاسمها المتنفذون، بل ملك لأهلها جميعاً، من الجنوب إلى الشمال، من السهل إلى الجبل.

ورغم ذلك، لا يزال المواطن يقف عند أبواب الفرص موصدَة، ينتظر العمل، ويقاوم الغلاء، ويطالب بالعيش الكريم. لكنه لا يكتفي بالمطالبة، بل ينهض، ويقول كلمته، ويقف بثبات. لا يطلب إلا ما يستحق، ولا يرضى أن يُهمَّش، أو يُستغفل.

في هذه الأرض، وُلدت حركات من عمق الناس، من صدق المعاناة، ومن وضوح البصيرة. لم تكن لحظات غضب عابرة، بل مواقف نابعة من الشهامة والبسالة. مواقف فهمت أن الصمت عن الإنصاف، قبول بالخذلان. وأن الكرامة لا تُطلب، بل تُنتزع بالموقف والمثابرة.

هؤلاء الذين خرجوا مطالبين بما هو لهم، لم يفصلوا بين همّ المعيشة، وهمّ السيادة. لأن من لا يدافع عن حدوده، سيخسر بيته، ومن لا يرفض التفريط، سيعتاد الخسارة. وقضية خور عبد الله ليست استثناء، بل مثالٌ صارخٌ على أهمية اليقظة، حين تتقاطع الحقوق مع الصفقات، والمصالح مع السيادة.

لا يمكن لوطنٍ أن يُبنى على قاعدة التنازلات. ولا يمكن لشعبٍ أن يحيا حراً، إذا صمت حين يجب أن يتكلم. ولهذا، كانت المواقف الشريفة، الهادئة حيناً، والغاضبة حيناً آخر، بمثابة بوصلة أخلاقية تُعيد ترتيب المشهد: لا مساومة على الأرض، ولا تفريط في كرامة، ولا صمت أمام الغبن.

ما يحتاجه العراق اليوم، ليس كثرة الرايات، بل وضوح الطريق. لا يُبنى المستقبل بالخطب، بل بالفعل. ولا يُصان الوطن بالشعارات، بل بالمواقف التي تشبه تاريخه، وتليق بكرامة ناسه.

إنها دعوة إلى أن يُسمع صوت الناس الحقيقي. لا أولئك الذين يرتفع صوتهم كلما اقتربت المناصب، بل أولئك الذين يحملون وجعهم بكرامة، ويعبّرون عنه بشجاعة، ويقفون بثبات على الأرض التي ما خانوا ترابها يوماً.

فالعراق لا يحتاج لمن يتحدث باسمه من الأبراج، بل لمن يعيش معه في الساحات، يقاسمه الهمّ، ويؤمن أن الكلمة المخلصة، أقوى من ألف وعد.

الأكثر متابعة

All
عبد الباري عطوان

من هُم الثلاثي الجديد الذي سيَرِث عبّاس في المرحلة...

  • 13 Mar 2024
الموازنة : هل تعلمت من سابقاتها

الموازنة : هل تعلمت من سابقاتها

  • 10 Jun 2023
هل سيُنهي الحِلف  البحري الإيراني الخليجي وجود القواعد الأمريكيّة في المِنطقة.. وكيف؟

هل سيُنهي الحِلف  البحري الإيراني الخليجي وجود...

  • 6 Jun 2023
ساسة يسرقون ..، والشعب ياكل نشا (بس)بالعيد!؟

ساسة يسرقون ..، والشعب ياكل نشا (بس)بالعيد!؟

  • 2 May 2023
الذكاء الاصطناعي وتغيير الوعي من التعزيز المعرفي إلى إعادة تشكيل الوجود الإنساني
مقالات

الذكاء الاصطناعي وتغيير الوعي من التعزيز المعرفي إلى إعادة...

الإبادة المنسية.. مليون طفل عراقي ضحية الحصار الأمريكي
مقالات

الإبادة المنسية.. مليون طفل عراقي ضحية الحصار الأمريكي

عبد الباري عطوان
مقالات

عودة صواريخ اليمن ...هل يفتح الباب لانضمام قوى عقائدية اخرى...

سباق النار والتفاوض: من يفرض شروطه؟
مقالات

سباق النار والتفاوض: من يفرض شروطه؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا