edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. تنسيق أمني أم تسليم للقرار
لجنة تحت الوصاية..تنسيق أمني أم تسليم للقرار
لجنة تحت الوصاية..تنسيق أمني أم تسليم للقرار
مقالات

تنسيق أمني أم تسليم للقرار

  • 30 Mar 13:16

 

كتب / د. باقر  الأحمد ..
لم يعد تشكيل اللجنة العراقية–الأمريكية مجرد خطوة “تنسيقية” قابلة للنقاش، بل يبدو أقرب إلى اعتراف غير مباشر بأن القرار السيادي في العراق يتعرض لإعادة صياغة تحت الضغط. فكل المؤشرات لا تقود إلى شراكة متوازنة، بل إلى معادلة مفروضة تُدار فيها التفاصيل الدقيقة خارج حدود الدولة، بينما يُطلب من الداخل الاكتفاء بالتبرير.

هذه ليست لجنة عادية. هي، في جوهرها، اختبار صارخ لمدى قدرة الدولة على حماية استقلالها. وحين يأتي تشكيلها في ظل تصاعد الرفض الشعبي، فإن ذلك لا يُقرأ كاستجابة للتحديات، بل كتجاهل متعمد لإرادة الشارع، وربما رهان على إنهاكه.

الأخطر أن الخطاب الرسمي لا يكتفي بالتبرير، بل يحاول قلب الحقائق. الحديث عن “تنظيم الأمن” يبدو مضللاً عندما تكون الأولوية المعلنة هي حماية المصالح الأمريكية. هنا، ينكشف التناقض الفج: كيف يمكن لدولة أن تدّعي حماية سيادتها وهي تعيد ترتيب أولوياتها بما يتماشى مع متطلبات طرف خارجي؟

إذا كانت هذه اللجنة قد وُلدت تحت ضغط، فإن ما سيصدر عنها لن يكون أقل من ذلك. القرارات لن تُبنى على مصلحة وطنية خالصة، بل على توازنات مفروضة، تُدار بمنطق تفادي الغضب الأمريكي لا بمنطق حماية العراق. وهذا بحد ذاته تحوّل خطير، ينقل الدولة من موقع الفاعل إلى موقع المتلقي.

الأمر لا يتوقف عند حدود السياسة، بل يمتد إلى بنية الدولة نفسها. فكل تنازل يُقدَّم تحت عنوان “التنسيق” يفتح الباب لتنازلات أكبر، وكل غموض يُترك بلا تفسير يتحول إلى مساحة نفوذ غير مرئية. وهكذا، لا تعود اللجان أدوات مؤقتة، بل تتحول إلى آليات دائمة لإدارة النفوذ الخارجي.

التجارب السابقة لم تترك مجالاً للشك: كلما غابت الشفافية، تمدد التدخل. وكلما تم تهميش الرأي العام، تعمّق الانقسام الداخلي. ومع ذلك، يُعاد إنتاج نفس النهج، وكأن الفشل المتكرر لم يكن كافياً لاستخلاص الدروس.

ما يحدث اليوم لا يمكن وصفه بسوء تقدير. إنه أقرب إلى إصرار على السير في مسار محفوف بالمخاطر، مع معرفة مسبقة بنتائجه. وهذا ما يطرح سؤالاً أكثر حدة: هل نحن أمام عجز في إدارة الملف، أم أمام قبول ضمني بإعادة رسم قواعد اللعبة على حساب السيادة؟

في النهاية، لا يمكن تجميل الصورة أكثر. هذه اللجنة، بصيغتها الحالية، لا تبدو خطوة نحو الاستقرار، بل مؤشر على اختلال أعمق في ميزان القرار. وإذا استمر التعامل معها بهذا القدر من الغموض والتساهل، فإنها لن تكون سوى بوابة مفتوحة لتدخل أوسع، قد يدفع العراق ثمنه من استقراره ووحدته.

الأكثر متابعة

All
وزارة التربية تنفي إلغاء عطلة يوم السبت

وزارة التربية تنفي إلغاء عطلة يوم السبت

  • محلي
  • 26 Mar
مجلس القضاء الأعلى ينفي إصدار قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات

مجلس القضاء الأعلى ينفي إصدار قرار بحل مجلس النواب...

  • محلي
  • 26 Mar
الأنبار.. سيول المناطق الغربية ترفع مناسيب 6 أودية إثر أمطار غزيرة

الأنبار.. سيول المناطق الغربية ترفع مناسيب 6 أودية...

  • محلي
  • 26 Mar
الأنواء الجوية: ذروة الامطار تبدأ الليلة وتستمر حتى فجر الجمعة

الأنواء الجوية: ذروة الامطار تبدأ الليلة وتستمر حتى...

  • محلي
  • 25 Mar
سباق النار والتفاوض: من يفرض شروطه؟
مقالات

سباق النار والتفاوض: من يفرض شروطه؟

مضيق هرمز: الحق السيادي في مواجهة ازدواجية القانون الدولي
مقالات

مضيق هرمز: الحق السيادي في مواجهة ازدواجية القانون الدولي

ما الذي يحصل حين تنقطع رواتب الموظفين ؟!
مقالات

ما الذي يحصل حين تنقطع رواتب الموظفين ؟!

الاعتداء على الجيش...
مقالات

الاعتداء على الجيش...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا