edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. النفط والسياسة والجوع…ملامح المأساة الفنزويلية
النفط والسياسة والجوع…ملامح المأساة الفنزويلية
مقالات

النفط والسياسة والجوع…ملامح المأساة الفنزويلية

  • إعداد: كتب / محمد حسن الساعدي
  • 9 كانون الثاني 11:59

منذ أكثر من عقدين،وفنزويلا تتعرض إلى ضغوط أمريكية متصاعدة، اتخذت أشكالًا متعددة تترواح بين العقوبات الاقتصادية الخانقة، والحصار المالي، ومحاولات العزل الدبلوماسي، وصولًا إلى التلويح المباشر بالتدخل العسكري. ورغم أن الخطاب الأمريكي يرفع شعارات “الديمقراطية” و“حقوق الإنسان”، إلا أن جوهر هذه السياسات يكشف عن عدوانٍ واضح يستهدف السيادة الوطنية الفنزويلية وإرادة شعبها المستقل.

إن فنزويلا، بما تمتلكه من أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، تمثل نموذجًا للدولة التي رفضت الخضوع لإملاءات واشنطن، واختارت نهجًا سياديًا في إدارة مواردها الطبيعية وتحديد خياراتها السياسية،فهذا القرار كان كافيًا ليجعلها هدفًا لحملة منظمة تهدف إلى إنهاك الدولة من الداخل، عبر تجفيف مواردها المالية، وإشاعة الفوضى الاقتصادية، وتحريض الشارع ضد حكومته.

العقوبات الأمريكية لم تكن يومًا أداة إصلاح، بل سلاحًا جماعيًا عاقب الشعب قبل السلطة. فقد أدت إلى تدهور الخدمات، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات الفقر، في محاولة واضحة لاستخدام معاناة المدنيين كوسيلة ضغط سياسي،وهو سلوك يتناقض صراحة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يجرّم العقوبات الأحادية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا يمكن فصل العدوان على فنزويلا عن السياق الأوسع للسياسة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، حيث لطالما اعتبرت واشنطن هذه المنطقة “حديقة خلفية” لها، تتدخل في شؤونها متى ما تعارضت خيارات شعوبها مع مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية، فمن كوبا إلى نيكاراغوا، ومن تشيلي بالأمس إلى فنزويلا اليوم، يتكرر السيناريو ذاته بأدوات مختلفة.

ما جرى من احداث مؤسفة في فنزويلا يعكس حالة الهيمنة على العالم،ويضع الدول على المحك،وتدخل في دائرة التهديد المباشر فالأزمة الفنزويلية اليوم ليست مجرد خلاف داخلي، بل هي صراع جيوسياسي معقّد يتمحور حول النفط والسيادة، ويكشف عن مواجهة مباشرة بين فنزويلا والولايات المتحدة.

الأزمة الفنزويلية تمثل نموذجاً لصراع الموارد والسيادة في القرن الحادي والعشرين، حيث يتقاطع النفط مع السياسة الدولية، وتتحول الدولة إلى ساحة اختبار بين القوى الكبرى. مستقبل فنزويلا سيعتمد على قدرة شعبها على تجاوز الانقسامات الداخلية، وعلى مدى استعداد المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي يوازن بين مصالح القوى العظمى وحق الفنزويليين في تقرير مصيرهم.

إن مقاومة فنزويلا لهذا العدوان ليست دفاعًا عن حكومة بعينها، بل عن مبدأ سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن الابتزاز الخارجي كما أن صمودها يبعث برسالة واضحة مفادها أن الهيمنة، مهما امتلكت من أدوات القوة، لا تستطيع كسر إرادة الشعوب الحرة،وفي عالمٍ يتجه نحو التعددية القطبية، تبدو السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا تعبيرًا عن عقلية قديمة لم تعد قادرة على فرض إرادتها كما في السابق. فالتاريخ أثبت أن العدوان لا يصنع شرعية، وأن احترام السيادة والحوار المتكافئ هما الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والسلام بين الأمم.

الأكثر متابعة

الكل
قرار محكمة التمييز بشأن المحكمة الاتحاديَّة العليا

قرار محكمة التمييز بشأن المحكمة الاتحاديَّة العليا

  • 10 حزيران 2024
لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على عودة بلادهم إلى الجامعة العربيّة؟

لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على...

  • 14 أيار 2023
رامي الشاعر

ماذا تبقى لبايدن من حيل للتهرب من المسؤولية ؟

  • 25 آذار 2023
كندي الزهيري

رومانوسكي سفيرة أم وصية على العراق / وزارة الخارجية …

  • 8 آذار 2023
العراق . . تاريخ من النضال والمقاومة..وحدن بيبقوا.. !
مقالات

العراق . . تاريخ من النضال والمقاومة..وحدن بيبقوا.. !

عصر التزييف… والوعي الذي يُسرق من بين أيدينا
مقالات

عصر التزييف… والوعي الذي يُسرق من بين أيدينا

يضعون حدودا للعقيدة الاسلامية بينما العلمانية بلا حدود
مقالات

يضعون حدودا للعقيدة الاسلامية بينما العلمانية بلا حدود

المديونية وما تشكله من أخطار  تهدد حاضر ومستقبل البلاد !!
مقالات

المديونية وما تشكله من أخطار  تهدد حاضر ومستقبل البلاد !!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا