edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ديمقراطية المطبخ
ديمقراطية المطبخ
مقالات

ديمقراطية المطبخ

  • 22 Apr 14:47

كتب / بشرى الهلالي

لأننا لم نعرفها من قبل، ولأنها بدت لنا كعروسٍ جديدة، صدّقنا كذبة عذريتها. ولو امتلكنا ثقافة ديمقراطية متجذّرة، كما هو الحال في بريطانيا التي شهدت بدايات التجربة الديمقراطية الحديثة منذ قرون، لربما أحسنّا فهمها. فصناديق الاقتراع قد تُسهم في اختيار أشخاص للحكم، لكنها لا تصنع بذاتها المساواة ولا تكفل حرية الرأي، وهما الركيزتان الأساسيتان لأي ديمقراطية حقيقية.

الديمقراطية ليست مجرد عملية انتخابية، ولا عرضًا مسرحيًا لإقناع العالم بأننا بلد ديمقراطي، فيما لا نزال بعيدين، كبعد القمر عن الأرض، عن تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية. بل إن الفكرة ذاتها تتراجع مقارنة بالسنوات الأولى بعد عام 2003، فبعد أن ارتفعت آنذاك الدعوات لتعديل القوانين التي تقيد المواطن وتحد من حرياته، وقد شُرِّع بعضها، فيما ظل بعضها الآخر حبيس الأدراج، نشهد اليوم عودة نزعات التقييد إلى البرلمان، عبر محاولات تشريع قوانين تضيق على الحريات وتكرّس تراجع المجتمع، مثل قانون الأحوال الشخصية.

لو كانت الديمقراطية حقيقية، لما تكررت ظاهرة تدوير الوجوه عبر صناديق الاقتراع لتنتج لنا بضاعةً “مضروبة“، ولما ازدهرت تجارة البطاقات الانتخابية، ولا تحوّل شراء ذمم الناخبين إلى ما يشبه البورصة. فالمواطن الذي كان يرضى يومًا بـ“بطانية“ مقابل صوته، أدرك اللعبة، وصار ملمس الدولار أكثر إغراءً في يده.

الديمقراطية، كما في البلدان المتقدمة، هي أن يسير المواطن في الشارع مرفوع الرأس، لأنه يشعر بالأمان، ويؤمن بأنه شريك في هذا الوطن وعنصر فاعل ومحترم فيه. أما عندنا، فلا ترتفع الرؤوس إلا لأصحاب المال والنفوذ، فيما يحرص المواطن العادي على “المشي جنب الحيط“ اتقاءً لأي احتكاك مع أصحاب الحمايات والسلطة.

الديمقراطية أن يكون لصوت المواطن أثرٌ حقيقي في اختيار قياداته، لا أنيفيق، بعد انفضاض “العرس الانتخابي“، على حقيقة أنه لم يكن سوىعريسٍ مخدوع. تمر الأيام، ويخبو بريق الشعارات، لينفرد “ساسة الصدفة“في مطابخهم، يعيدون إنتاج طبقٍ من المكونات نفسها، المركونة منذ سنوات، رغم انتهاء صلاحيتها.

والمفارقة أن ربة المنزل، حين تكرر الوصفة نفسها، تزداد مهارة وسرعة بحكم الخبرة، أما طباخونا، فما زالوا يحتاجون إلى أشهر لإعداد “طبق“ السنوات الأربع المقبلة، غير آبهين بوصفات الدستور والقانون. وهذا يكشف أن الخبرة ليست دائمًا معيارًا لصناعة السياسيين، فهم عاجزون حتى عن تجديد الأطباق القديمة، فكيف لهم أن يبتكروا جديدًا؟

الأكثر متابعة

All
هل العراق في خطر؟!

هل العراق في خطر؟!

  • 25 Jul 2023
هشام الهبيشان

ماكرون يعلنها مدوية ومن الصين .. أوروبا تبحث عن...

  • 11 Apr 2023
من يقرر من يهبط في بغداد؟ العقوبات الأمريكية اختبار للسيادة العراقية

من يقرر من يهبط في بغداد؟ العقوبات الأمريكية اختبار...

  • 28 Sep
القاعدة الأميركية في الكويت: قلب العمليات الجوية في الخليج

القاعدة الأميركية في الكويت: قلب العمليات الجوية في...

  • 6 Apr
المقاومة السياسية.. استعادة الحقوق وإعادة ترتيب موازين القرار..!
مقالات

المقاومة السياسية.. استعادة الحقوق وإعادة ترتيب موازين القرار..!

تصريحات عدنان الجنابي: رُبَّ ضارّة نافعة..!
مقالات

تصريحات عدنان الجنابي: رُبَّ ضارّة نافعة..!

كيف يمكن تقليل  البطالة المنتشرة  بين صفوف الشباب ؟!
مقالات

كيف يمكن تقليل  البطالة المنتشرة  بين صفوف الشباب ؟!

جرف النصر.. الجغرافية والخطورة
مقالات

جرف النصر.. الجغرافية والخطورة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا