edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. التعليم في مرآة ابستين.. حين تسوق المؤامرة كهوية ويشرعن التخلف كدرس
التعليم في مرآة ابستين.. حين تسوق المؤامرة كهوية ويشرعن التخلف كدرس
مقالات

التعليم في مرآة ابستين.. حين تسوق المؤامرة كهوية ويشرعن التخلف كدرس

  • 9 Feb 17:19

كتب / محمد الربيعي...

في مقاهي اليأس ومنصات التلاوم، لم تكن قضية “ابستين” صدمة انسانية، بل تحولت الى مهرجان شماتة لدى العقل المتخلف. لم يلتفت الى صرخات الضحايا، بل جرى تحويل المأساة الى صك غفران جماعي، حيث يدان “الغرب المنحل” ليبرأ الداخل الموبوء. بدلا من مواجهة الذات، استخدمت الفضيحة كذريعة لتكرار الاسطوانة: “الغرب منحل”. وكان سقوط نخبة غربية يمنحنا رخصة للاستمرار في قمع الطفولة والنساء. هنا، يصبح الانحلال الخارجي ذريعة لتجميد الاصلاح الداخلي، وكان جرائمنا تمحى بمجرد ان الاخر يخطئ.
المفارقة الفاضحة ان الصوت الذي يصرخ مطالبا برجم ابستين، هو ذاته الذي يبارك تزويج القاصرات تحت شعار “الستر”. لم يكن رفضهم لفعل ابستين لانه اعتداء، بل لانه خارج منظومة الوصاية الذكورية التي يقدسونها. انهم لا يرفضون الجريمة، بل يرفضون ان ترتكب خارج اسوارهم. وفي وعيهم، ابستين ليس مجرما حاسبه القانون، بل حلقة في “مؤامرة كونية” ضد الاخلاق. هذا التفسير المريح يعفيهم من مواجهة قوانينهم الهشة، ويحول القضية من “انتهاك جسد طفل” الى “صراع حضارات”. هكذا يخرجون في اوهامهم اطهر اخلاقيا، بينما واقعهم يشرعن الانتهاكات بنصوص وفتاوى.
لكن الاخطر ان هذا الوعي لا يبقى محصورا في المقاهي او المنابر، بل يعاد انتاجه داخل المدارس والجامعات. التعليم الذي يفترض ان يكون اداة للتحرر، يتحول الى مصنع لتسويق التخلف. المناهج تكرس الطاعة العمياء، وتقدس العادات والتقاليد البالية، وتشيطن اي محاولة للنقد باعتبارها “غزوا ثقافيا”. هكذا يتعلم الطالب منذ طفولته ان التفكير النقدي مؤامرة، وان الدفاع عن حقوق النساء والاطفال خيانة، وان العنف جزء من الهوية التي يجب حمايتها.
في قاعات الدرس، تستبدل قيم العقل والحرية بخطاب الهوية المغلقة، حيث يقدم الجهل كفضيلة، والجمود كحماية، والوصاية كقانون طبيعي. كل محاولة لتحديث المناهج او ادخال مفاهيم حقوق الانسان تواجه بالاتهام بانها “مشروع غربي لتدمير قيمنا”. وهكذا يصبح التعليم نفسه اداة لاعادة انتاج العنف الاجتماعي، لا لمواجهته.
ان اخطر ما في نظرية المؤامرة انها لا تكتفي بتبرير التخلف، بل تحوله الى مادة تعليمية، تزرع في عقول الاجيال لتصبح جزءا من وعيهم الجمعي. انها ليست مجرد درع يحمي الممارسات التقليدية العنيفة، بل هي منظومة كاملة تحول المدرسة الى حصن للتخلف، وتحول الجامعة الى مصنع لاعادة انتاج الطاعة والخوف.
فضيحة ابستين تكشف الفارق بين مجتمع يراجع نفسه امام الكارثة، ومجتمع يحول الكارثة الى فرصة لتبرير ذاته. في الاول، تصبح الفضيحة مدخلا للاصلاح، في الثاني، تتحول الى ستارة دخان تخفي عورات الداخل. وحين يتبنى التعليم هذا المنطق، يصبح التخلف مؤسسيا، ويسوق للاجيال القادمة كهوية مقدسة لا يجوز المساس بها.

الأكثر متابعة

All
مدرب النفط: نحترم إمكانيات الكهرباء ونسعى إلى تعزيز نتائجنا الإيجابية

مدرب النفط: نحترم إمكانيات الكهرباء ونسعى إلى تعزيز...

  • رياضة
  • 29 Oct
عباس عبيد: الموصل بدأ يستعيد توازنه ونخطط لتعزيز صفوفه في الشتاء

عباس عبيد: الموصل بدأ يستعيد توازنه ونخطط لتعزيز...

  • رياضة
  • 29 Oct
القوة الجوية يقرر فتح أبواب ملعب المدينة مجاناً أمام جماهيره لمواجهة الميناء

القوة الجوية يقرر فتح أبواب ملعب المدينة مجاناً...

  • رياضة
  • 28 Oct
لاعب وطني الطائرة يكتب اسمه في تاريخ الدوري التايلاندي

لاعب وطني الطائرة يكتب اسمه في تاريخ الدوري التايلاندي

  • رياضة
  • Today
الموت الأسود يعود إلى أوربا
مقالات

الموت الأسود يعود إلى أوربا

العراق بين مناصب تتضخم ودولة تتراجع!
مقالات

العراق بين مناصب تتضخم ودولة تتراجع!

من يخبر هؤلاء بما يجري؟!
مقالات

من يخبر هؤلاء بما يجري؟!

بين أزمة الرواتب وصراع المغانم: حكومة الزيدي تدير ظهرها لتطلعات الشعب
مقالات

بين أزمة الرواتب وصراع المغانم: حكومة الزيدي تدير ظهرها...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا