عودة الإرهاب...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
معلومات مهمة تحدث بها رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي وهي توضح بما لايقبل الشك أن داعش بات يستعيد عافيته في ظل الانفلات الأمني في سوريا.
المعلومات تحدثت عن ارتفاع أعداد مقاتلي داعش من نحو ألفي مقاتل إلى ما يقارب عشرة آلاف مقاتل خلال عام وهو تصاعد سريع وسوف يتصاعد أكثر خلال الفترة القادمة من خلال تدفق أعداد جديدة سواء من داخل سوريا أو من خارجها.
المعلومات تحدثت عن نجاح داعش في تجنيد أعداد كبيرة من أبناء العشائر العربية على الحدود العراقية السورية ولاسيما في المناطق ذات الغالبية السنية مثل الحسكة ودير الزور التي كانت حتى وقت قريب خاضعة لسيطرة قوات تقودها أطراف كردية.
وجود هؤلاء المقاتلين ذوي الانتماء العشائري يزيد من قوة التنظيم بالإضافة إلى منحهم ملاذ آمن ودعم لوجستي سوف يزيد من قوة هؤلاء المقاتلين.
عودة الإرهاب لم تعد مجرد عملية مدعومة استخباريا من أجهزة مخابراتية دولية بل هو مشروع يراد له أن يبدء مرحلة ضد عدد من الدول ثم ينتهي وعندها يتم تنفيذ مشروع أكبر.
هناك الآن في سوريا ما يقارب 12 جماعة مسلحة تمتلك دعم ونفوذ وقوة وأغلب هذه الجماعات تؤمن بفكر تكفيري وهي تحاول تنفيذ عمليات خارج الحدود السورية.
العراق لن يكون الهدف الوحيد بل إن هناك معلومات تفيد أن الأردن ولبنان ودول الخليج هي هدف قادم لبعض هذه التنظيمات وبالأخص تنظيم أنصار السنة في سوريا والذي باتت له قاعدة شعبية في إدلب وحمص وريف دمشق وبعض مناطق الشريط الحدودي السوري مع العراق والأردن.
على دول المنطقة أن تعلم أن مشروع إعادة الإرهاب لن يترك دولة مهما كانت طبيعة سياستها وما تقدمه من تنازلات لأن مشروع الإرهاب هو بداية مشروع أكبر يستهدف الدول الغنية بالموارد بالدرجة الأساس.