edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الإعلام كجبهة ثانية للصراع
الإعلام كجبهة ثانية للصراع
مقالات

الإعلام كجبهة ثانية للصراع

  • 9 Mar 16:26

كتب / مصطفى طارق الدليمي

ما إن يضيء ليل الحروب بوميض الانفجارات حتى تشتعل في الوقت ذاته آلاف الشاشات والمنصات معلنةً بدء معركة موازية لا تقل ضراوة عن صراع الميدان في هذه اللحظة تتحول الصورة من مجرد توثيق للحدث إلى سلاح استراتيجي وتصبح الكلمة رصاصة تستهدف الوعي الجمعي حيث يتسابق المتصارعون لصناعة “الحقيقة” قبل أن يتلاشى دخان القذائف هذا التلاحم بين الفضاءين المادي والرقمي جعل من الإعلام “الجبهة الثانية” التي لا تُحسم فيها المعارك بالأمتار المكتسبة على الأرض بل بمساحات القناعة التي تُنتزع من عقول المشاهدين خلف الشاشات

لقد غدا الإعلام فاعلاً بنيوياً في قلب الاستراتيجيات العسكرية للدول ففي غزو العراق عام 2003 استحدثت الولايات المتحدة نظام “الصحفيين المدمجين”حيث رافق أكثر من 600 صحفي القوات المهاجمة لضمان تصدير رواية بصرية موحدة تركز على “الدقة التقنية” وتهمش الآثار الجانبية للصراع مما جعل من الشاشة شريكاً في إدارة العمليات وفي المقابل أثبتت حرب لبنان عام 2006 أن السيطرة على الأجواء لا تعني بالضرورة السيطرة على الرواية إذ نجحت التغطية الحية في نقل صور الدمار إلى عمق الرأي العام العالمي مما خلق ضغطاً سياسياً دولياً أعاد صياغة موازين القوى في المفاوضات الدبلوماسية لاحقاً

ومع التحول نحو العصر الرقمي تلاشت الحدود التقليدية بين “صانع الخبر” و”المتلقي” فأصبح المستخدم العادي بامتلاكه هاتفاً ذكياً جزءاً من ترسانة المعلومات قادراً على تقويض روايات دول عظمى بضغطة زر هذه السيولة الفائقة في تدفق البيانات رغم منحها صوتاً للمهمشين إلا أنها أنتجت ما يُعرف بـ “فوضى الحقيقة” حيث تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإنشاء “غرف الصدى” التي تعزز الانحيازات وتغرق الفضاء العام بالمعلومات المضللة

لقد انتقل مفهوم الصراع اليوم إلى مرحلة “حروب الجيل الخامس” حيث يتم استهداف النسيج الاجتماعي والوطني من الداخل عبر حملات التضليل الممنهجة التي تشنها “الجيوش الإلكترونية” وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الأخبار الزائفة تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي بسرعة تفوق الخبر الصادق بنحو 6 مرات مما يجعل من الفضاء الرقمي بيئة خصبة لإثارة الفتن وتوجيه الرأي العام نحو مسارات مرسومة مسبقاً

 إن هذا الواقع يفرض على الصحافة المهنية والمؤسسات البحثية مسؤولية أخلاقية مضاعفة فالتحدي لم يعد في سرعة نقل الخبر بل في القدرة على فك شفرات التلاعب النفسي وتقديم سياق متوازن يحمي الوعي العام ففي نهاية المطاف قد تخمد نيران المدافع في الميدان لكن الروايات التي استقرت في العقول تظل هي التي تحدد من ربح الحرب ومن خسر التاريخ لأن المعركة على العقول هي الوحيدة التي لا تعرف وقفاً لإطلاق النار

الأكثر متابعة

All
باسل عباس خضير

لمصلحة من تم تغيير مواعيد امتحانات الدور الثاني في...

  • 19 Jun 2024
المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

  • 25 Mar 2023
حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية وفزعة العميان والجهلة

حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية...

  • 25 Feb
مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

  • 5 Jun 2023
“إيران” لا خطوط حمراء بعد اليوم
مقالات

“إيران” لا خطوط حمراء بعد اليوم

قواعد فض الاشتباك
مقالات

قواعد فض الاشتباك

ثمة مجموعة من الجبناء ادمنوا العبودية والمهانة الأمريكية..!
مقالات

ثمة مجموعة من الجبناء ادمنوا العبودية والمهانة الأمريكية..!

من يمثل العراق.. شارع غاضب أم اتصالات مجاملة؟
مقالات

من يمثل العراق.. شارع غاضب أم اتصالات مجاملة؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا