edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. إعلام ساخن وجمهور بارد
إعلام ساخن وجمهور بارد
مقالات

إعلام ساخن وجمهور بارد

  • 4 May 14:02

كتب / محمد وهاب عبود

حينما تصطبغ الشاشات يوميا بلون الدماء يصبح المشهد الصادم عابراً، وعندما تُعرض الصور الأولى للقصف وجثث الأطفال وأنقاض البيوت وصيحات العويل والنحيب، يعتصر القلب وينهمر الدمع لكنبعد تكرار عرض تلك الصور للمرة العاشرة والمائة والألف يحدث تحول غريب، فيصير الألم فضولاً والفضول يتحول إلى لامبالاةواللامبالاة إلى تمرير سريع للأصابع على الشاشة. وهذا التنافر أو النفور هو صنيعة وسائل إعلام تريد إيقاظ الضمير لكنها تساهم في دفنه من حيث لا تشعر.

تجد نظريات إعلامية موثوقة إن التكثيف البصري والمعلوماتي لمشاهد القتل والعنف لا يزيد وعي المتلقي، كما يعتقد البعض، بقدر ما يخلق يخلق حالة من النفور العاطفي والتبلد التدريجي، فالدماغ البشري يمتلك آلية دفاعية تتمثل في التكيف والألفة، إذ إن تكرار التعرض لمؤثر صادم يحوله إلى حدث عادي، وهنا مكمن الخطورة. كما نفترض أن ليس في نية وسائل الإعلام تحقيق هذا الغرض، من منطلق قصدها نقل الحقيقة وكشف الجريمة لكن التركيز المفرطوالتكرار اليومي والزخم الذي لا يتوقف ينجم عنه عكس ما يراد لهويقصد به تماماً.

لم يعد الجمهور يُصدم بل صار يتفرج على الموت كما يتفرج على مباراة كرة قدم، وهذه هي ذروة التطبيع مع المأساة، وصحيح أن الصورة تساوي ألف كلمة لكن الألف صورة قد لا تساوي قطرة دم واحدة إذا تحولت إلى خلفية مألوفة. ففي الشرق الأوسط حيث تتصدر صحافة النزاعات المشهد الإعلامي، تصبح هذه الظاهرة أكثر تجليا، فالمَشاهد ليست بعيدة جغرافياً لكن كثافة العرضتجعلها بعيدة عاطفياً.

إن بعض القائمين على وسائل الإعلام غير متسلحين بالأسس المعرفية في إدارة المحتوى، فقراراتهم ارتجالية وردود أفعالهم سريعة غير محسوبة العواقب، كما يظنون أن الكم يحل محل الكيف وأن إغراق الجمهور بالمشاهد الصادمة يعني النزاهة المهنية، بيد أنالحقيقة مختلفة لا سيما أن إغراق المتلقي في بحر من الصور الدامية يخلق لديه مع مرور الوقت قناعة التسليم بالواقع ويزجه في دائرة اللامبالاة والصمت المطبق.

الكاتب الفرنسي ألبير كامو يقول إن ما هو أكثر إثارة للاشمئزاز من المعاناة، هو التعود على عليها. فوسائل الإعلام التي تريد خدمة القضية قد تصبح جزءاً من المشكلة دون أن تدري، فمعايير الشفافية والموضوعية تحولت إلى أداة لتخدير المشاعر بدون وعي.

إن التغطية الاعلامية المتوازنة التي تبنى على أسس علمية ودراية واسعة بعلوم الاتصال تمنح المتلقي مساحة “للتنفس” وللتفكير وللتأمل، أما السيل المندفع من الصور الفظيعة فيحول الجمهور إلى حجر صلد لا تستثيره الحقائق ولا تهزه صور الضحايا. كما أن التحدي الحقيقي ليس في عرض المزيد من الصور، وإنما في خلق تحول من تمرير الأصابع على الصور إلى رفعها بوجه من تسبب بها.

الأكثر متابعة

All
الكرعاوي يحمل الإطار التنسيقي والقوى السياسية مسؤولية ارتفاع الأسعار

الكرعاوي يحمل الإطار التنسيقي والقوى السياسية...

  • إقتصاد
  • 19 Oct
خبير يكشف سبب شلل أسواق الجملة وتلاعب المضاربين بالدولار

خبير يكشف سبب شلل أسواق الجملة وتلاعب المضاربين...

  • إقتصاد
  • 18 Oct
الاستخبارات العسكرية تحبط محاولة لتهريب المشتقات النفطية في ديالى

الاستخبارات العسكرية تحبط محاولة لتهريب المشتقات...

  • إقتصاد
  • 19 Oct
العراق بالمرتبة الـ70 عالمياً بمؤشر أسعار العقارات إلى الدخل

العراق بالمرتبة الـ70 عالمياً بمؤشر أسعار العقارات...

  • إقتصاد
  • 18 Oct
برنامج توثيق الجرائم الإسرائيلية
مقالات

برنامج توثيق الجرائم الإسرائيلية

الظاهر والخفي في تحامل النظام العلماني على الحجاب في أذربيجان
مقالات

الظاهر والخفي في تحامل النظام العلماني على الحجاب في أذربيجان

هل ستهبّ العاصفة التي يخشاها ترامب؟!
مقالات

هل ستهبّ العاصفة التي يخشاها ترامب؟!

اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
مقالات

اياكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا