edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الوعي الانتخابي وأثره في تغيير الواقع
الوعي الانتخابي وأثره في تغيير الواقع
مقالات

الوعي الانتخابي وأثره في تغيير الواقع

  • 16 Nov 2025 14:49

كتب / احسان علي الحيدري

نحن نقف اليوم، كمواطنين، على مفترق طرق حقيقي. ننظر إلى واقعنا بعين الناقد، نتحسس مواطن الألم، ونشير بأصابعنا إلى مظاهر الفساد وتردي الخدمات وتراجع مستوى الكفاءة في إدارة مفاصل الدولة. هذا التذمر، على الرغم من صوابه، غالبًا ما يتوقف عند حدود التشخيص دون أن يقترن بالفعل، وتحديدًا الفعل الأهم: المشاركة السياسية الواعية.

إن الديمقراطية، في جوهرها، ليست مجرد نظام حكم، بل هي مرآة لوعي الشعب. والانتخابات هي الأداة التي يعكس بها هذا الشعب صورته ويرسم ملامح مستقبله. في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، شهدنا ظاهرة مقلقة تمثلت في العزوف الواسع عن التصويت. هذا العزوف، الذي قد يراه البعض موقفًا سلبيًا أو “احتجاجًا صامتًا“، هو في الحقيقة أخطر ما يمكن أن يواجه مجتمعًا يسعى للتغيير.

لماذا؟ لأن الفراغ لا يبقى فراغًا. حين يقرر المواطن الصالح، الحريص على مستقبل بلده، أن ينكفئ في بيته يوم الاقتراع، فإنه لا يعاقب النظام القائم بقدر ما يمنح صكًا على بياض لقوى أخرى لا تنتظر دعوة.

إن المشكلة لا تكمن في قلة الصالحين، بل في صمتهم. في المقابل، هناك من يدرك أهمية صندوق الاقتراع جيدًا. هناك كتل وتيارات، بغض النظر عن برامجها أو نزاهتها، تمتلك قواعد جماهيرية منظمة تدرك أن مصلحتها تكمن في إيصال ممثليها. هؤلاء يذهبون إلى صناديق الاقتراع بدافع الولاءات الضيقة أو المنافع الشخصية، وهم، في حسابات الديمقراطية، أصوات تُحتسب.

عندما تتغلب أصوات الأقلية المنظمة (المدفوعة بالمصالح) على الأغلبية الصامتة (المدفوعة باليأس أو اللامبالاة)، نجد أنفسنا أمام برلمان لا يعكس بالضرورة الإرادة الحقيقية للشعب، بل يعكس إرادة من شارك فقط. والنتيجة هي ما نراه اليوم: صعود شخصيات تحوم حولها شبهات عدم الكفاءة والنزاهة، وتشريع قوانين تخدم فئات معينة على حساب المصلحة الوطنية، وتعميق الأزمات بدلًا من حلها.

هنا يكمن لب القضية. إن من يختار عدم الإدلاء بصوته، يفقد، منطقيًا وأخلاقيًا، الحق في إلقاء اللوم على الآخرين. لا يمكن أن تكون متفرجًا في مباراة تحديد المصير ثم تشتكي من النتيجة. التغيير الذي ننشده جميعًا لن يهبط علينا من السماء، بل هو عملية تراكمية تبدأ من الوعي الفردي، وتمر عبر الاختيار المسؤول، وتنتهي بصوت يُلقى في الصندوق.

إن بقاءنا في منازلنا يوم الانتخاب أسهم بشكل مباشر في عدم تمكين الأصوات التي كنا نعوّل عليها لإصلاح البلد. لقد خذلنا من كان ينتظر منا الدعم لاستلام زمام الأمور وقيادة دفة الإصلاح.

الواقع المزري والمستشري بالفساد ليس قدرًا محتومًا، بل هو نتاج مباشر لخياراتنا، بما في ذلك خيار “عدم الاختيار”. إن تغيير هذا الواقع يبدأ من تغيير أنفسنا أولًا، ومن إدراك أن الصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة، بل هو أثمن سلاح نمتلكه لرسم ملامح عراق يليق بنا وبأجيالنا القادمة. الوعي الانتخابي الحقيقي لا يعني فقط معرفة من ننتخب، بل إدراك لماذا يجب أن ننتخب أصلًا.

الأكثر متابعة

All
صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

  • 4 Mar 2023
علي المؤمن

ضرورة إعادة تشكيل العقل الشيعي العراقي المبعثر

  • 6 Jun 2023
رامي الشاعر

البنتاغون يقرّ بهزيمته

  • 3 Apr 2023
محمد البدر

ذكرى ثورة العشرين الخالدة

  • 2 Jul 2023
ضغوط التكليف الفادحة
مقالات

ضغوط التكليف الفادحة

هيمنة الدولار والصراع الصامت
مقالات

هيمنة الدولار والصراع الصامت

مفهوم وحدة الساحات في أبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية..!
مقالات

مفهوم وحدة الساحات في أبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية..!

الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية: من سيقود العالم غداً؟
مقالات

الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية: من سيقود العالم غداً؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا