edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. التوفير في المصارف .. ادخار أم ابتلاء ؟!
باسل عباس
باسل عباس
مقالات

التوفير في المصارف .. ادخار أم ابتلاء ؟!

  • 6 Mar 18:01

كتب / د. باسل عباس خضير …
المصارف ( البنوك ) في العالم اجمع يوحدها هدف واحد وهو تحقيق المنفعة للجهات المالكة والجمهور واقتصاد البلاد ، ولتحقيق  مختلف الغايات فان المصارف تفتح عدة حسابات للشخص الطبيعي ( الأفراد بحد ذاتهم  ) والمعنوي ( شركات او جمعيات او غيرها ) ، ومن أنواع الحسابات المألوفة  في اغلب المصارف عالميا وفي العراق  ( التوفير ، الجاري ،الودائع الثابتة لأجل ، الوديعة بإشعار ، الاستثمار ، وحسابات الشركات والمؤسسات ) ، وحسابات التوفير الأكثر شيوعا و يلجا إليها الأفراد لإيداع مبالغ معينة ( مشروعة )  بقصد الادخار ، وهي تحقق منفعتين الأولى للفرد باستثمار جزء من أمواله الفائضة عن الحاجة بأمان والاستفادة من الفوائد ( بنسب مئوية معلنة ) التي يمنحها المصرف ، والثانية للمصرف بالاستفادة من الأموال المودعة في تشغيلها من خلال الخدمات المصرفية التي يقدمها سواء الإقراض او غيرها من النشاطات ، والمصرف يجني أرباح من تلك الخدمات لان فائدة الإقراض ( مثلا ) أعلى من الفائدة التي تقدم لصاحب حساب الادخار ، وفي الكثير من البلدان تلجا المصارف الحكومية والأهلية بتشجيع التوفير لكل الفئات  لما له من مردود على  كل الأطراف ( الأشخاص ، المصرف ، الاقتصاد ) ، ونتذكر في العقود السابقة كانت مكاتب البريد تفتح ( دفتر توفير للأفراد ) لجذب المدخرات ، وكان يتم الاعتماد عليها لأنها منتشرة في مناطق عديدة وقريبة من السكان بعكس المصارف التي كان لها عدد محدود من الفروع .
وحسابات التوفير أكثر رواجا  للعديد  من العراقيين  لان فيها فائدة سنوية ولان صاحب الحساب بإمكانه الإيداع والسحب متى يشاء فهو حر في التصرف بماله وهو من يختار الأوقات  ، وخلال عقود وسنوات طويلة كانت ولا تزال الحكومات العراقية تشجع  الادخار بالتوفير لأنه يسحب السيولة الفائضة ويجعلها لدى المصارف للاستفادة منها في حركة النقد  ، وقانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 روج لتأسيس المصارف الأهلية لتعمل في القطاع المصرفي إلى جانب المصارف الحكومية ، وقد شجع الادخار بالتوفير لان حساباته من محركات القطاع المصرفي ، ومع حالة الانتعاش في إيرادات البلاد  وصدور قوانين تراعي توزيع الدخل على المواطنين بعد ( التحرير )  ، حصلت ( بحبوحة ) انتعاش مالية  لدى شرائح من المجتمع موظفين وعاملين في مختلف المجالات ، لذا زاد الإقبال على فتح حسابات التوفير للادخار ، وحفزت ذلك  تصريحات محافظ  البنك المركزي ( في حينها )   بأنه ضامن للأموال ، والمودعون   وضعوا أموالهم في المصارف بهدف استثمار المال المدخر مع فوائده لتحقيق غايات وأحلام ، منهم كانت له أمنيات  الزواج او البناء او شراء وحدة سكنية او الدراسة او توفير رأس المال لتأسيس مشاريع بعد أن  أطلق العنان للقطاع الخاص ، ورغم إن مصارفنا المحلية لم تكن مهيأة لهذه ( النهضة )  في التوفير ، إلا إنها استقطبت أكثر مما يمكن من حسابات التوفير واغلبها استخدمتها كاستثمارات وضمانات للمشاريع و في عدة استخدامات .
ومن المؤسف القول ، إن البعض من المصارف ( الأهلية ) وفي غفلة الناطور ،  خانت أمانة المواطن عندما أودع أمواله  فيها ولم تكن بمستوى الثقة والمسؤولية  ، فبدا بعضها بالنكول عن مواثيقها من خلال وضع قيود على أموال المودعين مرة من خلال السماح بالسحب بالقطارة او  من خلال الامتناع عن تلبية طلبات السحب ، وبعضها توارت عن الأنظار وغلقت مكاتبها وفروعها وأبقت بعض الموظفين ممن ليست لا يملكون معالجات وليست لديهم إجابات غير التهدئة والتخدير ، ورغم إن ذلك بدء بعد سنين قليلة من نفاذ قانون المصارف ، إلا إن الأمور افتقدت للحلول وربما شجعت مصارف أخرى لاستخدام ذات الأسلوب بلا معالجات والقضية أخذت تنتشر لتشمل اليوم تريليونات الأموال للمدخرين  ، واغلب المطالبات والمناشدات التي تقدم بها المودعين لم تجد حلول ، فالبنك المركزي ( صاحب الاختصاص )  يقول إن الموضوع يخضع لإجراءات بموجب القانون ، وأقصى عقوباته الوصايا او سحب الإجازة  والتصفية والحجز التي تنتهي بقسمة الغرماء التي لا تعوض المنهوب  ، والحكومة تقول إن الموضوع يتعلق بالبنك المركزي وهو هيئة مستقلة ومن الممكن اللجوء للقضاء ، والقضاء يعدها قضية بداءة  ويصدر أحكام ، وفي التنفيذ ينتهي الأمر بوضع اليد  على موجودات المصرف ومعظمها  تمت تصفيتها من قبل هذا وذاك رهنا او بالبيع ، ومن خطايا ذلك تبخرت أحلام وأمنيات الكثير وهم بانتظار حلولا لم تنجز منذ سنوات ، وخلالها فقدت اغلب  أموالهم قيمتها الشرائية بفعل التضخم الذي ينمو كل عام كما خسروا الفرصة في توظيف أموالهم كما كانوا يتمنون.
وإذ  نتناول  هذا الموضوع ، فإنا نخص عددا من المصارف الناكلة المعروفة وليس الكل  ، و الغريب المؤسف  بالموضوع إن تلك الظاهرة تسللت عدواها لبعض المصارف الحكومية ، ففي مشاهدة لأحد فروع مصرف كبير في بغداد ، امتنع المصرف عن تلبية سحب الزبون وابلغوه بإمكانية سحب مبلغ 500 ألف دينار لا غير  ودفتر توفيره فيه رصيد بمبلغ يزيد عن 70 مليون ، ومصارف أخرى تستبدل إيداعات الدولار بالدينار العراقي على أساس سعر الصرف الرسمي  ( 1320 دينار ) ، وبشكل عام لا يجد المودع ( أفرادا وشركات ) استجابة لطلبات السحب كلا وأحيانا جزءا تحت ذريعة نقص السيولة  ، ويجري كل ذلك والجهات المعنية في الدولة تصرخ بأعلى الأصوات إن البلد يعاني من أزمة سيولة نقدية ، مما يؤجل تنفيذ المشاريع ودفع المستحقات وتأخير دفع الرواتب والمنافع ، وهي صرخات لا تجدي نفعا وتجعل الجميع في مأزق كبير ، فمن لديه المال قد لا يقدم لايداعه لأنه لم يؤمن على رصيده ، وذلك انعكس على الاقتصاد بالانكماش والجأ المواطن لتحويل أمواله للذهب والعقارات والدولار مما رفع الأسعار ، وال 100 تريليون دينار التي هي كتلتنا النقدية الوطنية  باتت تدخر في ( البطل ) كأيام زمان بعد أن تحول الادخار إلى ابتلاء ، وهناك من يتساءل لماذا تترك بعض المصارف على هواها دون عقاب رغم إن أعمالهم أنتجت وتنتج  تخريب واضح  للاقتصاد ؟! .

الأكثر متابعة

All
من "البغدادي" إلى "باراك".. أمراء أمريكا يتبادلون الأدوار في العراق والشام

من "البغدادي" إلى "باراك".. أمراء أمريكا يتبادلون...

  • تقارير
  • 15 Aug
العثور على جثة سائق أجرة من أهالي الأنبار مقتولاً بآلة حادة قرب سجن أبو غريب

العثور على جثة سائق أجرة من أهالي الأنبار مقتولاً...

  • أمني
  • 14 Aug
الحشد الشعبي يبطل مفعول لغم ارضي في صحراء الرمادي

الحشد الشعبي يبطل مفعول لغم ارضي في صحراء الرمادي

  • أمني
  • 12 Aug
مباحثات برلمانية مع مدير شركة سومو بشأن بدائل تصدير النفط

مباحثات برلمانية مع مدير شركة سومو بشأن بدائل تصدير...

  • سياسة
  • 13 Aug
الوزارات العراقية بين إدارة الدولة وإدارة الفوضى..!
مقالات

الوزارات العراقية بين إدارة الدولة وإدارة الفوضى..!

مشروع إبراهام.. سلامٌ أم إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط؟!
مقالات

مشروع إبراهام.. سلامٌ أم إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق...

تأثيرات إنقطاعات الكهرباء الطويلة على الأمن الوطني والقومي العراقي ​
مقالات

تأثيرات إنقطاعات الكهرباء الطويلة على الأمن الوطني والقومي...

رحلة الدولار من “مانهاتن” إلى “الرشيد”: قراءة في خفايا التبعية النقدية ومستقبل “العراق 2”
مقالات

رحلة الدولار من “مانهاتن” إلى “الرشيد”: قراءة في خفايا...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا