edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. بيروقراطية الحصول على اسطوانة الغاز!!
باسل عباس
باسل عباس
مقالات

بيروقراطية الحصول على اسطوانة الغاز!!

  • 17 Apr 22:28

  كتب / د.باسل عباس خضير

حين أعلنت وزارة النفط عن المباشرة بتجهيز الغاز للمواطنين بموجب التطبيق الالكتروني وترك الأسلوب السابق على الفور ، انقسم الجمهور بين مؤيدا للفكرة او معلقا بناءا على توقعات  ، وفريق المؤيدين اعتمد تحقيق فوائد  منها ، دعم برنامج الدفع الالكتروني في التعاملات والحد من ابتزاز بعض العاملين في ساحات الغاز وتامين الحصص المقررة للتخلص من الشحة في الظرف الجديد  ، باعتبار إن الحصة تحولت لحق يؤمن للمستفيد حصة الاستلام ل مرتين شهريا وهو حق سيكون محفوظا لدى الموزعين ومن الممكن تطوير التطبيق ليفضي لوصول الغاز هاتفيا  للمستهلكين دون عناء  ، والمعلقين  طرحوا أفكارا ( محبطة  ) منها إن التوزيع سينحصر في المحطات وان الباعة  سيتحولون إلى مستغلين ، وان الأزمة ستزداد وتنتقل  من الانتاح إلى التوزيع ، كما حذروا من أن تتحول اسطوانة الغاز إلى أمنية لا يمكن بلوغها إلا بالدفع بأضعاف  او التدافع في صفوف الانتظار ، وطرحوا أمور سوداوية لم نشا الاستماع لمضمونها  بالتفصيل .
وبعد سريان التطبيق ، بدئنا  نسمع أصوات من هنا وهناك تنتقد بشكل وآخر تفاصيل الحصول على اسطوانة الغاز ( البكر ) التي طرحها التطبيق ، ويقولون :  لم نكن نبالي لكل ما كان يقال لان الطباخ يعمل بما تبقى من الاسطوانة التي اشتريناها بالأسلوب الملغي في التوزيع  ، وفي لحظة استبدال الاسطوانة الفارغة لمسنا بعض الصعوبات ، ف ( حمودي ) الذي كان يجوب الأرجاء بأعلى الأصوات ( غاز ب7 آلاف دينار ) اختفى عن الأسماع ، وحين اتصلنا به هاتفيا اخبرنا بأنه لا يمتلك أية اسطوانة  للبيع وان الخيار الوحيد هو الذهاب للساحة واستلام الحصة ، وللمرة الأولى في أعمارنا التي وصلت ( للحلقة الأخيرة ) ، ذهبنا إلى اقرب محطة حكومية للبيع ، وعندها يتجمع العشرات بسياراتهم وهم يقفون في صف انتظار  طويل يحتضنون الاسطوانة  ، وسألنا هل الغاز موجود قالوا نعم ، وعجبنا عن سبب  هذا ( السرة ) الطويل ، فقالوا إن موظف الحاسبة يقوم باستخدام التطبيق وذلك يستلزم الانتظار واحدا بواحد ، والوقت يطول في كل حالة لان هناك من يعرف فتح التطبيق من عدمه والبعض من النساء وكبار السن ومن فعاليات المجتمع ( يشلعون القلب ) .
ومنذ اللحظة الأولى أدركنا الفرق بين السابق والحالي وأسباب الاختناق ، فسابقا عندما تضطرك حالتك لشراء اسطوانة الغاز من المحطة تسلمها للعامل فارغة وتدفع له 5500 دينار  وتستلم ( المليانة ) وتمضي لأهلك بكل يسر ، وفي اغلب الحالات يتواجد عمال من صغار ومتوسطي الاعمار ليحملوا عنك عبء حمل الاسطوانة ويتم ذلك بدفع إكرامية على قدر ما تشاء ، واليوم دخلت حلقة التطبيق التي تستوجب سحب البيانات من الهاتف وتنزيل الاستلام وقبض المبلغ من خلال الماستر كارد ، وهي عملية روتينية بسيطة ولكنها  تتطلب وقتا في التنفيذ مما يجعلك في انتظار ، وتتخلل هذه العملية بعض ( المقبلات ) عندما يذهب انتظارك هباء حين يعلنون نفاد الموجود من الاسطوانات ، وحين ( تعصب ) على العامل يعلموك بكل ( احترام ) بان عليك انتظار السيارة القادمة التي تجلب الاسطوانات من معمل الغاز ، ووصولها ليس له حدا  معلوم من حيث وقت  التفريغ والتحميل هناك وما يتعرضون له من ازدحام الطرقات .
ومن قولهم ، يمكن الاستنتاج بان بيروقراطية ولدت من رحم تطبيق الأسلوب الجديد ، فنحن مرشحون جميعا للانضمام لجيش الانتظار حين نفاذ مخزوننا الغازي لاستلام اسطوانة للتأكد من  وجود  صاحب التطبيق وليس محتال ، وهذه البيروقراطية تتعاظم آثارها السلبية ، عندما نعلم  بان حضورنا في ساحات الغاز سيكون وجوبا  لمرتين كل شهر إن شئنا استلام حصصنا من اسطوانات الغاز ، ويتم ذلك بتغييب دور الوكيل ( الكادح )  الذي كان يبيع الاسطوانة ب6000 – 7000 دينار ، وحاليا من يريد الاستغناء عن الحصة فعليه اللجوء للسوق السوداء والشراء بحدود 25 ألف دينار  ، والأمر يتعدى ذلك حين نعلم إن آثارا اقتصادية تترتب عن غياب الغاز ، والبائعون في الأسواق يشكون الركود في حركة الشراء لا بسبب ارتفاع ألأسعار  فحسب ، وإنما لتقليص عمليات الطبخ ولجوء البعض ل( الدلفري ) واستخدام البديل ، والبديل هو طباخات الكهرباء التي ستزيد المعاناة من أزمات تجهيز الكهرباء ونحن في مدخل فصل الصيف.

وبشكل عاجل ، لابد من الحد او  التخفيف من بيروقراطية الإجراءات بترك هامش واسع للقطاع الخاص في الإنتاج و التوزيع ، ونقصد بهذا القطاع معامل الغاز المتواجدة في أنحاء البلاد   بقرب المواطنين ووكلاء  الغاز المعتمدين  ، فقد وجدت هذه المعامل للتقليل من كاهل شركة توزيع المنتجات النفطية في توفير احتياجات الناس ، ومن الضروري منحهم الثقة  بما يوازي طاقاتهم في انتاج الغاز وتوزيعه على الساحات والباعة المتجولين ، والمعامل والوكلاء  يمكن تزويدهم بروابط التطبيق ليجهزوا المواطنين بحصصهم بالطريقة ذاتها المتبعة في محطات التعبئة الحكومية وبسعر الوكلاء البالغ 6000 دينار  ، وهي قضية ليست مستعصية ويمكن أن تخفف الكثير عن كاهل الشركة ،  فعدد بطاقات التطبيق بحدود 6 ملايين والتجهيز لمرتين في الشهر وربما ترتفع لأكثر من ذلك ، وهذا العدد الكبير من المعاملات لا يمكن انجازه إلا بمشاركة القطاع لخاص وبموجب ضوابط وتعليمات من شانها تبسيط الموضوع  ،  ومن الممكن أيضا جعل الموضوع اختياريا للمواطن بين الأسلوبين ، عند زوال الظرف الحالي بانتهاء الحرب و العدوان .

الأكثر متابعة

All
تثبيت سعر صرف الدولار

تثبيت سعر صرف الدولار

  • 11 May 2023
بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

  • 27 Aug 2022
مصطفى الأعرجي

هل فعلها السوداني ؟

  • 10 Apr 2023
باسل عباس خضير

أسرار اختفاء المليارات من أموال ( المودعين ) في...

  • 17 Jan 2024
باسل عباس
مقالات

بيروقراطية الحصول على اسطوانة الغاز!!

من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!
مقالات

من “الهيمنة بالنار” إلى “النفوذ بالشبكات”..!

“الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار..مخاطر التزييف العميق على الأمن والسلم المجتمعي”
مقالات

“الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار..مخاطر التزييف العميق على...

دجلة يتحول إلى ناقل للسموم 1.5 طن رصاص يومياً تتدفق نحو الجنوب!
مقالات

دجلة يتحول إلى ناقل للسموم 1.5 طن رصاص يومياً تتدفق نحو الجنوب!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا