الحكومة القادمة...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
بغض النظر عن الأسماء أو الجهات التي ستشكل الحكومة القادمة فإننا نتمنى أن تغتنم هذه الحكومة الفرصة الأخيرة وتنصف العراقيين قبل فوات الأوان.
المواطن يعاني من سلسة من الأزمات التي أصبحت تثقل كاهله بشكل كبير وباتت حياة العراقيين صعبة جدا مع انخفاض قيمة العملة العراقية أمام الدولار وعدم توفر الأدوية خصوصا للأمراض السرطانية والأمراض المزمنة وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وعدم توفر فرص العمل والأهم موجة الضرائب العالية التي أقرت والتي تستنزف المواطن بشكل كبير.
الضريبة حق للدولة حين تقدم هذه الدولة خدمة للمواطن مقابل هذه الضريبة وكما يحدث في بقية دول العالم, إما أن يدفع المواطن ضريبة وغرامة وهو لا يمتلك شارعا جيدا أو تعليما جيدا أو قطاعا صحيا جيدا أو تيارا كهربائيا مستمرا أو خدمات فهذا أمر غير صحيح ولن يسكت العراقيون على هذا الأمر.
الحكومة القادمة مطالبة بإيجاد حلول بعيداً عن استنزاف المواطن واستهداف راتبه البسيط وهو أمر ممكن لو تم التصدي بحزم للفساد بكافة أشكاله في كافة الوزارات والدوائر الحكومية والأهم تخفيض النفقات خصوصا للرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة واستخدام فقه الأولويات من خلال إنجاز المشاريع المهمة فقط والابتعاد عن المشاريع التي أنشئت في سبيل الاستعراض وكما حدث من هدر في النفقات في القمة العربية الأخيرة في بغداد.
ومع ما ذكرناه فإن إعادة العمل للصناعة العراقية هو الضامن الوحيد لإيقاف هدر العملة الصعبة على الاستيراد ومع أزمة المياه فإن قطاع الزراعة يحتاج إلى إعادة هيكلة جديدة واعتماد خطط علمية في الري والتي أهملت من عام 2011 حتى يومنا هذا.
كما أن ثروات العراق التي طالما أشرنا لها من كبريت وحديد وفوسفات ورمال السيليكا وغيرها من الثروات هي مصدر دخل قومي على الحكومة القادمة التحرك نحوه بسرعة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.