edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل أصبح العالم بلا قانون؟!
هل أصبح العالم بلا قانون؟!
مقالات

هل أصبح العالم بلا قانون؟!

  • 10 Jan 16:11

كتب / رياض الفرطوسي ||

لم يعد السؤال ترفاً فكرياً ولا لعبة لغوية تُستهلك في مقاهي السياسة. ما جرى في فنزويلا—بهذا العنف الرمزي قبل العسكري—يدفعنا إلى طرحه بجدية جارحة: هل ما زال في هذا العالم قانون، أم أننا نعيش على هوامش قوةٍ لا تعترف إلا بنفسها؟

لسنوات طويلة، كان النظام الدولي أشبه بمسرح كبير: نصوص محفوظة، أدوار موزعة، وقانون يُستدعى عند اللزوم ليمنح المشهد شيئاً من الوقار. اليوم، بدا أن الستارة أُسقطت دفعة واحدة. قرار أمريكي منفرد، بلا غطاء أممي، بلا قرار من مجلس الأمن، وبلا حتى محاولة تجميل قانوني جاد. عملية عسكرية تعبر حدود دولة ذات سيادة، وتنتهي بخطف رئيسها ونقله إلى نيويورك، كما لو أن العالم بات حيّاً مفتوحاً، تُجرى فيه العمليات بلا تخدير قانوني.

المسألة هنا ليست دفاعاً عن شخص، ولا تبرئة لنظام، ولا رومانسية سيادية متأخرة. القضية أعمق وأخطر: رئيس دولة—مهما كان الجدل حول شرعيته—يُنتزع من بلاده، ويُحاكم أمام محكمة لا ينتمي إليها، ووفق قانون لا يخضع له. هذا ليس خلافًا دبلوماسياً، بل سابقة تُكتب بحبر القوة، وتُقرأ لاحقًا كدرس في انهيار القواعد.

ليس غريباً، إذاً، أن يبدو أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الأكثر قلقاً. فالرجل يدرك أن الضربة لم تُوجَّه إلى كراكاس وحدها، بل إلى فكرة الأمم المتحدة نفسها. إلى الميثاق الذي وُلد من رماد حربين عالميتين، ليمنع الأقوياء من افتراس الضعفاء خارج النص. ما حدث يقول ببساطة قاسية: النص لم يعد ملزماً، والروح أُعلنت وفاتها سريرياً.

أما الرواية الأمريكية، فجاءت جاهزة، حادة، بلا تردد. رئيس “غير شرعي”، انتخابات “مزورة”، نظام متهم منذ سنوات بتسهيل تجارة المخدرات، ومتهم—وفق واشنطن—بالتسبب في موت أكثر من مئة ألف أمريكي. ثم تُضاف ورقة الجغرافيا السياسية: نفط وغاز يُباعان لروسيا في زمن العقوبات، وكأن فنزويلا اختارت أن تقف في الجهة الخطأ من الخريطة لا من القانون فقط.

هنا يتشكل عالم جديد، أقل صبراً على الإجراءات، وأكثر تعطشاً للحسم. عالم لا ينتظر قرارات دولية بطيئة، ولا يفاوض طويلًا، بل يتصرف أولًا ثم يكتب التبرير لاحقاً. عالم تُدار فيه السياسة بمنطق الملف الجنائي، وتُختزل فيه السيادة إلى تفصيل قابل للتجاوز.

السؤال الحقيقي، إذاً، ليس: هل كان مادورو مذنباً أم لا؟
بل: من التالي؟
ومن يضمن أن يتحول الاستثناء إلى قاعدة، وأن يصبح القانون الدولي مجرد شاهد زور، يُستدعى عند الحاجة ويُهمَّش عند القرار؟

في هذا المشهد، يبدو العالم أقل عدلًا، وأكثر وضوحاً في قسوته. لم يعد يخفي أن القوة هي القاضي، وأن المحاكم تُنصب حيث يقف المنتصر. وربما لهذا السبب بالذات، لم يعد السؤال صادماً كما كان:

هل أصبح العالم بلا قانون؟
أم أننا فقط تأخرنا في الاعتراف بأن القانون، منذ زمن، لم يعد سيد هذا العالم؟

الأكثر متابعة

All
جواد العطار

صناعة النائب المسؤول

  • 21 Oct 2025
الانتخابات سبب الفساد

الانتخابات سبب الفساد

  • 16 Oct 2025
اتفاق غزة : انتصار لا انهزام

اتفاق غزة : انتصار لا انهزام

  • 9 Oct 2025
امريكا وادارة الفوضى ـ تركيا _الموصل اهم من القضية الفلسطينية ..!

امريكا وادارة الفوضى ـ تركيا _الموصل اهم من القضية...

  • 8 Oct 2025
نحوا المحرقة الكبرى..من يدفع بمن (أمريكا أم اسرائيل؟!)
مقالات

نحوا المحرقة الكبرى..من يدفع بمن (أمريكا أم اسرائيل؟!)

كتب / رد صهيوني بعنوان ” الخوف من الرد “…!
مقالات

كتب / رد صهيوني بعنوان ” الخوف من الرد “…!

جرائم مروعة وتعذيب ممنهج بحق المعتقلين الفلسطينيين
مقالات

جرائم مروعة وتعذيب ممنهج بحق المعتقلين الفلسطينيين

د. محمد العبادي
مقالات

منهج القتل العشوائي لأطفال غزة إلى متى؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا