edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. كاميرات وصواريخ..!
كاميرات وصواريخ..!
مقالات

كاميرات وصواريخ..!

  • 7 Apr 15:58

كتب / عبد الزهرة محمد الهنداوي …

في زمن الحرب، حين تعلو أصوات الصواريخ على أصوات العقل، تصبح الحقيقة أكثر الأشياء عرضةً للخطر والضياع، وتغدو الصحافة خطَّ الدفاع الأخير عنها.
فالصحفي الذي يحمل قلمه أو كاميرته في الميدان لا يقاتل في الجبهات، لكنه يقف في قلب الخطر، لأنه يسعى إلى نقل ما يحدث كما هو، لا كما يريد المتحاربون أن يُروى.
ومع اشتداد الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، واتساع رقعتها، تتضح أكثر من أي وقت مضى خطورة الدور الذي يؤديه الصحفيون في كشف الوقائع ونقلها إلى الرأي العام. فهذه الحرب لا تُخاض بالصواريخ والطائرات فقط، بل تُخاض أيضاً في ميدان الرواية الإعلامية، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة إلى فرض روايتهما الخاصة للأحداث، وهي رواية تقوم في كثير من الأحيان على طمس الحقائق أو تشويهها.
لكن ما حدث مؤخراً في لبنان يطرح سؤالاً مؤلماً حول مصير الصحافة في زمن النزاعات. فقد استشهد ثلاثة من الصحفيين اللبنانيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية التطورات الميدانية في الجنوب اللبناني: مراسل قناة المنار الزميل الشهيد علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين الزميلة الشهيدة فاطمة فتوني، ومصورها الزميل الشهيد محمد فتوني، ثم يعلن الصهاينة بكل قبح انهم قضوا على الصحفيين وكأنهم يفتخرون بهذا الفعل الشنيع!
ان استشهاد الصحفيين اللبنانيين، يعيد إلى الواجهة حقيقة قاسية مفادها أن الصحفي بات في كثير من الحروب هدفاً محتملاً، لا مجرد شاهد على ما يجري، فحين تعجز القوة عن إخفاء الوقائع في الميدان، تحاول إسكات من ينقلها إلى العالم.
إن استهداف الصحفيين لا يمثل اعتداءً على أفرادٍ بعينهم فحسب، بل هو اعتداء على حق المجتمع في المعرفة، فالقوانين الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة تعدّ الصحفيين مدنيين ينبغي حمايتهم في مناطق النزاع، لأن مهمتهم الأساسية هي نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث.
وفي خضم الحروب المتسارعة تصبح المعلومة سلاحاً بحد ذاتها، فهناك من يسعى إلى حجب الوقائع، أو تضخيمها، أو إعادة صياغتها بما يخدم أهدافه السياسية والعسكرية، وهنا تبرز أهمية الصحافة المهنية التي تلتزم التدقيق والتوازن، بعيداً عن الانجرار إلى الدعاية أو الشائعات.
إن الحروب قد تنتهي يوماً، وتُطوى صفحاتها في كتب التاريخ، لكن ما يبقى منها هو ما حفظته الذاكرة وما وثّقته الكاميرات وما كتبته الأقلام، ولهذا فإن حماية الصحافة ليست مجرد قضية مهنية، بل دفاع عن ذاكرة الشعوب وحقها في معرفة الحقيقة.
فحين يسقط صحفي في الميدان، لا يسقط فردٌ فحسب، بل يُصاب ضمير العالم كله، وحين تُستهدف الكاميرا، فالمقصود ليس العدسة، بل الحقيقة التي تكشفها.
ولهذا تبقى حرمة الصحافة في زمن الحرب اختباراً أخلاقياً للعالم كله، فإما أن تُصان الكلمة الحرة وتُحترم دماء من يحملونها، وإما أن تتحول الحروب إلى ظلامٍ كامل، تُكتب فيه الوقائع بمداد القوة لا بصدق الحقيقة.

الأكثر متابعة

All
تصاعد حدة القتال في اليمن بعد التقدم الذي احرزه انصار الله على قوات الحكومة المدعومة سعوديا

تصاعد حدة القتال في اليمن بعد التقدم الذي احرزه...

  • ترجمة
  • 17 Oct
ترامب يسخر من المسلمين الذين يحملون اسم محمد ويتعرض لانتقادات واسعة

ترامب يسخر من المسلمين الذين يحملون اسم محمد ويتعرض...

  • ترجمة
  • 17 Oct
الصحة العالمية تعلن "استشهاد" 1574 وجرح 6939 منذ بدء التصعيد السعودي في اليمن

الصحة العالمية تعلن "استشهاد" 1574 وجرح 6939 منذ...

  • ترجمة
  • 22 Oct
الاناضول: منظمة حقوقية تطالب الولايات المتحدة باعتقال قائد عسكري إسرائيلي

الاناضول: منظمة حقوقية تطالب الولايات المتحدة...

  • ترجمة
  • 21 Oct

اقرأ أيضا

All
"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!
مقالات

"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات...

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها
مقالات

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!
مقالات

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!
مقالات

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا