edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. علقوا صورهم في السماء… وعلى الأرض تركوا الخراب
علقوا صورهم في السماء… وعلى الأرض تركوا الخراب
مقالات

علقوا صورهم في السماء… وعلى الأرض تركوا الخراب

  • 10 Nov 2025 14:10

كتب / مهند محمود شوقي 

في موسم الانتخابات، تتزاحم صور المرشحين على الجدران واللوحات، وتعلو السماء بوجوهٍ مألوفة لم تقدّم سوى الوعود. وجوهٌ عاشت على خيبة المواطن، وعادت اليوم تبتسم له من جديد، بعد أن أنفقت ملايين الدولارات لتجميل صورتها في عيون الناس، بينما الأرض التي يسير عليها الغالبية غارقة في الخراب الذي خلّفته سنوات حكمهم.

في شوارع بغداد وحدها، يمكن أن ترى مظاهر البذخ الانتخابي تتجاوز كل المعقول. أحد المرشحين أنفق ما يقارب 350 ألف دولار فقط على إعلانات جوية عبر طائرات الدرون وشاشات رقمية ضخمة في الهواء، كي “تحلّق صورته فوق المدينة”. هذا الرقم ليس استثناءً، بل جزء من مشهد واسع أكدت تقارير عدة أنه يشهد إنفاقاً انتخابياً يفوق المليارات من الدنانير في بعض الدوائر. فقد أشارت بعض التقارير الاخبارية إلى أن بعض المرشحين عرضوا ما يزيد عن مليار دينار عراقي (نحو 750 ألف دولار) لشراء الأصوات أو عقد صفقات سياسية محلية، فيما أوضح معهد Chatham House البريطاني أن “الانتخابات في العراق تحولت إلى أداة لإعادة إنتاج النفوذ والثروة أكثر من كونها وسيلة للتغيير الديمقراطي”.

هذه الأرقام ليست سوى انعكاس لنظامٍ سياسيٍّ فاسدٍ تأسس منذ عام 2003، حين تحولت الدولة إلى مزارع حزبية، توزّع الوزارات والمشاريع كما تُوزع الغنائم. مليارات الدولارات تسرّبت من خزائن الدولة إلى جيوب الساسة، فيما بقي المواطن العراقي يفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم: ماءٌ نظيف، كهرباء مستقرة، ومستشفى يستحق أن يُسمى كذلك.

لقد شهد العراق خلال حكم هذه الطبقة السياسية أسوأ فتراته الحديثة: جفاف في الأنهار نتيجة الإهمال وسوء الإدارة، ومشاريع وهمية لم تُنجز إلا على الورق، وفساد متجذر في كل مفصل من مفاصل الدولة. ومع كل انتخابات جديدة، يُعاد المشهد ذاته — الوجوه نفسها، الشعارات ذاتها، والمال ذاته يُستخدم لإعادة تدوير الفشل.

 

الناخب العراقي لم يُعامل يوماً كمواطن له حقوق، بل كأداة تُستخدم للوصول إلى الكرسي، ثم يُترك ليواجه واقعه المرّ وحده. إنهم يطلبون صوته مقابل وعودٍ زائفة، بينما يتجاهلون حقه في حياة كريمة، كما كفله الدستور.

اليوم، حين يعلّق المرشحون صورهم في السماء، فإنها لا تعكس إلا المسافة التي تفصلهم عن الأرض التي أفسدوها. فالشعب لا يحتاج إلى صورٍ ضخمة تبتسم له من الأعلى، بل إلى وجوهٍ صادقة تنزل إلى الأرض لتُصلح ما دمّروه. العراق لا يحتاج إلى حملاتٍ فارهة، بل إلى ضمائر حيّة. فبعد عقدين من الفساد، لم يعد الناس يصدقون الوعود، بل ينتظرون يوماً تُعلّق فيه صور العدالة… لا صور الساسة.

الأكثر متابعة

All
معاً في مواجهة تحديات ثقافة التفاهة والسفاهة

معاً في مواجهة تحديات ثقافة التفاهة والسفاهة

  • 13 Feb 2023
أنبوب البصرة - العقبة فاشل اقتصاديا بامتياز

أنبوب البصرة - العقبة فاشل اقتصاديا بامتياز

  • 6 Jul 2024
رائد عمر

بداياتٌ غير مرئيّة لإيقاف الحرب في اوكرانيا !

  • 1 Mar 2023
نعيم عاتي الخفاجي

نفخ المسؤولين العرب

  • 10 Jan 2023
جزيرة “إبستين” والديانة الإبراهيمية.. واغتصاب البشرية..!
مقالات

جزيرة “إبستين” والديانة الإبراهيمية.. واغتصاب البشرية..!

“حضارة” جزيرة إبستين..!
مقالات

“حضارة” جزيرة إبستين..!

العراق بين ضغوط الخارج وأختبار القرار الوطني .؟
مقالات

العراق بين ضغوط الخارج وأختبار القرار الوطني .؟

ايران وفشل الضغوطات الامريكية
مقالات

ايران وفشل الضغوطات الامريكية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا