edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!
من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!
مقالات

من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!

  • By كتب / كندي الزهيري ||
  • 17 Apr 10:21

نحن لا نعيش مجرد إنتقال للسلطة بين عواصم كبرى، بل نشهد “انزياحاً تكتونياً” في مفهوم القوة ذاته.

فإذا كانت الحقبة الماضية قد رُسمت بحدود “حروب صدام” والتدخلات العسكرية المباشرة، فإن المستقبل يُرسم الآن عبر ألياف البصريات، وطرق التجارة العابرة للقارات، والسيطرة الصامتة على مضائق الوجود. إن التراجع الأمريكي الذي نلحظه ليس ضعفاً في “الترسانة”، بل هو تآكل في “النموذج”.

دخلت أمريكا المنطقة بعقلية القرن العشرين، حيث السيطرة المادية والجغرافية هي المعيار، لكنها اصطدمت بواقع “الاستنزاف الشبكي”؛

حيث استطاعت قوى إقليمية (كإيران) ومنظومات غير مرتبطة بسياسات الحكومات ، أن تحول التفوق التكنولوجي الأمريكي إلى عبء مالي وأخلاقي.

الخروج الأمريكي المحتمل جداً اليوم ليس مجرد إنسحاب عسكري، بل هو إقرار بأن “القوة الصلبة” وحدها لم تعد قادرة على هندسة المجتمعات أو ضمان الولاءات.

أمريكا اليوم تنكفئ لترميم جبهتها الداخلية ومواجهة التنين في ساحته (المحيط الهادئ)، ستترك وراءها فراغاً لا يملؤه إلا من يمتلك “رؤية بديلة”.

على النقيض من “الصدام” الأمريكي، تدخل الصين عبر مضيق هرمز ومبادرة “الحزام والطريق” بسياسة تشبه الماء؛ فهي تنساب حيث توجد الفراغات الإقتصادية، ولا تتصادم مع الصخور السياسية أو الأيديولوجية.

باب هرمز: ليس مجرد ممر مائي لبكين، بل هو “صمام الأمان الجيوسياسي”. السيطرة الصينية هنا لا تعني وضع بوارج حربية بالضرورة، بل تعني جعل مصالح دول المنطقة مرتبطة عضوياً بالنمو الصيني،الصين تقدم “العقد الإجتماعي العالمي” الجديد، “التنمية مقابل الإستقرار”، بعيداً عن شروط الديمقراطية أو التدخل في السيادة.

هذا الطرح يجد صدىً هائلاً في منطقة تعبت من “التبشير السياسي” الذي انتهى بخراب المدن. البصيرة الحقيقية تقتضي إدراك أن العالم القادم لن يكون “صينياً” بالكامل كما كان “أمريكياً” بالكامل.

نحن نتجه نحو “عصر السيولة الإستراتيجية”، تعدد الأقطاب الصغرى، دول المنطقة لن تكتفي بالتبعية، بل ستلعب على التناقضات بين بكين وواشنطن لتحصيل أكبر قدر من السيادة، و القوة القادمة هي لمن يملك “المفاتيح” (المضائق، أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة)، وليس لمن يملك أكبر عدد من الجنود، أما الصراعات القادمة لن تُحسم في بغداد أو كابول، بل ستُحسم في غرف ” التحكم السيبراني”، ومراكز تبادل العملات الرقمية، والقدرة على التحكم في سلاسل الإمداد.

إن مشهد خروج قوة “ذليلة” ودخول أخرى “منتصرة” هو المشهد الدرامي للتحول، لكن الحقيقة العميقة هي أن مركز ثقل العالم قد عاد إلى (الشرق) .

نحن اليوم أمام نظام عالمي لا يعترف بالولاءات الأبدية، بل بـ “المصالح الوظيفية”.

المنطقة التي كانت يوماً ساحة لتجارب الأسلحة، بصدد أن تصبح “العقدة المركزية” في شبكة التجارة العالمية الجديدة.

الوعي المستقبلي يحتم علينا ألا نكون مجرد “جغرافيا” يُتصارع عليها، بل “لاعباً” يعرف كيف يفرض شروطه في لحظة التحول التاريخي هذه، حيث يُعاد تعريف معنى السيادة في عالم لم يعد يؤمن بالحدود الثابتة.

السؤال الذي يبقى معلقاً في أفق هذا الوعي: هل ستمتلك القوى الإقليمية الشجاعة لصياغة مشروعها الخاص، أم ستكتفي باستبدال “سيد” قديم بآخر جديد؟،

وهل سيعمل خصوصًا العراقيين على إستثمار الفرصة ، كشريك ولاعب مهم جداً ؟، من يستطيع الإجابة سيفهم ويعمل لأجل البلاد .

الأكثر متابعة

All
حوار هرمز

حوار هرمز

  • 9 Sep
ما لا يعرفه الناس عن موضوع الجندر

ما لا يعرفه الناس عن موضوع الجندر

  • 5 Aug 2023
هدر أموال العراقيين على مكاتب المحاماة الأمريكية الفاشلة

هدر أموال العراقيين على مكاتب المحاماة الأمريكية...

  • 27 Mar 2023
المربي الخوارزمي.. من يربي أبناءنا فى الغرف المغلقة؟

المربي الخوارزمي.. من يربي أبناءنا فى الغرف المغلقة؟

  • 25 May
عائلة الطلباني.. من “الماركسية” إلى أرستقراطية لندن وبلاط الإقطاع..!
مقالات

عائلة الطلباني.. من “الماركسية” إلى أرستقراطية لندن وبلاط...

علي الزيدي (عقلية تاجر لمجتمع استهلاكي) والعراق بحاجة (لصناعي بعقلية مجتمع انتاجي)
مقالات

علي الزيدي (عقلية تاجر لمجتمع استهلاكي) والعراق بحاجة (لصناعي...

أتحزَّم للواوي بحزام سَبِع.. من مَكَّن الثعالب من رقاب العراقيين ؟؟؟
مقالات

أتحزَّم للواوي بحزام سَبِع.. من مَكَّن الثعالب من رقاب...

سياسات رعناء من قبل رئيس مخبول
مقالات

سياسات رعناء من قبل رئيس مخبول

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا