edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ليس كل من تسمى “علياً” نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المسمى
ليس كل من تسمى “علياً” نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المسمى
مقالات

ليس كل من تسمى “علياً” نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المسمى

  • 29 Apr 13:46

كتب  / سالم روضان الموسوي

تخضع الأسماء في تاريخ البشرية لمنطقين؛ منطق“العادة” حيث يُمنح الطفل اسماً تيمناً أو وراثة، ومنطق“الاستحقاق” حيث يصنع المرء من اسمه صفة تلازمهومعنىً يفيض على من حوله. ومن أعظم الأسماء التي حملت دلالات السمو والرفعة هو اسم “علي”، الذي اقترن بوجدان الأمة بشخصية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). لكن الحقيقة التاريخية والواقعية تؤكد أن ليس كل من تسمى أو تكنى أو لًقِبَّ بهذا الاسم نال أعلى المراتب، فالفرق بين الإمام ومن يحمل اسمه دون خلقه كالفرق بين الشمس وصورتها المنعكسة في بركة ماء راكدة.

​إن الإمام علي لم ينل “العُلا” لأن اسمه اشتق منه، بل لأن افعاله هي التي منحت الاسم هيبته. ففي مضمارا لشجاعة، نجد الفرق شاسعاً؛ فشجاعة الإمام كانتانضباطاً أخلاقياً، لا يسل سيفه إلا لحق، ولا يضرب إلا لله، وكان يترفع عن صغائر الانتقام. أما من يتسمى باسمه اليوم ويظن أن القوة هي في البطش والترهيب، فقد أخطأ الطريق؛ فالعلوّ الحقيقي هو القدرة على كبح جماح النفس عند الغضب، وهو ما جسده الإمام في كل معاركه، بينما يغرق المدّعون في دماء الأبرياء أو في استعراض القوة على الضعفاء، متناسين أن “العليّ” من ترفع عن الظلم.

​وفي ميزان العدل والزهد، تظهر الفجوة بشكل أجلى. فبينما كان الإمام علي يرتعش خوفاً من ضياع درهم من بيت مال المسلمين، ويبيت طاوياً (جائعاً) لكي لا يشبع وفي أرض الحجاز أو اليمامة من لا عهد له بالشبع، نجد من يتخذ اسمه ستاراً وهو يغرق في الترف والفساد. إن “العلوّ” الذي بلغه الإمام كان في زهده بالدنيا وهي تحت قدميه، بينما يظن البعض أن مجرد الانتساب لاسمه يمنحهم حصانة لممارسة الجور. فليس من “عليّ” في شيء من بات شبعاناً وجاره جائع، أو من استغل منصبه لنهب الحقوق، فالاسم هنا يصبح حجة على صاحبه لا فخراً له.

​أما في رحاب العلم والحكمة، فإن الإمام علي كان منبعاًللفكر والبلاغة، ولم يكن علمه مجرد معلومات تُسرد، بل كان بصيرةً تنير الدرب. ومن هنا ندرك أن من يتسمى باسمه ويتبجح بالجهل، أو يستخدم لسانه في السب والقذف والفتنة، لم ينل من اسم “علي” إلا حروفه. فالعلوّ الثقافي والأخلاقي يقتضي أن يكون حامل الاسم “باباً للعلم” وليس منبعاً للجهل، وأن تكون كلماته بلسماً يجمع لا سيفاً يقطع.

​إن العبرة ليست في “التسمية” بل في “التسامي“. لقد ظل الإمام علي حاضراً في ضمير الإنسانية لأنه جعل من اسمه مرادفاً للحق، بينما سقطت أسماء آلاف ممن تسمى باسمه في طيات النسيان أو في سجلات الخزي، لأنهم حملوا الاسم وأضاعوا الأمانة. إن “العُلا” مقامٌ يُنال بالكدح الأخلاقي والتضحية، وليس هبةً تُمنح مع شهادة الميلاد. فإذا أراد المرء أن ينال من اسمه نصيباً، فعليه أن يدرك أن “علياً” ليس مجرد حروف تُنطق، بل هو “صراط” يُسلك، وميزان لا يميل مع الهوى.

الأكثر متابعة

All
هل تبحث الحكومة عن إيرادات في جيوب المواطنين؟.. تسريبات رفع سعر الصرف تثير التكهنات!

هل تبحث الحكومة عن إيرادات في جيوب المواطنين؟.....

  • تقارير
  • 11 Jun
الكابينة الوزارية أمام اختبار الحسم.. دعوات لإنهاء ملف الحقائب الشاغرة

الكابينة الوزارية أمام اختبار الحسم.. دعوات لإنهاء...

  • تقارير
  • 8 Jun
رسائل أمنية لواشنطن وتل ابيب.. إيران تُعيد صياغة قواعد الاشتباك في جنوب لبنان

رسائل أمنية لواشنطن وتل ابيب.. إيران تُعيد صياغة...

  • تقارير
  • 9 Jun
تراجع الإيرادات يدق ناقوس الإفلاس .. اقتصاد هش وخطوات تنذر بخسارة الأصول الحكومية

تراجع الإيرادات يدق ناقوس الإفلاس .. اقتصاد هش...

  • تقارير
  • 11 Jun
مشروع “إسرائيل الكبرى” قيد التنفيذ ولا يوقفه إلا المقاومة..!
مقالات

مشروع “إسرائيل الكبرى” قيد التنفيذ ولا يوقفه إلا المقاومة..!

الإعلام العراقي بين التأثير والتأدلج..!
مقالات

الإعلام العراقي بين التأثير والتأدلج..!

أهلوا مصانعنا المرخصة وأصلحوا الكهرباء المُنغِصة بدلا من الخصخصة !
مقالات

أهلوا مصانعنا المرخصة وأصلحوا الكهرباء المُنغِصة بدلا من...

الأُمــية الوظيفية.. التحدي الخفي في بناء الإنسان والمجتمع
مقالات

الأُمــية الوظيفية.. التحدي الخفي في بناء الإنسان والمجتمع

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا