edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حدائق الشهداء وشياطين السماء
محمد جواد الميالي
محمد جواد الميالي
مقالات

حدائق الشهداء وشياطين السماء

  • 2 Apr 11:17

كتب / محمد جواد الميالي

حربٌ أخرى تخاض بدم الأبرياء، وسماء أسودت فلم تعد زرقاء، مثقلة بصواريخ تتساقط كالشياطين، فوق شعوبٌ بلا مأوى، وأمهاتٌ يصرخن بأطفالٍ لن يجيبوا بعد اليوم، لأنهم تحت ركام مدرسة “ميناب“..

حربنا اليوم ليست مجرد صراع سياسي، ولا نزاعاً على حدود أو نفوذ، وإنما حرب على الهوية، على مذهبٍ كامل.. كل من يرفع صوته صارخا إن الظلم لا يُقبل، وإن المستضعف لن يُترك وحده.. لذلك كانت إيران وأهلها الهدف، فتُقصف مدنها، وتلاحق دماء الشيعة في كل اطراف الشرق الأوسط.. في لبنان، العراق، اليمن وسوريا، و كل أرض رفضت يوماً الأستكبار.

العقيدة الشيعية لم تكن عقيدة خضوع، تاريخها كتب في ساحة الطف، لا في قصور الشام، لهذا تخشاها القوى الكبرى، وتخاف شعوبا ترى في الموت دفاعا عن الحق حياة أبدية، وترتعب من فكر لا يشترى ولا يباع، لذلك قامت هذه الحرب، ظاهرها سياسة، وباطنها خوف قديم من عقيدة لا تنكسر..

كل ليلة تعبر الصواريخ سماء طهران، ككائناتٍ شيطانية، لا ترى من الأعلى سوى نقاط صغيرة تتحرك في الشوارع، لكنها حين تضرب، تحول تلك النقاط إلى أشلاء، بيوت تنهار وعائلات تُمحى، وأطفال يخرجون من تحت الركام بلا حراك، وعيونهم ما زالت مفتوحة كأنها تسأل: لماذا؟

تتكون على الأرض حدائق جديدة، ليست حدائق ورد، بل شهداء، صفوف من القبور، متراصة، صامتة، تحمل أسماء صغيرة وأخرى كبيرة، يتوسطها أو يبدؤها علي أو حسين، هنا طفل لم يتعلم بعد كتابة اسمه، وهناك شيخ كان ينتظر حفيده ليكبر، وبينهما أمهات جفّت دموعهن من كثرة البكاء، هذه الحدائق لا تسقى بالماء، بل دماء وأشلاء..

الإعلام يتحدث عن “ضربات دقيقة” وعن “أهداف عسكرية”، لكن الحقيقة ترى في المستشفيات المهدمة، في المدارس التي تحولت إلى أنقاض، وفي الأزقة التي امتلأت برائحة الموت، أي دقة هذه التي تصيب صدور الأمهات! وأي حرب هذه التي تخاف من لعبة في يد الأطفال؟!

أمريكا وأسرائيل لا تريدان إضعاف إيران، بل يسعيان لإسكات الصوت المدافع عن المستضعفين، شرق أوسط جديد بلا شيعة أصحاب قرار، بلا شعوب ترفض الهيمنة، بدون ذاكرة تستحضر كربلاء كلما اشتد ظلم يزيد.

المأساة لا تقف عند حدود إيران، النار تمتد في الهشيم.. لبنان يحترق، العراق يعيش القلق ذاته، الدم واحد، والهدف واحد، وكلما سقط شهيد، التاريخ يعيد نفسه، وكأن كربلاء لم تنتهِ بعد، بل تغيّرت فقط أسماء المدن وأشكال السيوف.

ما بعد إيران ليس بعيداً، فالدور سيصل إلى دول كبرى في المنطقة، تركيا ومصر ليستا خارج الحسابات، إما أن تنحني هذه الدول وتقبل أن تكون تابعة، أو تواجه المصير نفسه.. سماء تمتلئ بالشياطين، وأرض تتحول إلى مقبرة واسعة، فالكيان المحتل يرى في كل قوة خصم له.

المشكلة أن العالم يرى كل هذا.. ويصمت، بيانات شجب باردة، واجتماعات لا تغير شيئا، وصور أطفال تمر سريعا على الشاشات ثم تنسى، وحدها قلوب الأمهات لا تنسى، وحدها القبور تبقى شاهدة.

هكذا تكبر حدائق الشهداء يوما بعد يوم، بينما تستمر شياطين السماء في التحليق، تبحث عن ضحايا جدد، وبين الحديقتين، يقف الإنسان الشيعي حائرا، هل ستكبر هذه الحديقة لتشكل جنائن في الشرق الأوسط؟ أم سينتصر المظلوم في هذه الحرب؟

الأكثر متابعة

All
حقوق الإنسان اليمنية: تصعيد السعودية في صعدة جرائم حرب وصمت دولي مشبوه

حقوق الإنسان اليمنية: تصعيد السعودية في صعدة جرائم...

  • دولي
  • 21 Oct
ايران تكشف عن مسيرة جديدة وتضاعف الوزن التدميري لـ"آرش" إلى 100 كغم

ايران تكشف عن مسيرة جديدة وتضاعف الوزن التدميري...

  • دولي
  • 22 Oct
الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حريق بناقلة نفط في مضيق هرمز

الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حريق بناقلة نفط...

  • دولي
  • 19 Oct
الاتحاد الأوروبي يرفض اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا

الاتحاد الأوروبي يرفض اتفاق ترسيم الحدود البحرية...

  • دولي
  • 21 Oct
شراكة الجولاني وصدام
مقالات

شراكة الجولاني وصدام

محنة العرب اليوم واللاتواصل المقنّع
مقالات

محنة العرب اليوم واللاتواصل المقنّع

ثورة الجياع تلتهم الملوك..!
مقالات

ثورة الجياع تلتهم الملوك..!

فرنسا وسيناريو الانهيار الاقتصادي ..
مقالات

فرنسا وسيناريو الانهيار الاقتصادي ..

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا