edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هدنة على الورق… وجنوب  تحت النار..!
هدنة على الورق… وجنوب  تحت النار..!
مقالات

هدنة على الورق… وجنوب  تحت النار..!

  • 21 Apr 15:02

كتب / ريما فارس ||
في جنوبٍ لم تبرأ جراحه بعد، تبدو الهدنة المعلنة لعشرة أيام أشبه بفاصلٍ هشّ بين جولات النار، لا أكثر. فالميدان يروي رواية أخرى: خروقات متكررة، قصف متقطع، ودمٌ لا يزال يُسفك على إيقاع غاراتٍ لا تعترف بالاتفاقات ولا بالخطوط المرسومة على الورق.

ما يجري ليس مجرد خرق تقني لهدنة، بل اختبارٌ لإرادة بلدٍ يُطلب منه أن يقف صامتًا بينما تُعاد صياغة حدوده بالنار. في الجنوب، حيث الأرض تعرف أصحابها، وحيث الذاكرة لا تُمحى، يتحول كل تقدّم عسكري إلى محاولة فرض أمر واقع، وكل تأخير في الانسحاب إلى رسالة ضغطٍ سياسية بامتياز.

في هذا السياق، تأتي مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري كخطابٍ يتجاوز السياسة إلى تثبيت معادلة واضحة: لا خطوط يرسمها الاحتلال، ولا خرائط تُفرض بالقوة. كلامٌ يعكس إدراكًا عميقًا بأن الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على معنى السيادة نفسه.

وبينما يتحدث عن التفاوض غير المباشر، يستحضر تجارب سابقة، لا سيما في ملف ترسيم الحدود مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، حيث أمكن انتزاع مكاسب عبر مزيجٍ من الصمود والضغط. وكذلك في مسار القرار قرار مجلس الأمن 1701، الذي وُلد أصلًا من رحم التفاوض تحت النار.

لكن الفارق اليوم أن الوقائع الميدانية تسبق السياسة، وأن الاحتلال يحاول استباق أي مسار تفاوضي بخلق حقائق جديدة على الأرض، عبر تعزيز وجوده وفرض مناطق عازلة تُمنع على المدنيين. هنا، لا يعود الحديث عن هدنة، بل عن إعادة تشكيل قواعد الاشتباك.

موقف الرئيس بري، وهو موقف الجنوبيين ومعظم اللبنانيين، يقوم على ثلاث ركائز: رفض أي احتلال مهما كان شكله، التمسك بالتفاوض غير المباشر كخيار واقعي، والتأكيد أن المقاومة تبقى نتيجة لا خيارًا ابتدائيًا. وهي معادلة تعيد التذكير بأن الهدوء في لبنان ليس هدية، بل نتيجة توازن دقيق.

أما دعوة النازحين إلى التريث، فهي الوجه الإنساني القاسي لهذه المعادلة: اعترافٌ صريح بأن الأرض لم تُستعد بعد، وأن العودة قد تكون مخاطرة في ظل عدو لا يُؤتمن.

في المحصلة، ما نشهده اليوم ليس هدنة بالمعنى الحقيقي، بل مرحلة اختبار: اختبار لنية الاحتلال في الانسحاب، واختبار لقدرة لبنان على فرض شروطه، واختبار لصبر شعبٍ اعتاد أن يدفع ثمن الجغرافيا.
وبين هدنةٍ على الورق ونارٍ على الأرض، يبقى الجنوب معلقًا بين احتمالين: إما تثبيت معادلة الردع، أو الانزلاق مجددًا إلى مواجهة مفتوحة، حيث لا خطوط تُحترم، إلا تلك التي تُرسم بالدم.

الأكثر متابعة

All
مع الإغلاق.. أسعار الدولار تسجل ارتفاعاً جديداً في بغداد وأربيل

مع الإغلاق.. أسعار الدولار تسجل ارتفاعاً جديداً في...

  • إقتصاد
  • 20 Oct
مستشار حكومي: نجاح منصة استبدال العملة التالفة مرهون بسهولة الاستخدام وسرعة الإنجاز

مستشار حكومي: نجاح منصة استبدال العملة التالفة...

  • إقتصاد
  • 19 Oct
ارتفاع أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

ارتفاع أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق...

  • إقتصاد
  • 18 Oct
الكرعاوي يحمل الإطار التنسيقي والقوى السياسية مسؤولية ارتفاع الأسعار

الكرعاوي يحمل الإطار التنسيقي والقوى السياسية...

  • إقتصاد
  • 19 Oct
"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات في سوق المساومات!!
مقالات

"وزير الآيباد".. 2000 دولار لإلغاء التنسيب، وكرامة المعلمات...

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها
مقالات

فرنسا تعظ العالم… وتضرب تلامذتها

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!
مقالات

ترامب متردد، السعودية غارقة، وتل أبيب مرتبكة..!

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!
مقالات

الثمالة الرقمية: حين تصبح عقولنا سلعة في سوق المنصات..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا