القانون الدولي والقواعد العسكرية الأجنبية
كتب / بروفيسور هادي شلوف
مند القدم ومع تطور العلاقات الدولية كان موضوع التعاون العسكري و الحماية الأجنبية من خلال القواعد العسكرية الأجنبية امرا مهم للدول الضعيفة.
لقد كان الامر بالبداية منهج جديد انتهجته البحرية لدولة روما أي الرومان كانوا هم من اول من استحدث بعض الأنشطة العسكرية عن طريق الامدادات من أسلحة و اغدية للجيوش الرومانية التي كانت تخوض معارك في الكثير من الأقاليم الأوروبية او شمال افريقيا و الشرق الأوسط، وكان الرومان يستخدمون بعض الموانئ للكثير من الأقاليم التي تحتاجها القوات التابعة لروما.
ومع التطور الحديث للعلاقات الدولية في القرن العشرين الدول التي تريد ان تحمي مصالحها الاقتصادية و الاستحواذ علي مصادر الطاقة من مواد أولية و نفط و غاز و مواد زراعية الخ.
ما يهمنا هنا كيف ينظر القانون الدولي لهذه القواعد؟
اذا كانت الولايات المتحدة تمتلك اكتر من 877 قاعدة عسكرية في العالم و اكتر من 18 دولة اخري تمتلك قواعد عسكرية في بلدان اخري فان هذه القواعد العسكرية ( جنود و طائرات و سفن حربية ) تتمتع جميعها بالحصانة الدبلوماسية وفقا لقواعد القانون الدولي حيث لا يجوز الحجز عليها او تفتيشها او الدخول اليها و لا يمكن للدول المستضيفة ان تقوم بائي اجراء الا بموافقة الدول صاحبة القواعد العسكرية و لهذا تمتلك نفس الحصانة التي تعطيها اتفاقية فينا للسفارات و الهيئات الدبلوماسية.
بعض الدول الضعيفة ذات الأنظمة الدكتاتورية و الأنظمة الهشة تقوم بدفع أموال طائلة من اجل إقامة هذه القواعد علي أراضيها و موانيها لكي تحميها خصوصا من جيرانها بل ان بعض القواعد العسكرية الأجنبية تتحول الي الحاكم الفعلي لهذه الدول و تتحول في بعض الأحيان الي ارتكاب كل الانتهاكات القانونية متل تجارة الأسلحة و المخدرات الخ.
الخلاصة وجود القواعد العسكرية الأجنبية هو نوع من الاحتلال الغير مباشر و انقاص للسيادة تعترف به قواعد القانون الدولي حتي وان كان يدخل ذلك ضمن الاتفاقيات الدولية.