الانتحار السياسي والاقتصادي لأمريكا
كتب / علي وهيب الركابي
ونحن نعيش طبول الحرب من تحشيد عسكري واعلامي في منطقة الشرق الأوسط بين القطب العالمي الأمريكي وبين دولة قوية في المنطقة ممكن ايجاز النقاط المهمة التي تجعل طرف رابح أو خاسر في هذه الحرب..
1- لو راجعنا حرب أمريكا على العراق وافغانستان في 2003-2021 كانت تكلفة الحرب بمجملها 2400 مليار دولار وكانت ديون أمريكا بدأت ب5800 مليار دولار وانتهت بديون خارجية وداخلية تقدر ب28000 مليار دولار اما اليوم فنحن نتكلم عن ديون اولية تقدر ب38900 مليار دولار ولم تبدأ الحرب بعد !!!! .
2- لو عملنا مقارنة شاملة لتكلفة الحرب اذا ما بدأت!! فأن أمريكا تمتلك التكنلوجيا العسكرية الأولى في العالم ولم تأت جزافا بل معدات عسكرية متطورة وباهضة الثمن فاذا تكلمنا فقط عن حاملة الطائرات لنكولن فهذه وحدها تقدر ب7 مليار دولار وتحمل على متنها من 70 إلى 80 طائرة واخرى من طائرات الرادارات وروبوتات وتحمل طاقما يقدر ب5000 إلى 7000 من عسكر وطيارين وفنيين ، اذا ما دمرت هذه الحاملة بصواريخ فرط صوتية فأن أمريكا تحتاج إلى 7 سنوات الى صناعة مثل هذه الحاملة عدا الانتكاسة التي تحدث لأمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.
3-اذا عملنا مقارنة أخرى بين تكلفة الصواريخ الايرانية والدفاعات الأمريكية فاننا نتحدث عن قيمة تقدر 500 مليون دولار لإطلاق صواريخ توماهوك في ساعة واحدة و100 صاروخ اما صاروخ المضادات THAAD أو SM-3 فهي الاغلى فصاروخ واحد منها يقدر ب12.7 مليون دولار وكم تحتاج لتعترض صاروخ فتاح 2 الذي سرعته تفوق 15 ماخ أي ضعف سرعة الصوت ب15 مرة.
4- في منطقة ضيقة من مضيق هرمز تكاد تكون حاملة الطائرات لنكولن اسيرة لضربات الزوارق والصواريخ الايرانية اذا ما تقدمت لتفادي تكلفة الحرب وضمانة النصر واذا ما عطلت أو دمرت حاملة الطائرات لنكولن فأن أمريكا تشل سياسيا واقتصاديا كون هذه الحاملة تعتبر ايكونة الحرب لأمريكا ( ربما يقول أحدهم أن هناك الاحدث وهي جيرالد فورد ، نقول اذا تمكن الايرانيون من تدمير لنكولن فأن الحال يسري على فورد) .
5- منافسي أمريكا ينتظرون دخول أمريكا هذه الحرب وهي فرصة لاستنزاف هذا القطب العالمي الأوحد فالصين وروسيا لم يتركان ايران عسكريا فهم زودوها باحدث المعدات العسكرية والتكنلوجية المضادة من رادارات وتشويه لها فكلما كانت الحرب أطول زمنيا كان لهم هذا نصرا..وفرصة للصين في الاستحواذ على تايوان المغذي الرئيسي للتكنلوجيا العالمية وكذلك روسيا في السيطرة على اوكرانيا واخضاع أوربا لشروطها.
من كل هذا فالعقلاء في الولايات المتحدة قد خططوا لهذا مسبقا ويعلمون ان الحرب معناها إنتحار سياسي واقتصادي.