edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. شطب العولمة من القاموس الأمريكي
شطب العولمة من القاموس الأمريكي
مقالات

شطب العولمة من القاموس الأمريكي

  • 25 Jan 14:50

كتب / رشيد العجيل

التفسير الشائع لما جرى ويجري في واشنطن يختزل كل شيء في شخصية ترامب: رجل شعبوي بلا لياقة سياسية و سينتهي أثره بخروجه من البيت الأبيض أو بخسارة حزبه في الانتخابات. هذا التفسير سطحي وخطير في آن واحد. لأنه يفترض أن الدولة الأمريكية تُدار بمزاج الأفراد لا بمنطق المؤسسات، وبالخطاب لا بالمصالح، وبالانفعالات لا بالمشاريع المتراكمة.
الحقيقة مختلفة لان ترامب لم يصنع المشروع، بل جاء لينفّذه. جاء في اللحظة التي احتاجت فيها الدولة العميقة في امريكا إلى رئيس مستعد لكسر المحرمات وتحمل كلفة الصدام داخلياً وخارجياً دون حسابات الإرث الأخلاقي أو صورة “القائد المثالي”.

الدولة العميقة: اسم آخر لسيطرة أمريكا على العالم

الحديث عن “الدولة العميقة” ليس خرافة ولا نظرية مؤامرة، بل توصيف لآلية الاستمرارية في النظام الأمريكي. الولايات المتحدة ليست دولة رئاسية بالمعنى العام؛ فالرئيس لا يخترع السياسات من فراغ بل يختار من بين ملفات جاهزة راكمتها مراكز أبحاث، ومؤسسات أمن قومي، ووزارة دفاع، ولوبيات دولة المال والاقتصاد، وتيارات فكرية محافظة وقومية.
كثير من هذه المشاريع ظل مؤجلاً لعقود، ليس لأنه غير مرغوب، بل لأنه يحتاج إلى شخصية تقبل لعب دور “الرجل السيئ”. ترامب لم يأتِ ليبدع، بل ليُخرج من الأدراج ما ترددت إدارات سابقة في تنفيذه.

عودة مبدأ مونرو

ما نراه اليوم هو إحياء عملي لمبدأ مونرو: (الأمريكيتان للأمريكيين). لكن ليس كلغز تاريخي أو خطاب أكاديمي بل كسياسة خشنة: رفض التمدد الصيني في أمريكا اللاتينية، تشديد ملف الهجرة، إعادة تعريف الحدود كمسألة أمن قومي، ورفض التعددية الدولية والعولمة حين تمسّ الهيمنة الأمريكية وهذا ما أعلنوه صراحة في دافوس في اكبر اجتماع اقتصادي في العالم.
هذا المبدأ عمره أكثر من مئتي عام، جرى تعطيله جزئياً بعد الحرب الباردة، ويُعاد تفعيله اليوم لأن ميزان القوة العالمي تغيّر، ولأن واشنطن لم تعد ترى في “القيم” غطاءً كافياً لحماية مصالحها.

الهجرة: قرار جاهز للتنفيذ

تشديد الهجرة وإغلاق الحدود لم يكن “نزوة عنصرية” لترامب، كما يُروَّج. هذه السياسات طُرحت منذ عهد بوش، ونوقشت في عهد أوباما، وصيغت تقاريرها في مراكز أبحاث محافظة وليبرالية على السواء. الفرق أن أحداً لم يكن مستعداً لدفع الثمن السياسي.

لماذا ترامب بالذات؟
لأنه لا يهتم برأي الإعلام، لا يطمح لصورة أخلاقية، لا يخاف الصدام، ومستعد لتحمل دور “الشرير”. الدولة العميقة لا تحب الرؤساء المثقفين بقدر ما تحب الرؤساء القابلين للاستخدام وأخطر خطأ تحليلي هو الاعتقاد أن خروج ترامب يعني نهاية المرحلة. الحقيقة أن القادمين بعده – خصوصاً داخل التيار الجمهوري – لا يختلفون معه في الجوهر، بل قد يكونون أكثر تنظيماً وأقل صخباً. سيتغير الأسلوب لا الاتجاه. ترامب كسر السقف وجرّب الصدمة، ومن بعده سيُدار المشروع بهدوءأكبر.

السلام المزعوم في العالم
برز ما سُمّي بـ“البورد العالمي للسلام” كمثال صارخ على نفاق المرحلة. رُوّج له كمبادرة تاريخية، خاصة في الشرق الأوسط، لكنه في جوهره لم يكن سوى صفقة سياسية واقتصادية تُفصَّل على مقاس إسرائيل.
جرى نسف حل الدولتين عملياً، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتشريع الاستيطان، وإلغاء القرارات الدولية المتعلقة بالجولان، مع تغييب الأمم المتحدة وممثلي الشعب الفلسطيني. أي سلام هذا الذي يُفرض دون أصحاب القضية، ويُلغي القانون الدولي، ويقايض الحقوق ببعض الأموال؟

الخلاصة
ترامب ليس المشكلة بل الإعلان الرسمي عن نهاية مرحلة وبداية مرحلة انقلبت فيها امريكا ضد العالم.
من يراهن على سقوطه كمن يراهن على توقف المدّ بعد انكسار الموجة الأولى. السؤال الحقيقي ليس: متى ينتهي ترامب؟ بل: هل نحن جاهزون لعالم التفوق التكنولوجي وعالم تحكمه المصالح واتفاقيات القوى الكبرى؟ وهل لدينا نحن مشروعنا أم سنبقى جزءاً من مشاريع الآخرين و نذهب إلى المجهول؟

الأكثر متابعة

All
ليلة 14 أبريل لن تكون كما قبلها: إيران تمرغ أنف إسرائيل وأمريكا في التراب

ليلة 14 أبريل لن تكون كما قبلها: إيران تمرغ أنف...

  • 14 Apr 2024
زهير الفتلاوي

عصابة يبتلعون العقود بوزارة التربية !

  • 20 Feb 2024
لنفرض أننا تجردنا من عروبتنا.. فهل سنبقى بتخاذلنا ونترك قضيتنا “فلسطين”؟!

لنفرض أننا تجردنا من عروبتنا.. فهل سنبقى بتخاذلنا...

  • 17 Feb 2024
بوتين.. زيلينسكي.. بايدن.. بين الحرب والانتخابات من يضعف ومن يصمد؟

بوتين.. زيلينسكي.. بايدن.. بين الحرب والانتخابات من...

  • 1 Feb 2024
حين سقط القناع عن المسرحية الأمريكية في رفح
مقالات

حين سقط القناع عن المسرحية الأمريكية في رفح

يا أرباب البيت وبالدف ضاربين..  هل تأتونا بانعطافة؟
مقالات

يا أرباب البيت وبالدف ضاربين..  هل تأتونا بانعطافة؟

هكذا نقرأ الانتخابات التشريعية المقبلة..!
مقالات

هكذا نقرأ الانتخابات التشريعية المقبلة..!

العالم أمام اختبار تاريخي لوقف الإبادة وتحقيق العدالة
مقالات

العالم أمام اختبار تاريخي لوقف الإبادة وتحقيق العدالة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا