edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. أرامكو شركة أميركية
أرامكو شركة أميركية
مقالات

أرامكو شركة أميركية

  • 2 Apr 14:10

كتب / محمد محسن الجوهري

هل سبق وأن لاحظت أن كل شيء في السعودية هو باسم العائلة المالكة حتى المرافق الدينية؟ فمطار المدينة المنورة ليس باسم رسول الله، صلى الله عليه وآله، لأن ذلك (في نظرهم) بدعة وشرك، ولذلك سموه باسم أحد أمرائهم وهو محمد بن عبدالعزيز المتوفى سنة 1988؛ فهم يرون أسرتهم أعظم من النبي وآل بيته عليهم السلام، ولذلك ترى التقديس لهم في الإعلام، ويرون بأن تاريخ البلاد بدأ بوصولهم للسلطة وليس بتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة.

وبدلاً من أن تكون هي أو مكة عاصمةً لدولتهم، اختاروا نجد، وتحديداً قصر اليمامة مقراً للحكم، في دلالة على ارتباطهم بمسيلمة الكذاب وبأنهم امتداد له ولعقيدته التي زعم فيها بأنه نبي يوحى إليه، ولو انتصر في بناء مخططاته ما فعل أكثر مما فعل آل سعود.

إلا أن شركة أرامكو، التي تعمل في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها، شذت عن قاعدة التسميات السعودية، فالكلمة اختصار لعبارة (Arabian-American Oil Company) أي شركة النفط العربية الأميركية، وهذه التسمية مقصودة ولها دلالاتها في عالم السياسة الأميركية حتى لو تأسست في زمن آل سعود وبالشراكة معهم؛ فبدلاً من أن تكون الشركة “السعودية الأميركية للنفط”، اختار الأميركيون اسم “العربية” لتحل محل “السعودية” تحسباً لأي طارئ في المستقبل، فقد تقتضي مصلحة الغرب تغيير النظام في المملكة واستبدال آل سعود، وبالتالي سيبقى الاسم ملائماً لأي أسرة أو نظام يحل محلهم.

وعليه، سيبقى الأميركي هو الحاكم الفعلي للنفط السعودي، ومن هنا يتبجح ترامب بأن دولته هي من جاءت بآل سعود للحكم وتمنع سقوطهم، وللأسباب نفسها ينصاع آل سعود لهذه الإهانات ويمضون في دفع التريليونات وأي تكاليف أخرى حسب ما تقتضيه وتشترطه المصالح الأميركية.

ومؤخراً، تحدث ترامب عن رغبته في أن تدفع السعودية ودول الخليج فاتورة الحرب مع إيران، وسيفعلون ذلك طائعين أو مكرهين، وبالتالي فإن أرامكو هي الراعي الرسمي للعدوان الصهيو-أميركي على إيران، كما سبق ومولت العدوان على غزة والعدوان على اليمن، وبدونها فلن تستطيع أي إدارة أميركية المغامرة بشن أي حربٍ في الشرق الأوسط أو حتى خارج المنطقة.

إضافة إلى التمويل المباشر للحروب، فإن النظام السعودي أنقذ الاقتصاد الأميركي من الانهيار، ولا يزال حتى اليوم، عندما أقر عام 1974 بأن بيع النفط سيكون حصراً بالدولار الأميركي، بحيث يبقى العملة المهيمنة على التجارة والسياسة رغم أنه مجرد أوراق تطبعها الخزانة الأميركية بلا أي غطاء من المعادن النفيسة، ومن هنا نشأ مصطلح “البترودولار” الذي يضمن بقاء الهيمنة الأميركية مقابل الحماية المزعومة للنظام السعودي، وقد تجاوز الأمر لاحقاً مرحلة “بيع النفط مقابل الدولار” لتقوم السعودية باستثمار فوائض أموال النفط في سندات الخزانة الأمريكية، وهذا وفر لأمريكا تمويلاً دائماً ومنخفض التكلفة لإنفاقها الحكومي وديونها.

بناءً على ما تقدّم، يتضح أن “أرامكو هي الأداة الاقتصادية الأهم في الترسانة الأميركية، والضامن الفعلي لبقاء الهيمنة الغربية على المنطقة. كما يظل “البترودولار” الحبل السري الذي يغذي الاقتصاد الأميركي المتهالك بفوائض الثروات العربية، مما يجعل من أرامكو المحرك الحقيقي للسياسات العدوانية في الشرق الأوسط، والممول غير المباشر لكل حربٍ تخدم أجندة البيت الأبيض.

الأكثر متابعة

All
كيف تكون الديمقراطية حقيقية لبناء الدولة؟

كيف تكون الديمقراطية حقيقية لبناء الدولة؟

  • 2 Apr 2024
سوريا المنزوعة السلاح..!

سوريا المنزوعة السلاح..!

  • 11 Dec 2024
فن انتخاب الفاسدين

فن انتخاب الفاسدين

  • 25 Jun 2023
هل تفجير سد نوفا كاخوفكا يعد إنذارا نهائيا قبل إستخدام السلاح النووي؟

هل تفجير سد نوفا كاخوفكا يعد إنذارا نهائيا قبل...

  • 8 Jun 2023
الوضع في مضيق هرمز..!
مقالات

الوضع في مضيق هرمز..!

هل تعيد بكين تشكيل النظام العالمي؟
مقالات

هل تعيد بكين تشكيل النظام العالمي؟

فضائيات بمقياس نتنياهو فهل سقطت القلعة الأخيرة؟
مقالات

فضائيات بمقياس نتنياهو فهل سقطت القلعة الأخيرة؟

لماذا يتباهون بما هو عار؟!
مقالات

لماذا يتباهون بما هو عار؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا