edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ما بعد الانتخابات: أين تُصنع الحكومة العراقية فعليًا؟!
ما بعد الانتخابات: أين تُصنع الحكومة العراقية فعليًا؟!
مقالات

ما بعد الانتخابات: أين تُصنع الحكومة العراقية فعليًا؟!

  • 21 Dec 2025 16:33

كتب / حسن العامري

بعد كل انتخابات في العراق، يتكرر المشهد ذاته: أصوات أُدلِيَ بها، نسب أُعلنت، كتل فازت وأخرى خسرت، ثم يبدأ سؤال صامت يتردد في وعي الشارع أكثر مما يُقال علنًا: هل ما جرى كان اختيارًا حقيقيًا للحكومة، أم مجرد خطوة أولى في مسار آخر لا يراه المواطن؟

نظريًا، الشعب هو مصدر السلطات، وصندوق الاقتراع هو الأداة. لكن عمليًا، يتوقف تأثير هذا الصندوق عند حدود النتائج، ليبدأ بعدها مسار مختلف تمامًا، لا تحكمه الأرقام وحدها، ولا تُحدده إرادة الناخب كما يُفترض.
الأحزاب السياسية، التي يُنظر إليها بوصفها اللاعب الرئيسي، لا تبدو هي الأخرى صاحبة القرار الحاسم.

فهي تتحرك داخل توازنات معقدة، وتدخل مفاوضات طويلة، لكنها في النهاية تلتزم بسقوف غير مكتوبة، وتقبل بتسويات لا تعكس بالضرورة حجمها الانتخابي ولا خطابها المعلن. وهذا ما يفسر لماذا لا تُترجم النتائج سريعًا إلى حكومات، ولماذا تتحول الانتخابات في كثير من الأحيان إلى بوابة انسداد بدل أن تكون مخرجًا سياسيًا.

هنا يبرز السؤال الأعمق: إذا لم يكن الشعب هو من يختار فعليًا، ولم تكن الأحزاب قادرة على الحسم، فأين يُصنع القرار؟

الجواب لا يقود إلى جهة واحدة، بل إلى منظومة مركبة من النفوذ، داخلية وخارجية، لا تحكم بشكل مباشر، لكنها تمتلك قدرة التعطيل أو السماح، الضغط أو التهدئة. منظومة تتعامل مع العراق بوصفه ساحة توازنات حساسة، لا دولة قرار مكتمل.

فالعراق، بحكم موقعه وثرواته وتشابكاته الإقليمية، لا يُقرأ فقط كاستحقاق ديمقراطي، بل كعنصر في معادلة أوسع: طاقة، أمن، جغرافيا، ومصالح متقاطعة. لذلك لا تُقاس الحكومة بمدى تمثيلها لإرادة الناس، بقدر ما تُقاس بقدرتها على عدم الإخلال بالتوازن القائم، وعلى إدارة الأزمات دون تفجيرها.

في هذا السياق، تصبح الوطنية خطابًا محترمًا لكنه غير حاسم، وتتحول الكفاءة من ميزة إلى عبء محتمل، وتُستَخدم مصلحة المواطن كشعار أكثر منها معيار اختيار. فالمطلوب غالبًا ليس أفضل حكومة ممكنة، بل أكثرها قابلية للتعايش مع شبكة الضغوط المحيطة.
المشكلة، إذن، لا تكمن فقط في ضعف العملية الديمقراطية، ولا في سلوك الأحزاب وحدها، بل في واقع دولة لم تستكمل سيادتها بعد، وتُدار بالتوازنات أكثر مما تُدار بالمؤسسات، وتُنتج حكومات وظيفتها الأساسية الاستمرار لا التغيير.

لهذا يبقى السؤال مفتوحًا، ومقلقًا:
ما بعد الانتخابات، أين تُصنع الحكومة العراقية فعليًا؟

والإجابة، مهما اختلفت الصياغات، تشير إلى حقيقة واحدة: أن القرار لا يُصنع حيث يصوّت المواطن، بل حيث تُدار خطوط المنع قبل أن تُرسم حدود الاختيار.

الأكثر متابعة

All
حقوق تُؤخذ… ولا تُمنح

حقوق تُؤخذ… ولا تُمنح

  • 8 Oct 2025
أنماط الأحزاب السياسيَّة

أنماط الأحزاب السياسيَّة

  • 27 Mar 2024
قلق إسرائيلي من تحديث الدفاعات العراقية: بغداد تتحصن من السماء ضد الصواريخ والمسيّرات

قلق إسرائيلي من تحديث الدفاعات العراقية: بغداد...

  • 19 May
مُضيق هرمز: بين المروحية والرسائل الخفية .؟

مُضيق هرمز: بين المروحية والرسائل الخفية .؟

  • 10 Jun
مشروع شرق “أوسع” جديد
مقالات

مشروع شرق “أوسع” جديد

الجياع لديهم صواريخ اكثر تطورا مما لدى الأمريكان
مقالات

الجياع لديهم صواريخ اكثر تطورا مما لدى الأمريكان

الإسلام بين الدولة والناس..!
مقالات

الإسلام بين الدولة والناس..!

ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة المواقف..!
مقالات

ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا