edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. روب أمريكا “العشرية”.. لصناعة الشرق الأوسط الجديد !
روب أمريكا “العشرية”.. لصناعة الشرق الأوسط الجديد !
مقالات

روب أمريكا “العشرية”.. لصناعة الشرق الأوسط الجديد !

  • اليوم 11:47

كتب / د. نسيب حطيط …

بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، أول اتفاقية سلام عربي إسرائيلي، باشرت أمريكا مشروعها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق مصالحها ،بإشعال النزاعات بين الدول والفتن الداخلية بين الشعوب تحت شعارات قومية،
مثل الصراع بين الفرس والعرب. فدفعت العراق للتورّط في حرب استمرت عشر سنوات ضد إيران، كما استُخدمت الفتنة التكفيرية فيما عُرف بـ “العشرية السوداء” في الجزائر بين الجماعات الإسلامية التكفيرية والنظام ،تلاها الحرب الأهلية في السودان التي أدت إلى تقسيمه بين جنوب مسيحي وشمال مسلم. ثم، بدأت الفتنة الكبرى التي سميت بـ “الربيع العربي” بهدف قلب الأنظمة الديكتاتورية المدعومة أمريكيًا،
وأدخلت العالم العربي في “عشرية الربيع العربي” التي جددت نفسها في “عشرية” ثانية، فأدت إلى حرب أهلية في ليبيا بعد إسقاط القذافي تحت ذريعة الصراع المناطقي والمصالح (فتنة سنية_سنية)، كما ورطت السعودية والخليج في حرب اليمن التي لم تنتهِ بعد، والعمل على تقسيمه بين الشمال والجنوب.
واصلت الولايات المتحدة حروبها الفتنوية، فأشعلت الصراع في سوريا بعنوان طائفي بين( العلويين والسنة،)، وحشدت الجماعات التكفيرية بدعم عربي وإسرائيلي، مما أدى إلى إسقاط النظام المعادي لإسرائيل وتنصيب نظام تكفيري جديد أعلن عدم العداء لإسرائيل وكانت قد أشعلت العراق لإسقاط “الحكم الشيعي” الذي نجح في إفشال المحاولة الأولى – غزوة داعش – وينتظر المحاولة الثانية بعد سقوط سوريا بيد جبهة النصرة، “المولودة من رحم” داعش ” وأب أمريكي”.
تعتمد هذه الحروب الأمريكية الفتنوية، بعناوينها المختلفة، على استراتيجية إسقاط الخصوم من الداخل واستنزافهم ،تكرارًا لحروب العرب القديمة مثل “داحس والغبراء” و”حرب البسوس” إذ تستفيد مراكز الدراسات الأمريكية من التاريخ المليء بالصراعات والخلافات الدينية والقبلية للعرب والمسلمين،
وتستخدمها كوقود لفتن جديدة وصار المسؤول الأمريكي هو “شيخ الإسلام” الذي يُصدر الفتاوى للمذاهب ويكفّر من يشاء لإشعال الفتن، و”شيخ العرب” الذي كان يقود المصالحة والحرب بين القبائل.
نجحت أمريكا في تفتيت الأمة عبر استراتيجيات متعددة، فبعد أن فرقت بين ‘السنة والشيعة’، عملت على تقسيم السنة أنفسهم بين مذاهبهم المختلفة (كالوهابية والجماعات التكفيرية والصوفيين)، ثم فصلت الأمة بين المسلمين والشيوعيين الملحدين وبدأت بتقسيم الشيعة بين متطرفين أصوليين ومعتدلين، ثم قسّمتهم جغرافيًا وعرقيًا بين عرب وفرس، وتحاول بث الانقسام بينهم في بلدانهم (لبنانيين وعراقيين وإيرانيين). بتعدّد المرجعيات أو اختراقها، وتكذيب عقيدة الإمام المهدي (عج)، وذلك لاعتبار الشيعة حاليًا العدو الرئيسي والمؤثر الذي يعرقل ولادة ‘الشرق الأوسط الأمريكي الجديد وإسرائيل الكبرى’.
تستمر أمريكا في مؤامرتها لتقسيم الشيعة وإسقاطهم من الداخل، بعد 40 عامًا من المواجهة الميدانية والسياسية والأمنية التي صمد فيها ‘المحور المقاوم’. وتتزايد خطورة الحرب الأمريكية على الشيعة من الناحية الأمنية عبر الاختراقات المكثفة من العملاء، أو من خلال بعض المثقفين والإعلاميين وبعض ‘المعمّمين’ الذين يوجهون ضربات واضحة للمقاومة، أو يحفرون لها عقائديًا بطرق ناعمة وهادئة وتهدف هذه الجهود للوصول إلى إشعال الفتنة المسلحة بين الشيعة في لبنان، كخيار أخير وناجح، لتصفية المقاومة كخطوة أولى، ثم إعادة الشيعة إلى ‘القفص المذهبي’ المحاصر كما كانوا قبل أن يتولى الإمام الصدر قيادتهم في مشروعه النهضوي لاستعادة الحقوق ورفع الحرمان.
خطر إشعال الفتنة( الشيعية_الشيعية )،يتم تحقيقه بشكل متدرج لشق وحدة الصف، وقد يبدأ بخلافات ثانوية بسيطة، على غرار حرب ‘داحس والغبراء’ التي نشبت بسبب سباق خيل أو حرب ‘البسوس’ التي استمرت 40 عامًا بسبب ناقة ويمكن أن يبدأ الخلاف المخطط له بخلاف سياسي، أو حادث فردي، أو نزاع إعلامي يشعل جمر الفتنة التي ستغذيها الرياح الأمريكية والدولية، لحرق ما تبقى من الطائفة المقاومة.
إطفاء النار يكون سهلاً وسريعًا في الدقائق الأولى؛ ويمكن إخماد نار الفتنة بقرار وعقاب لفردً أو مجموعة، لكن أي تأخير سيتطلب جهداً أكبر، وقد تصبح النار أكبر من قدرة الإخماد، ويستحيل إطفاؤها.
نُذر الفتنة، من الكلمات والاتهامات المتبادلة واختلاف المواقف،بدأت بالظهور مُثيرةً القلق والخوف، مما يستوجب تدخل الحكماء وأولي الأمر في الطائفة للمبادرة والتصدي لهذا الأمر قبل فوات الأوان.
لن تتركنا أمريكا، إلا جثثًا أو مهزومين أو أسرى وقد بدأت أمريكا منذ عام 2019 “بعشرية” قتلنا وحصارنا اقتصاديًا، ورغم كل الضربات، ما زلنا صامدين وبوسعنا إعادة تنظيم صفوفنا وتحقيق النصر، شريطة أن يكون قتالنا في سبيل الله، لا في سبيل المسميات الدنيوية كالأحزاب والمصالح والألقاب.

الأكثر متابعة

الكل
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 نيسان 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 حزيران 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 تشرين الأول 2023
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 آذار 2024
هل نحن أمام نسخة تجارية من الاستعمار العالمي؟!
مقالات

هل نحن أمام نسخة تجارية من الاستعمار العالمي؟!

غياب  أدوية الأمراض المزمنة خطر بهدد الأرواح !!
مقالات

غياب  أدوية الأمراض المزمنة خطر بهدد الأرواح !!

عجرفةُ القوّةِ الأمريكيّةِ وحمايةُ إسرائيل كمرتكزٍ استراتيجي..!
مقالات

عجرفةُ القوّةِ الأمريكيّةِ وحمايةُ إسرائيل كمرتكزٍ استراتيجي..!

حين تعالج الحكومة عجزها المالي من جيب المواطن
مقالات

حين تعالج الحكومة عجزها المالي من جيب المواطن

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا