edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
مقالات

لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟

  • 18 Feb 14:57

كتب / مهند ال كزار

(نحن نجيد صناعة السجاد)، بهذه العبارة المكثفة لخص إعلامي إيراني جوهر السلوك التفاوضي لبلاده، فصناعة السجاد ليست عملاً سريعاً ولا نتيجة قرار متعجل، بل حرفة تقوم على الصبر، وطول النفس، وبناء النتيجة عقدةً بعد عقدة، هكذا تنظر طهران إلى التفاوض، خصوصاً عندما يكون الخصم بحجم الولايات المتحدة، بالنسبة لهم الوقت ليس عبئاً بل أداة، والمسار أهم من العجلة والنتيجة تقاس بالثبات لا بالسرعة.

أولًا: التاريخ حاضر على الطاولة

لا يدخل الإيراني أي مفاوضات وهو محمل بملف راهن فقط، بل بتاريخ حافل بالمأثر وغني بالتجارب خصوصًا مع الغرب، فهم يملكون خبرة كبيرة بالانقلابات والعقوبات إلى الحصار والحروب غير المباشرة، هذا التاريخ لا يستدعى بدافع العاطفة بل يستخدم كمرجعية قرار وضابط سلوك، لذلك فإن كل عرض أمريكي يقرأ في طهران على ضوء التجربة لا على ضوء النص المكتوب فقط.

ثانيًا: قراءة النوايا لا قراءة الأحداث

في العقل التفاوضي الإيراني الحدث لا يكفي، ما يهم هو النية الكامنة خلفه، تصريحات التهدئة أو المبادرات المحلية لا تقنع طهران ما لم تترجم إلى سلوك طويل الأمد، السؤال المركزي ليس ماذا تقول واشنطن اليوم؟ بل ماذا تريد غداً؟ ولهذا تبقى إيران حذرة حتى في لحظات الانفراج الأخيرة .

ثالثًا : السيادة والاحترام.. خطوط لا تمس

إيران تفاوض من موقع يرى السيادة والكرامة السياسية عناصر غير قابلة للمساومة، قد تناور وقد تقبل بتسويات لكنها ترفض أن تظهر كطرف خاضع أو مكسور، الأنى هنا ليست انفعالاً بل أداة قوة خصوصاً في بيئة إقليمية تدرك فيها طهران أن صورتها التفاوضية تنعكس مباشرة على نفوذها ودورها.

رابعًا : الوقت ليس عدواً لطهران

على عكس المقاربة الأمريكية لا تنظر إيران إلى الوقت كعنصر ضغط، استمرار المفاوضات لسنوات دون اتفاق ليس فشلاً في الحسابات الإيرانية، بل خياراً مشروعاً إذا كان البديل اتفاقاً يمس جوهر الاستقلال أو يقيد عناصر القوة، هذا النفس الطويل غالباً ما يربك واشنطن التي تتحرك وفق حسابات الانتخابات والرأي العام والدورات السياسية القصيرة.

خامسًا : خذهم حيث يريدون… وانتهي حيث تريد

في صميم المدرسة التفاوضية الإيرانية قاعدة واضحة، ابدأ من النقطة التي يريدها الخصم لكن احرص أن تكون النهاية في المكان الذي تريده أنت، لا تمانع طهران الدخول في مسارات تبدو في ظاهرها أقرب إلى الرؤية الأمريكية، لكنها تعمل بهدوء على إعادة تشكيل المسار خطوة بعد أخرى، حتى تعاد صياغة النتائج بما يخدم أهدافها، الخصم يشعر بالتقدم بينما سقف القرار النهائي يبقى مضبوطاً إيرانياً.

سادسًا : تصعيد في العلن… براكماتية في الغرف المغلقة

تفصل إيران بوضوح بين الخطاب العلني وسلوك التفاوض، في الإعلام تصعيد وتهديد ورفع سقوف وفي غرف التفاوض مرونة وبراكماتية عالية، هذه الازدواجية ليست تناقضاً بل أداة ضغط محسوبة، توازن بين إدارة الداخل وردع الخارج وتحسين الموقع التفاوضي دون تقديم تنازلات مجانية.

سابعًا : الخصم الحقيقي خلف الطاولة

في وعي صانع القرار الإيراني التفاوض مع واشنطن ليس مواجهة ثنائية خالصة، فبينما يجلس الإيراني أمام المفاوض الأمريكي يبقى الطرف الغائب الحاضر هو إسرائيل، أي بند وأي التزام وأي آلية رقابة تقرأ في طهران من زاوية كيف يمكن أن تستثمر إسرائيلياً؟ لذلك لا تفاوض إيران فقط على العقوبات أو النووي، بل على معادلة ردع ومنع تفريغ قوتها الاستراتيجية لصالح خصم ترى عداءه ثابتاً لا متغيراً.

ثامنًا : العقل العقائدي وأهداف ما وراء السياسة

يمتاز التفاوض الإيراني بحضور قوي للعقل العقائدي، الذي لا يتعامل مع السياسة كمصالح آنية فقط، بل كجزء من مشروع أوسع يتعلق بالهوية والدور والاستقلال، هذه الأبعاد “الما ورائية” تمنح إيران تفرداً في سلوكها وتجعلها أقل قابلية للانكسار تحت الضغط وأكثر استعداداً لتحمل الكلفة.

تاسعًا : إيران ما بعد حرب الـ12 يوماً: تفاوض من موقع مختلف

إيران اليوم ليست كما كانت قبل حرب الـ12 يوماً، التطور النوعي في قدراتها الباليستية غير ميزان الثقة ومنحها موقعاً تفاوضياً أكثر صلابة، هذا لا يعني أنها تبحث عن الحرب، لكنه يعني أنها لم تعد تفاوض من موقع هش بل من موقع قدرة على الصمود وفرض الكلفة.

التفاوض مع إيران ليس سباقاً مع الزمن ولا تبادلاً تقنياً للملفات، بل اختبار صبر وإرادات.
من يراهن على إنهاكها بالوقت أو دفعها لصفقة سريعة يسيء فهم طبيعة هذا اللاعب، وأي مقاربة لا تدرك منطق “صناعة السجاد” ستبقى تدور في مسار طويل دون أن تصل إلى النهاية التي تريدها.

الأكثر متابعة

All
موسكو تعلن إسقاط 170 مسيرة أوكرانية خلال هجوم جوي ليلي

موسكو تعلن إسقاط 170 مسيرة أوكرانية خلال هجوم جوي ليلي

  • دولي
  • 30 Oct
خبير دولي: الدعم الأوروبي لأوكرانيا استنزف اقتصادات أوروبا

خبير دولي: الدعم الأوروبي لأوكرانيا استنزف اقتصادات...

  • دولي
  • Today
بقائي: اعتراف ترامب بشأن اتفاق إسلام آباد يؤكد عدم اكتراث واشنطن بالتزاماتها

بقائي: اعتراف ترامب بشأن اتفاق إسلام آباد يؤكد عدم...

  • دولي
  • 28 Oct
ميرتس: العدوان الأمريكي على إيران كلف أوروبا أكثر من 100 مليار يورو خلال 8 أشهر

ميرتس: العدوان الأمريكي على إيران كلف أوروبا أكثر...

  • دولي
  • Today
الوعود الحكومية بين المصداقية والتنفيذ: مليون قطعة أرض ومدن عصرية تنتظر الإنجاز
مقالات

الوعود الحكومية بين المصداقية والتنفيذ: مليون قطعة أرض ومدن...

نكات حزينة..قصيرة
مقالات

نكات حزينة..قصيرة

من الشرق الأوسط إلى شوارع أوروبا.. هل يدفع الأوروبيون ثمن سياسات ترامب؟
مقالات

من الشرق الأوسط إلى شوارع أوروبا.. هل يدفع الأوروبيون ثمن...

مستقبل الجـــولاني.
مقالات

مستقبل الجـــولاني.

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا