edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الاستقرار الذي يُسوَّق… والواقع الذي يُخفى
الاستقرار الذي يُسوَّق… والواقع الذي يُخفى
مقالات

الاستقرار الذي يُسوَّق… والواقع الذي يُخفى

  • 19 Apr 16:19

كتب / د. ياس الاحمد ...
حين يتحدث رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني عن عودة شركات النفط الكبرى مثل ExxonMobil وChevron وBP وTotalEnergies، يبدو المشهد وكأنه قصة نجاح: ثقة دولية تعود، واستثمارات تتدفق، وبلد ينهض من جديد.
لكن خلف هذا الخطاب المصقول، ثمة سؤال بسيط ومزعج: من يستفيد فعلاً؟
العراق لا يزال، بعد كل هذه السنوات، بلداً يصدّر النفط الخام ويستورد كل شيء تقريباً. عقود الخدمة النفطية التي يُفترض أنها تحمي السيادة، لم تغيّر حقيقة أن القيمة الأعلى تُنتج خارج الحدود، بينما يكتفي الداخل بحصة محدودة ووظائف مؤقتة. الحديث عن “شراكات” يبدو أنيقاً، لكنه يخفي علاقة غير متكافئة، حيث تبقى التكنولوجيا والقرار والسوق في يد الشركات، لا الدولة.
أما “الاستقرار” الذي يُقدَّم كإنجاز، فهو استقرار من نوع خاص:
استقرار لا يُقاس بمستوى معيشة المواطنين، بل بمدى رضا المستثمرين.
استقرار ينجح في تهدئة الأزمات، لا في حلّها.
واستقرار يمكن أن يتبخر سريعاً عند أول احتكاك بين القوى التي يتوازن بينها العراق—من الولايات المتحدة إلى إيران، مروراً بـالسعودية وتركيا.
وفي هذا السياق، يُطرح “تنويع الشراكات” كأنه وصفة للخلاص. لكن الواقع يشير إلى شيء مختلف:
بدلاً من الارتهان لطرف واحد، يجري توزيع الاعتماد على عدة أطراف. النفط لامريكا، الغاز لفرنسا ، الكهرباء عند شركات امريكية ، النتيجة ليست استقلالاً، بل شبكة أعقد من الاعتمادات، يصعب الفكاك منها.

حتى المشاريع الكبرى مثل “طريق التنمية” تُقدَّم بوصفها تحولاً استراتيجياً. غير أن الخشية ليست في المشروع نفسه، بل في غايته: هل سيحوّل العراق إلى اقتصاد منتج، أم مجرد ممر للبضائع؟ هل سيخلق قيمة داخلية، أم يكتفي بربط أسواق الآخرين ببعضها عبر أرضه؟

المشكلة الأعمق أن الخطاب الرسمي يخاطب الخارج أكثر مما يخاطب الداخل. لغة “الفرص الاستثمارية” و”بيئة الأعمال” تُوجَّه للنخب الدولية، بينما تبقى قضايا البطالة، وضعف الصناعة، وتراجع الزراعة في مرتبة ثانوية. وكأن المطلوب من الدولة أن تكون وسيطاً ناجحاً بين الثروة الوطنية ورأس المال العالمي، لا حامياً فعلياً لمصالح مواطنيها.

في النهاية، لا أحد يعارض الاستثمار من حيث المبدأ، ولا أحد يرفض الانفتاح. لكن السؤال الذي لا يمكن تجاوزه هو: أي نوع من الاستثمار؟ ولصالح من؟
لأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى في تقارير المستثمرين، بل في حياة الناس اليومية. وما لم تنعكس الثروة على هؤلاء، سيبقى كل حديث عن “النجاح” ناقصاً—وربما مضللاً.

الأكثر متابعة

All
أزمة البنزين

أزمة البنزين

  • 15 Feb
انهيار الإمبراطورية الامريكية اصبح وشيكا

انهيار الإمبراطورية الامريكية اصبح وشيكا

  • 27 Nov 2023
قتلوه بإبرة في دقائق

قتلوه بإبرة في دقائق

  • 23 May 2023
سعد جاسم الكعبي

عندما تكون الحكومة “محتالة” .. مشروع “داري” أنموذجا!!

  • 17 Mar 2024
المفاوضة بالابتزاز..!
مقالات

المفاوضة بالابتزاز..!

الخطأ العربي
مقالات

الخطأ العربي

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!
مقالات

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام الجيوسياسي الجديد
مقالات

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا