edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. فتوىٰ الخلاص والنّصر..!
فتوىٰ الخلاص والنّصر..!
مقالات

فتوىٰ الخلاص والنّصر..!

  • 10 Dec 2025 12:42

كتب / كوثر العزاوي ||

في ذكرىٰ النصر من كل عام، يقف العراقيون أمام يوم ليس كأي يوم، إنّه يوم انتصار أمّة، قاومت حثالة من

وحوش البشر لاتمتلك ذرة من إنسانية أو رحمة.

ففي هذه الذكرى استعادت أمّة الحشد كرامة بلدها بدماء أبنائها وإيمانها العميق بقضيتها. وتلبيةً لفتوى مرجِعِها.

يوم النصر ليس تاريخًا يُدوَّن على الورق، إنّما روحٌ شامخة تسري في ضمير العراق بأجمعه، تذكّرنا بأنّ هذا البلد لايموت مهما حاول الاعداء اجتثاث أصوله، وأنّ أبناءَهُ قادرون على إعادة روحهِ مهما اشتدّ الخطب.
أمّا الحديث عن الدور الحاسم الذي أثبتهُ الأب الرؤوف سماحة المرجع السيد السيستاني “أدام الله ظلّه” فله السبق والفضل.

حينما هاجم الإرهاب الداعشيّ المدن، ووصل الخطر إلى أبواب بغداد والنجف وكربلاء والموصل وسائر المحافظات، كان العراق يعيش لحظات عسيرة لم يشهد لها مثيلاً منذ عقود.

في تلك اللحظة الحرجة، أصدر السيد السيستاني بحكمته المعهودة بيانًا يتضمّن فتوى، أُذيعت من على منبر الجمعة في صحن أبي الأحرار الحسين عليه السلام على لسان وكيل المرجعية العليا يقول فيها:
“مَن يستطيع حمل السلاح فليتوجّه إلى ساحات القتال.” إنها فتوى الدفاع الكفائي.

لم تكن الفتوى آنذاك إعلان حرب وحسب، بل صرخة دفاعٍ عن الإنسانية والمقدسات، بعد أن تكالبت قوى الشر على بلد المقدسات وعاثت في الارض الفساد وأهلكت الحرث والنسل.

هنا جاءت الفتوى لتعيد الثقة والإطمئنان للشعب المفجوع، ووحّدت العراقيين على اختلاف انتماءاتهم، وكتبت فصلًا جديدًا من فصول المقاومة الوطنية، التي واجهت شرًّا عالميًا دمويًّا، يقتل باسم الله وينتهك الأعراض بعنوان الجهاد.

لم يقتصر دور السيد السيستاني على الفتوى فحسب، بل كان صمام أمان طوال سنوات الحرب بقيادته الروحية ورعايته الأبوية، فقد وجّهَ مرارًا بالمحافظة على المدنيين وحمايتهم، وشدّد على احترام الممتلكات العامة والخاصة، كما رفض خطاب الكراهية والطائفية، وطالما دعا إلى ضبط النفس، وإلى أن يكون المقاتل متمثلًا أخلاق الأسلام والعترة الطاهرة.

وبهذه الروح المتسامية انطلق أبناء الحشد المقدس، والقوات الأمنية مقاتلين بروح المسؤولية والشرف، وبإيمان الدفاع وصون الحُرُمات، وهذا ما جعل النصر نصرًا مباركًا مشرّفًا.

وها هو التاريخ يحكي حكايات الرجال أولئك الذين جعلوا من دمائهم وتضحياتهم جسورًا للنصر،
ولا بدّ للتاريخ أن ينحني طويلًا أمام آلاف الآباء والنساء، أمهات قدّمن أبناءهن قرابين للدين والوطن، وأخوات نثرنَ الورد والنثار على نعوش الأبطال، وبناتٍ رفعنَ رؤوسهنّ مفتخرات.

من هنا ندرك، أنّ هذا النصر المؤزّر، قد صنعه الجميع بإشارة من المرجعية، وفزعة الحشد الشعبي، والقوات المسلحة، والعشائر، ورفاق العقيدة والجهاد، إضافة الى قوات الدعم اللوجستي رجالًا ونساءً، وكل فئات الشعب العراقي، إذ شكّلوا وحدات متخصصة تعمل تحت أزيز الرصاص لتأمين الإمدادات والموارد من [غذاء ،نقل، أغطية، مستلزمات طبية…] بالإضافة الى دَور الناس البسطاء الذين فتحوا أبوابهم للنازحين، وشاركوا رغيفهم في زمن الشدة.

وكلّ أولئك قد حملوا مسؤولية ضمان الأمن والبناء بعد النصر، وضمّدوا جراح بعضهم، ولزموا حدود البلد بعد تطهيرها من الأرجاس والقضاء على خلاياهم العفنة.
لذا فإنّ يوم النصر من كل عام، ليس مجرد لحظة احتفال، بل تذكيرٌ بمسؤولية كبرى: مسؤولية الحفاظ على وحدة الصف والكلمة، الحفاظ على نعمة النصر ونعمة المرجعية الرشيدة، وشكر المنعم المنّان على نعمة وجود “سماحة السيد السيستاني” خيمة وملاذا، وأن يَعي الحميع: بأنّ النصر الحقيقي يكمن في صيانة ما تحقّق من نصر وأمان، وعدم السماح لعودة الإرهاب بسبب الغفلة والفساد والتناحر وحبّ الجاه.

وفي هذه الذكرى، يلزمنا الثناء لله شكرًا وامتنانًا، فهو مصدر كل نصر ونعمة، كما يحق لنا أن نرفع رؤوسنا مفتخرين لفتوى صَنعَت مجدًا، ولحكمةِ أبٍ مرجعٍ حكيم، حمل كلمة كانت أقوى سلاحٍ باركه الله “عزّ شأنه” ليحلّ فينا يوم النصر بمثابة شهادة للتاريخ:

بأنّ الإرادة حين تتّحد حول قيم الحق والعدل، فإنها تصنع المعجزات، وأنّ فتوى الجهاد الكفائي ليست مجرد دعوة للسلاح، بل نداءً للوعي، واستنهاضًا لضمير أمّة شعرت بأنّ أرضها وهويتها ومستقبل أطفالها في مهبّ ريح الظلام.
فانتفضت مستجيبة لأمر مرجعها، فكان النصر متوّجًا بتضحياتٍ جسام، وستبقى ناصعة على سارية الخلود الى يوم الفتح المقدس، بقيادة الإمام القائم من آل محمد “عجل الله فرجه الشريف”.

الأكثر متابعة

All
سلام محمد العبودي

اِستثمار السكن ليس لفقراء العراق

  • 19 Mar 2024
رهاصات الأفول الاميركي، هل تعيهُ بغداد ؟

ارهاصات الأفول الاميركي، هل تعيهُ بغداد ؟

  • 12 Apr 2023
بدلا من إصلاح البنى التحتية تمنح العطل الرسمية

بدلا من إصلاح البنى التحتية تمنح العطل الرسمية

  • 28 Mar 2023
صناعة الهيمنة : تقنية سياسية أمريكية اباحت سرقة العراق !

صناعة الهيمنة : تقنية سياسية أمريكية اباحت سرقة...

  • 4 Mar 2023
نهاية القواعد العسكرية
مقالات

نهاية القواعد العسكرية

كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته تختزل في يوم انتخابي واحد؟
مقالات

كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته تختزل في...

المرحلة المقبلة.. إيران أم روسيا؟
مقالات

المرحلة المقبلة.. إيران أم روسيا؟

الحكومة الجديدة.. وإنقلاب على العرف السياسي والاتفاقيات..!
مقالات

الحكومة الجديدة.. وإنقلاب على العرف السياسي والاتفاقيات..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا