edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
مقالات

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!

  • 20 Apr 14:39

كتب / فراس علي الهاشمي 

في العراق، لا تبدو مشكلة “القائد المُقدّس” شيئاً طارئاً يمكن تجاوزه بسهولة. هي أقرب إلى عادة سياسية ترسخت عبر سنوات طويلة، حتى صارت جزءاً من طريقة فهم الناس للسلطة. فبدلاً من النظر إلى الحاكم كموظف يمكن محاسبته، يجري التعامل معه كرمز لا يجوز الاقتراب منه.
المفارقة أن هذه الذهنية لم تختفِ بسقوط نظام صدام حسين، بل أعادت إنتاج نفسها بطرق مختلفة. تغيّرت الأسماء والشعارات، لكن الفكرة بقيت كما هي: الحاجة إلى شخصية تُرفع فوق النقد، وتُمنح حصانة غير مكتوبة.
كيف يُصنع “الصنم”؟
في زمن النظام السابق، بُنيت صورة الحاكم على فكرة “القائد الضرورة”، حيث جرى ربط مصير الدولة بشخص واحد. كان انتقاد الحاكم يُفهم على أنه طعن في الوطن نفسه، وبذلك أُغلقت كل مساحات النقد.
اليوم، المشهد لا يختلف كثيراً من حيث الآلية، وإن اختلفت اللغة. لم تعد القومية هي الغطاء الوحيد، بل دخلت مفاهيم مثل المظلومية أو الهوية المذهبية لتؤدي الدور ذاته. يُقدَّم الزعيم على أنه حامٍ للجماعة أو ممثل لمعاناتها، فيتحول تدريجياً إلى خط أحمر.
وهنا، لا يعود النقاش حول أدائه ممكناً بسهولة، لأن المسألة تتحول من تقييم سياسي إلى دفاع عن هوية.
لماذا يبحث الناس عن “منقذ”؟
السؤال الذي يتكرر دائماً: لماذا يميل المجتمع إلى إعادة نفس التجربة؟
جزء من الجواب يرتبط بتاريخ طويل من القمع، حيث اعتاد الفرد على وجود سلطة مركزية قوية تمسك بكل شيء. في مثل هذه البيئات، يشعر كثيرون بالقلق من الفراغ، فيلجؤون إلى البحث عن شخصية تمنحهم شعوراً بالأمان.
هناك أيضاً عامل الخوف من المجهول. يُقنع الجمهور أحياناً بأن غياب الزعيم يعني انهيار كل شيء: الطائفة، أو الحزب، أو حتى الدولة. ومع الوقت، يتحول الدفاع عن هذا الزعيم إلى نوع من الدفاع عن النفس.
وفي حالات كثيرة، لا يكون التعلق بالشخص بحد ذاته، بل بما يمثله من رمزية، حتى لو كانت هذه الرمزية مبالغاً فيها أو غير واقعية.
حين يغطي التقديس على الفساد
أخطر ما في هذه الظاهرة أنها تعطل أي محاولة حقيقية للمحاسبة. فعندما يتحول السياسي إلى رمز، يصبح من السهل تبرير أخطائه أو تجاهلها.
في الماضي، كان الفساد يُغلف بشعارات مثل “الظروف الاستثنائية” أو “مصلحة الدولة”. واليوم، تُستخدم عناوين أخرى: “استهداف سياسي” أو “خدمة القضية”. وفي الحالتين، النتيجة واحدة: غياب المساءلة.
بل إن بعض الأتباع قد يرون في أي اتهام موجّه لزعيمهم مؤامرة، حتى لو كانت الأدلة واضحة، لأن الاعتراف بذلك يهز الصورة التي بنوها عنه.
من دكتاتور واحد إلى نسخ متعددة
بعد 2003، لم يعد هناك مركز واحد للسلطة كما كان سابقاً، لكن ذلك لم يؤدِّ بالضرورة إلى إنهاء فكرة الدكتاتورية. ما حدث هو العكس تقريباً: توزعت السلطة، ومعها توزعت “الرموز”.
صار لكل حزب أو جهة سياسية قائدها الذي لا يُخطئ، ولكل جمهور خطه الأحمر الخاص. وهكذا، انتقل العراق من نموذج “القائد الواحد” إلى نماذج متعددة، تتشابه في السلوك وإن اختلفت في الخطاب.
هذا الواقع خلق حالة من الانقسام، حيث لم يعد الخلاف سياسياً فقط، بل تحول أحياناً إلى صراع بين “رموز” يتعامل معها أنصارها بوصفها فوق النقد.
الخروج من الدائرة
المشكلة، في جوهرها، لا تتعلق بالأشخاص وحدهم، بل بطريقة النظر إليهم. ما دام السياسي يُعامل كرمز مقدس، فإن تغيير الأسماء لن يغيّر شيئاً حقيقياً.
التحول يبدأ عندما يُعاد تعريف العلاقة بين المواطن والسلطة: السياسي خادم عام، يمكن دعمه أو انتقاده، ويخضع للمساءلة مثل أي مسؤول آخر.
قد يبدو هذا الطرح بسيطاً، لكنه في الواقع يتطلب تغييراً عميقاً في الثقافة السياسية، وهو أمر لا يحدث بسرعة.
في بلد مثل العراق، حيث تختلط السياسة بالهوية والتاريخ، يبقى التحدي الأكبر ليس في إسقاط “صنم”، بل في منع صناعته من جديد.

الأكثر متابعة

All
الحسني يعلن اختيار 10 جامعات للتحول إلى "الجامعة المنتجة" ومراجعة أجور الأهلية

الحسني يعلن اختيار 10 جامعات للتحول إلى "الجامعة...

  • محلي
  • 21 Oct
بعد أشهر من الحظر الأمني.. ديالى تعيد الصيادين إلى بحيرة حمرين

بعد أشهر من الحظر الأمني.. ديالى تعيد الصيادين إلى...

  • محلي
  • 22 Oct
التعليم تطلق التقديم على الجامعات والكليات الأهلية للعام الدراسي 2027/2026

التعليم تطلق التقديم على الجامعات والكليات الأهلية...

  • محلي
  • 21 Oct
السجن بحق متهم انتحل صفة طبيبة واستدرج مريضاتها لأغراض جنسية

السجن بحق متهم انتحل صفة طبيبة واستدرج مريضاتها...

  • محلي
  • 17 Oct
من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!
مقالات

من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!

أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي أنموذجاً“..!
مقالات

أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي...

سيادة المنقوصة والتامة
مقالات

سيادة المنقوصة والتامة

السيادة الاقتصادية في العراق بين وفرة الموارد وندرة القرار
مقالات

السيادة الاقتصادية في العراق بين وفرة الموارد وندرة القرار

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا