edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. العرافة والرئيس! والإعلامية والمسؤول!
العرافة والرئيس! والإعلامية والمسؤول!
مقالات

العرافة والرئيس! والإعلامية والمسؤول!

  • 7 Jan 12:10

 كتب / مهند محمود شوقي 

لم يعد السؤال في العراق: كيف تُدار الدولة؟
بل: من يديرها فعلًا؟
هل هي المؤسسات؟ أم الصدفة؟ أم العرافة التي صعدت من هامش الخرافة إلى قلب القرار السياسي؟
في بلدٍ يئن تحت أزمات معقّدة، من الاقتصاد إلى الأمن، ومن السيادة إلى العدالة، نشهد ظاهرة أكثر خطورة من الفشل نفسه: تطبيع الخرافة داخل السلطة. لم تعد العرافة نكتة اجتماعية، ولا فقرة ترفيهية في برامج الليل المتأخر، بل تحوّلت إلى مرجعية غير معلنة، تُستشار في السياسة كما يُستشار الدستور، وربما أكثر.
نبوءات عن الأمطار، عن الفصول، عن الحروب، عن سقوط حكومات، وعن “اسم الرئيس القادم”. والأدهى أن هذه النبوءات لا تُقال في المقاهي فقط، بل تُتداول في مكاتب مسؤولين، وفي بيوت قرار، وفي أروقة يُفترض أنها عقل الدولة.
حين يفقد السياسي ثقته بالمؤسسة، يلجأ إلى الغيب.
وحين يعجز عن التخطيط، يبحث عمّن يطمئنه ولو بالكذب.
سياسة تُدار بالخرزة والحجاب
لسنا أمام إيمان ديني، فالإيمان شأن روحي محترم، بل أمام شعوذة سياسية. مسؤولون، بدرجات مختلفة، يستعينون بعرافين، ومشعوذين، وقرّاء طالع، وباعة طاقة، ووسطاء “روحانيين”، بحثًا عن إجابة واحدة: هل سأبقى؟
الكرسي هنا ليس وظيفة، بل قدر.
والمنصب ليس مسؤولية، بل غنيمة يخشى صاحبها أن تُنتزع فجأة.
وهكذا، بدل أن تُبنى السياسات على الأرقام، والدراسات، والتجارب، تُبنى على أحلام الليل، وإشارات غامضة، وتأويلات قابلة للتراجع دائمًا. السياسة تُفرغ من معناها، وتتحوّل إلى طقس بدائي، تُدار فيه الدولة بعقلية “دفع البلاء” لا “صناعة المستقبل”.
وهنا تكمن الكارثة:
الدولة التي يُدار حاضرها بالغيب، لا تملك مستقبلًا.
العرافة الجديدة: إعلامية بوجه آخر
العرافة الحديثة لا ترتدي عباءة سوداء، ولا تتحدث بلغة غيبية صريحة. إنها أنيقة، واثقة، حاضرة في الإعلام، تُقدَّم بوصفها “محللة”، أو “خبيرة طاقة”، أو “قارئة مزاج سياسي”.
تتحدث بجُمل مطاطية، قابلة لكل التأويلات.
تتنبأ دون أن تُحاسب.
تصيب بالصدفة، وتخطئ بلا ثمن.
وحين تصدق نبوءة واحدة من عشر، تتحول إلى “مرجع”.
أما التسع الأخريات، فيبتلعها النسيان.
الأخطر أن بعض هذه الشخصيات لم تعد تكتفي بالشاشة، بل دخلت دائرة التأثير المباشر: تُستشار، وتُقرّب، وتُمنح مكانة تتجاوز وزنها الحقيقي. وهنا، لا تعود المشكلة في العرافة نفسها، بل في عقل السلطة الذي يسمح لها بالاقتراب.
الإعلامية… من الرقابة إلى الشراكة
في موازاة ذلك، يطفو مشهد آخر لا يقل فداحة:
تحوّل بعض الإعلاميات من موقع الرقابة إلى موقع الشراكة، لا عبر مشروع مهني أو كفاءة استثنائية، بل عبر الزواج أو العلاقة الشخصية بالمسؤول.
الإعلام، الذي يُفترض أن يكون عين الناس، يصبح في هذه الحالات عين السلطة.
والأسئلة الصعبة تختفي.
والملفات الحساسة تُؤجَّل.
والفساد يُغطّى بابتسامة.
لا أحد يتحدث عن تعميم، ولا عن اتهام كل إعلامية. لكن الصمت عن الظاهرة هو شكل من أشكال المشاركة فيها. حين تختلط السلطة بالشاشة، ويصبح القرب الشخصي طريقًا للنفوذ، تنهار فكرة المساءلة من أساسها.
في العراق، لا يُكافأ من يسأل، بل من يصمت.
ولا يُقصى من يخطئ، بل من يُحرج.

دولة مؤسسات ام دولة خرز وعرافات ؟
العرافة، والإعلام المُسيّس، والزواج السياسي، ليست ظواهر منفصلة. إنها أعراض لمرض واحد: غياب الدولة العاقلة.
حين تضعف المؤسسات، يتضخم الأفراد.
وحين تغيب القواعد، تحكم العلاقات.
وحين يفشل العقل، يُستدعى الوهم.
العراق لا يعاني نقصًا في الخبراء، ولا في العقول، بل في الجرأة على الاستماع لهم. لا يعاني نقصًا في القوانين، بل في احترامها. ولا يحتاج إلى من يقرأ الطالع، بل إلى من يقرأ الواقع كما هو، لا كما يتمنى.
المؤلم في الموضوع  أن المشكلة ليست في عرافة تتنبأ،
بل في رئيس يصغي.
وليست في إعلامية تقترب،
بل في مسؤول يفتح لها باب الدولة.
هنا لا يكون السؤال: هل صدقت النبوءة؟
بل: لماذا صارت النبوءة بديلًا عن القرار؟
حين تُدار السياسة بالخرافة، لا تكون الدولة في خطر…
بل تكون قد سقطت فعلًا، وما تبقّى مجرد إدارة للانهيار.

الأكثر متابعة

All
الرافدين يعلن فتح التقديم على الوجبة الثانية من السلف الإلكترونية

الرافدين يعلن فتح التقديم على الوجبة الثانية من...

  • محلي
  • 28 Oct
متلبساً بالرشوة.. الإطاحة بمسؤول في بلدية بذي قار

متلبساً بالرشوة.. الإطاحة بمسؤول في بلدية بذي قار

  • محلي
  • 28 Oct
الأنواء الجوية: أمطار متفاوتة تبدأ من غرب البلاد وتمتد إلى باقي المناطق

الأنواء الجوية: أمطار متفاوتة تبدأ من غرب البلاد...

  • محلي
  • 27 Oct
التربية تعلن جداول امتحانات الدور الثالث للمراحل الدراسية كافة للعام 2025–2026

التربية تعلن جداول امتحانات الدور الثالث للمراحل...

  • محلي
  • 28 Oct
اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
مقالات

اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

حلول الزيدي برفع الدولار.. قنابل موقوتة في وجه الشعب
مقالات

حلول الزيدي برفع الدولار.. قنابل موقوتة في وجه الشعب

بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!
مقالات

بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!

من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!
مقالات

من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا