edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل سيقع ترامب في الفخ الدبلوماسي الصيني في زيارته لبكين؟
هل سيقع ترامب في الفخ الدبلوماسي الصيني في زيارته لبكين؟
مقالات

هل سيقع ترامب في الفخ الدبلوماسي الصيني في زيارته لبكين؟

  • Today 15:30

كتب /  د. صبيح جبارة

يفصلنا خمسة أيام فقط عن الرابع عشر من الشهر الحالي، وهو الموعد الذي سيهبط فيه دونالد ترامب في بكين ليجلس وجهاً لوجه أمام الزعيم الصيني شي جين بينغ. وبينما تضج منصات الإعلام العالمية بتوصيف هذا اللقاء كفرصة دبلوماسية كبرى لإنهاء أزمة إيران واستقرار الأسواق، فإن هذه القراءة السطحية تخطئ الواقع تماماً. نحن لا نشهد مفاوضات بين ندين، بل نحن بصدد تكرار نمط تاريخي خطير ومألوف؛ نمط يصفه المراقبون بـ “فخ القمة”، حيث تتحول الطائرة الرئاسية من أداة لنشر القوة إلى مؤشر صارخ على الضعف البنيوي.

سيكولوجية السفر: عندما يصبح البروتوكول سلاحاً
في عرف الجيوسياسية، ليس فعل السفر مجرد انتقال جغرافي، بل هو إفصاح صامت عن موازين القوى. يطرحون الخبراء إطاراً تحليلياً يفسر كيف يُسقط الزعماء أنفسهم في الفخ؛ فمجرد توجه الرئيس إلى عاصمة الخصم يرسل إشارة “احتياج” فورية. في البروتوكول الدبلوماسي، الطرف الذي يسافر هو الطرف الذي يطلب، والمضيف الذي يستقبل هو الذي يملي.

بذهابه إلى بكين، يعلن ترامب للعالم أن واشنطن بحاجة لتعاون الصين أكثر مما تحتاج بكين لأي شيء من أمريكا.
أبعد من ذلك، فإن المضيف “يؤسلح” هندسة المشهد الدبلوماسي بالكامل؛ من ترتيب المقاعد وزوايا التصوير إلى التحكم في تدفق المعلومات. هذا ليس مجرد بروتوكول، بل هو “فن مسرحي” سياسي يهدف لإظهار التبعية الأمريكية. والأخطر من ذلك هو “ضغط النتائج”؛ فالرئيس الذي يغادر بلاده وسط أزمة لا يمكنه العودة خالي الوفاض، وهو ما يمنح المضيف قدرة هائلة على الابتزاز، منتزعاً تنازلات استراتيجية مقابل منح الزائر “انتصاراً تلفزيونيًا” عابراً يهدئ به جمهوره المحلي.
“الرئيس الذي يسافر في وقت الضعف، ينتهي به الأمر دائماً إلى تقديم تنازلات تفوق بكثير ما يحصل عليه من مكاسب.”

حكاية عاصمتين: التفاوت الصارخ في موازين القوى
لفهم عمق المأزق الأمريكي الحالي، يجب أن ننظر إلى المشهد بعيداً عن بريق عدسات الكاميرا. في واشنطن، يواجه ترامب ضغوطاً خانقة؛ فقد مرت 70 يوماً على الحرب في الخليج دون نصر عسكري واضح، بينما توقفت عملية “مشروع الحرية” (Project Freedom) بعد 48 ساعة فقط من انطلاقها. اقتصادياً، يغلي الشارع الأمريكي مع وصول أسعار الغاز إلى 4.46 دولار للجالون، بينما يتجاوز الديزل 6 دولارات في ثلاث ولايات رئيسية. والأسوأ سياسياً هو أن 63% من الأمريكيين يحملون ترامب شخصياً مسؤولية هذه الأسعار، مما دفع شعبيته للهبوط إلى 32% مع اقتراب الانتخابات النصفية بعد ستة أشهر فقط.
على الجانب الآخر، تبدو بكين في وضع “الانتصار دون قتال”. لم تطلق الصين رصاصة واحدة ولم تفقد جندياً واحداً، لكنها تجني ثمار الأزمة بالكامل؛ فهي تشتري النفط الإيراني بخصم يصل إلى 40 دولاراً للبرميل، بينما بدأ اليوان يزيح الدولار فعلياً في صفقات كبرى، كما حدث في صفقة الناقلة اليابانية التي سددت رسوم العبور لإيران بالعملة الصينية. وبينما ينشغل الأسطول الأمريكي في مستنقع الخليج، كانت الصين تعزز وجودها في بحر الصين الجنوبي وتجري مناورات مكثفة حول تايوان. هذا “اللا تماثل البنيوي” هو ما سيحدد نتيجة ما سيحدث خلف الأبواب المغلقة.

دروس من التاريخ: فخاخ لم ترحم أحداً
إن تاريخ القمم التي عُقدت تحت ضغط الحروب يكشف لنا أن النتائج نادراً ما تكون لصالح “الزائر”. في عام 1972، ذهب نيكسون إلى بكين بحثاً عن صورة تاريخية وتغطية لانسحابه من فيتنام؛ حصل نيكسون على الصورة، لكن ماو تسي تونغ حصل على السياسة بانتزاع الاعتراف بمبدأ “الصين الواحدة”، بينما استمرت حرب فيتنام ثلاث سنوات أخرى دامية.
وفي عام 1986 بمدينة ريكيافيك عاصمة ايسلاندا، كاد ريغان أن يقع في الفخ عندما دفعه زخم القمة والضغط الإعلامي للموافقة على التخلص من الأسلحة النووية بشروط كارثية، ولم ينقذه سوى إصراره في اللحظة الأخيرة على حماية “مبادرة الدفاع الاستراتيجي” (SDI). أما في عام 2016، فقد استخدمت بكين “الإذلال البصري” ضد أوباما في هانغتشو الصينية عندما أجبرته على الخروج من باب الطائرة السفلي دون سجاد أحمر، لترسل رسالة للعالم بأن زمن الهيمنة الأمريكية قد ولى.

قائمة المشتريات الصينية: الثمن الباهظ لـ “الإنجاز” المؤقت
سيدخل ترامب الغرفة وهو بحاجة ماسة لـ “صفقة” تنهي أزمة الغاز وتنقذه في الانتخابات، لكن الرئيس الصيني “شي” لن يقدم هذا الطوق للنجاة دون ثمن استراتيجي دائم. وتتصدر قائمة المطالب الصينية أربعة ملفات محددة:

التحول اللغوي في ملف تايوان: ستضغط بكين للانتقال من مجرد “الاعتراف” بسياسة الصين الواحدة إلى إعلان أمريكي صريح بـ “معارضة استقلال تايوان”، وهو تحول ينهي عقوداً من الغموض الاستراتيجي الأمريكي.
رفع قيود التكنولوجيا: استعادة الوصول لرقائق أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وهو ما سيسرع التفوق التكنولوجي الصيني لسنوات.
التنازل عن العقوبات: شطب شركات صينية كبرى من القوائم السوداء، وهو عرض جذاب لترامب لأنه لا يتطلب موافقة الكونغرس، لكنه يفقد واشنطن أدوات ضغطها الدائمة.
إطار هرمز: انتزاع دور هيكلي للصين في إدارة أهم ممر مائي في العالم، مما يمنحها مقعداً دائماً على “صنبور” الطاقة العالمي.

ما بعد القمة: استبدال المستقبل بالحاضر
تشير التوقعات إلى أن القمة ستنتهي ببيان مشترك “تاريخي”. سيحتفل ترامب أمام شاشات التلفزيون بوعود صينية للتعاون في ملف إيران، لكن الحقيقة ستكون في “الحواشي”. التنازل الأكثر خطورة سيكون اللغة المتعلقة بتايوان؛ حيث سيتم تمريرها كصياغة دبلوماسية روتينية، لكنها ستكون “المسمار الأخير” في نعش الدفاع عن سيادة تايوان مستقبلاً.
إن المأساة تكمن في “عدم تماثل الوقت”؛ ترامب يساوم بالمستقبل الجيوسياسي لأمريكا (تايوان والتكنولوجيا) مقابل إنقاذ حاضره السياسي (أسعار الغاز والانتخابات). وبحلول الوقت الذي يدرك فيه العالم حجم ما تم التخلي عنه في تلك الغرفة، سيكون “شي” قد ثبت أقدام بلاده كقوة مهيمنة جديدة.
تؤكد لنا هذه القمة حقيقة مريرة: الولايات المتحدة تحارب في كل مكان دون أن تربح، بينما تربح الصين في كل المجالات دون أن تحارب. وبينما يستعد ترامب لدخول “الكمين” في بكين، يظل السؤال الذي سيحدد ملامح العقد القادم قائماً: ما الذي ممكن لترامب سيضطر للتخلي عنه في تلك الغرفة ليتمكن من الخروج باتفاق، وهل يستحق الأمر هذا الثمن؟

الأكثر متابعة

All
مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

  • 5 Jun 2023
(خالات) محمد جوحي..!

(خالات) محمد جوحي..!

  • 28 Aug 2024
ا.د جهاد كاظم العكيلي

الناس على أبواب الساسة..!

  • 22 Feb 2023
جيفري إبستين… حين تنصهر الحقيقة على إيقاع النار

جيفري إبستين… حين تنصهر الحقيقة على إيقاع النار

  • 12 Apr
جنون أسعار الوقود والطاقة
مقالات

جنون أسعار الوقود والطاقة

الدخول الشامل الى الامتحانات الوزارية
مقالات

الدخول الشامل الى الامتحانات الوزارية

الحكومة اللبنانية… تُطبّع قبل أن توقّع..!
مقالات

الحكومة اللبنانية… تُطبّع قبل أن توقّع..!

تأميم المضيق .. هرمز وما بعد بعد امريكا..!
مقالات

تأميم المضيق .. هرمز وما بعد بعد امريكا..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا